رواية كاملة بقلم أية حمام

موقع أيام نيوز

الزواج دا مشروع غايته وهدفه الوصول ل مرحلة السكن والراحة يعني أنا المفروض أكون سكنك وملجأك وراحتك وبالمثل أنت كمان بالنسبة لي تكون كدا  
يعني المفروض متخبيش عني أي حاجة  
بس أنت غلط فيه حاجات خصوصية بيكون من الطبيعي جدا إن الطرفين يخبوها عن بعض  
خصوصية مش حياتية ولها علاقة بينا! 
حبيبي ال أنت خبيته دا كانت أحداث المفروض أكون عارفاها من قبل جوازنا 
تعال نعكس الأدوار كدا لو كنت أنا ال خبيت عنك جانب في حياتي وجيت أنت إكتشفته بالصدفة بعد مرور سنين كان هيكون رد فعلك إيه
ماردش عليا كان باصص لي وهو ساكت بس أوقات كان بينزل راسه وأوقات كان بيفضل باصص لي  
زفرت بضيق ورجعت أتكلم تاني قبل ما أسحب إيدي منه وأسيبه وأقوم
مجمل كل دا إنك غلطان يا غيث ولازم تكون عارف ومقتنع ب دا أنا حاليا دوري في حياتك إني الزوجة المغفلة  
عن إذنك بقا هقوم آخد دش وبعدها هجهز لك الفطار 
سحبت إيدي وقومت لكن رجعت أقعد تاني لما حسيت إني دايخة أوي وهو لف بسرعة وجه قعد قدامي وإتكلم بلهفة
أنت كويسة 
كويسة أنا بس دايخة شوية  
طب أقعدي لحد ما أجيب لك حاجة تاكليها أو عصير تشربيه متتحركيش  
وهنروح نكشف علشان نتطمن إحنا مروحناش إمبارح ومينفعش نهمل علشان أي سبب تمام
خلص كلامه وقام خرج يعمل ال قاله وأنا سندت بضهري على شباك السرير وحطيت إيدي على بطني وأنا برفع راسي لفوق وبناجي ربنا يعمل ال فيه الخير 
جهزتي 
أيوا  
طب يلا علشان منتأخرش 
كنت خلاص بحط آخر دبوس في الخمار وهو دخل يشوفني خلصت ولا لسة 
من وقت الصبح وأنا كل شوية أحس إني دايخة ومش عايزة آكل زي عادة الفترة ال فاتت بالظبط أو يمكن أكتر ودا خلاه يقول لي أكلم الدكتورة أعرفها إننا هنروح لها النهاردة وعملت زي ما قال لي فعلا وكلمتها عرفتها  
خلصت ونزلنا وروحنا وطول الطريق ساكتين لحد ما وصلنا ودخلنا لما جه دوري 
بتاخدي العلاج مظبوط يا آية صح 
أيوا كام يوم بس ال لخبطت فيهم لكن علطول باخده في مواعيده مظبوط  
كويس جدا إتفضلي على السرير 
قولتي إنك بقالك فترة بتحسي بدوخة ونفسيتك تجاه الأكل متغيرة 
فعلا من حوالي ٣ أسابيع كدا أو شهر  
تمام يا آية 
خلصت كشف وراحت قعدت على الكرسي تاني ف عدلت هدومي وروحت قعدت قصادها وأنا ببص له پخوف
ف مسك إيدي يطمني قبل
ما يسألها
هي كويسة 
متقلقش حضرتك كل دا طبيعي في الفترة دي  
فترة إيه 
أنت حامل يا آية حامل في خمسة أسابيع 
فرحانة جدا حاسة إن قلبي هيطير من الفرحة إن ال كنت بحارب علشانه حصل  
بس مصډومة جدا برضه  
وصدمتي مضاعفة خاېفة أقول ليه يحصل كدا دلوقتي ليه بعد ما بقالنا خمس سنين صابرين يحصل في الوقت دا خاېفة أقول الأسئلة دي أبقا بعترض على ربنا بس أنا حقيقي بقيت مشتتة أكتر بقيت في موقف معرفش المفروض هاخد القرار ال كنت بفكر فيه إزاي  
دوشة عالية بقت في دماغي وكإني روحت بعيد عنه هو والدكتورة وبقيت في عالم مليان بأفكار متناقضة وأصوات عالية داخلة في بعضها وكلهم أقوى مني!
فوقت من شرودي على إيده ال كانت بتهزني ف بصيت له دموع عينه واضحة أوي وفرحته برضه واضحة أكتر حركت وشي ناحية الدكتورة أسمعها وهي بتديني الروشتة وبتقول تعليماتها
زي ما قولت لك قبل كدا أنت حالتك كانت بس محتاجة تنتظمي في العلاج ال بيتكتب ليك ويكون عندك صبر ويقين في ربنا وأهو الحمدلله ربنا بيراضيكي واستجاب ليك  
ودلوقتي بقا هنمشي خطة علاج جديدة وهتهتمي بنفسك وصحتك أكتر خاصة في الفترة الأولى لحد ما الجنين يثبت  
مبارك ليك مرة تانية 
حاولت أرسم ابتسامة وأخدت منها الروشتة وقومت أنا وهو وخرجنا كان ماسك إيدي جامد أنا حاسة بيه وبفرحته ويمكن أنا فرحتي زي فرحته وأكتر بس أنا ڠصب عني مش قادرة أظهر فرحتي دي!
ممكن منتكلمش في أي شيء غير لما نروح
كنا لسة راكبين العربية ويادوب حط حزام الأمان ولف لي وكان لسة هيتكلم لكني قاطعته إتنهد بيأس ورجع بص قدامه وبدأ يسوق لحد ما وصلنا العمارة طلعنا وأول ما دخلنا الشقة حطيت الشنطة وقعدت على أقرب كنبة وأنا بفك الخمار وبرميه وبحاول أهدى 
أنت كويسة يا آية مالك 
أنت مش فرحانة
كنت حطيت وشي بين كفوفي وبتنفس بضيق ف لقيته قرب وقعد جنبي ومسك إيدي وهو بيتكلم ف بصيت له واتكلمت وأنا بحاول أتحكم في دموعي
لاء مش كويسة يا غيث مش كويسة خالص الخبر ال فضلنا سنين مستنيينه جاي يتحقق في وقت غلط أو وقت صعب وقت المفروض أنا بفكر فيه إني عايزة ننفصل وقت أنا مش قادرة أغفر لك ال عملته وخداعك ليا  
المفروض كان زماني أنا وأنت دلوقتي بنعيط من فرحتنا إنه ربنا الحمدلله أكرمنا وجبر قلبنا لكن أنا دلوقتي بعيط من حالة التشتت ال صابتني من بعد ما هي قالت إني حامل 
مسحت دموعي وأخدت نفس قبل ما أكمل كلامي
أنا كنت حاسة إني حامل كنت حاسة إن تعبي دا بسبب كدا ولما آخر مرة قولت لك حاسة إن المرة دي الدكتورة هتقول لنا خبر كويس كنت حاسة بكدا كنت بفكر هنحتفل إزاي لو كنت حامل فعلا كنت بفكر شكل فرحتنا هيكون عامل إزاي كنت بفكر في حاجات كتير كلها حلوة 
لكن في يوم واحد إحساسي بقيت عايزة أكذبه بقيت عايزة أكون بتوهم! 
أنا معرفش المفروض أعمل إيه دلوقتي وآخد قرار إزاي معرفش معرفش غير إني تعبانة  
حقك عليا عارف إني غلطان وعارف إن صعب إنك تسامحيني بس أنا قولت لك إنه كان ڠصب عني وماكنتش قادر أحكي شيء زي دا  
والعمل  
تديني فرصة من جديد علشان حبنا علشان ال في بطنك بلاش تظلميه يا آية بسببي بلاش ييجي الدنيا يلقانا بعاد عن بعض مش كنا بنحلم وبنوعد بعض إنه لو جه هنعمل كل شيء علشان مش
يعاني أبدا وإننا هنكون حريصين جدا
إنه يكون بخير! 
بلاش نضيع
كل دا  
بس أنا طول الوقت هبقا خاېفة تكون بتخدعني أو بتكذب عليا ومخبي عليا حاجة! 
مش هيحصل أنا قولت لك إمبارح إني هرمي كل شيء فداك  
أنا مروحتش ل أبويا ولا لهم وفضلت معاك أنت علشان أنت أغلى عليا من نور عنيا يا آية  
طب سيبني فترة أفكر وأهدى مع نفسي سيبني أفكر من تاني وأشوف هكون قد قراري ال هاخده فعلا ولا لاء 
وفي الفترة دي أنت صالح باباك وحل أمورك معاه 
فضل باصص لي شوية بعدين سحبني باس راسي وطبطب عليا وقام دخل الأوضة وبعد حوالي ربع ساعة خرج بشنطته وبص لي ل دقايق بعدين خرج من الشقة 
قعدت عيطت جامد 
ماقدرش أبعد عنه وفي نفس الوقت مش قادرة أسامحه وال أكبر من كل دا هو ابننا أو بنتنا ال مش عايزة أظلمهم وفي نفس الوقت مش عايزة آجي على نفسي بسببهم!
وصلت البيت بعد حوالي نص ساعة دخلت لقيت غزل بتحاول تأكل مالك وهو رافض قربت منهم بعد ما حطيت الموبايل والمفاتيح على الترابيزة قعدت جنبه ف حضڼي جامد ودموعه في عيونه كانت واضحة جدا
هي ماما لسة نايمة أنا عايزها يا بابا هي وحشتني أوي وأنت كمان بتقعد تسيبني كتير وبتوحشني أنا عايز نبقا سوا زي قبل كدا إحنا التلاتة 
سيبته يقول كل ال جواه وأنا حاضنه وبطبطب على ضهره بعد ما خلص كلامه إتكلمت أنا بهدوء
أنا عارف إن ماما وحشتك جدا وعارف كمان إنه أنا بسيبك وقت طويل بس أنا بكون مع ماما علشان أشوفها فاقت ولا لسة  
طب هي هتقوم إمتى 
مش إحنا إتفقنا إنك هتدعي ربنا كتير إنه يقومها بالسلامة ويردها لينا مش أنت عارف إن كل حاجة نكون عايزينها أو نفسنا فيها نطلبها من ربنا علطول 
أيوا أصلا كل شوية بفضل أبص للسما وأقول لربنا كدا  
يبقى ربنا هيستجيب بإذن الله  
طب يلا يا مالك بقا علشان تاكل يا حبيبي  
مش عايز يا عمتو  
قل له حاجة يا غيث من الصبح وهو مش راضي ياكل  
لازم تاكل يا مالك علشان تكبر بسرعة وكمان علشان ماما متزعلش لما تقوم وتشوفك ضعيف كدا ومش بتاكل  
طب هاكل بس بشرط  
إيه هو 
هتاخدني معاك المرة الجاية أشوفها  
حاضر 
فرح ورجع قعد قصادها تاني علشان تأكله بعد ما أكل دخلته ينام شوية وكنت أنا أخدت دش ورجعت قعدت تاني وأنا مرجع راسي ومغمض عيني 
حسيت بإيد بتلمس راسي وبتمسح عليها ف فتحت بسرعة ولقيتها غزل ال جت قعدت جنبي وإتكلمت بهدوء
هدي نفسك يا غيث وسلمها لربنا وخير بإذن الرحمن  
مسلمها ومتوكل على الله والله بس صعب أوي صعب أوي يا غزل أتحمل كل دا حاسس إن روحي هي ال غايبة عني كل دا  
يا حبيبي والله ربنا هيقومها بالسلامة وهيفرح قلبك أنت وابنكم بوجودها وسطكم من تاني  
بس أنت إجمد كدا ومتيأسش إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون أنت نسيت كلام ربنا ولا إيه  
ونعم بالله  
يديمك يا حبيبتي 
طبطبت على إيدي بعدين رجعت إتكلمت
هو عمر فين صحيح لسة مرجعش من شغله 
زمانه على وصول أنا رنيت عليه قبل ما تيجي وكان بيقول إنه جاي  
طيب أنا هصلي المغرب وهخرج علشان أروح المستشفى والصبح إبقي خليه يجيبك أنت ومالك  
طب استنى كل أي حاجة قبل ما تمشي  
إعملي ساندويتش على ما ألبس علشان مش عاوز أتأخر 
هزت راسها وقامت بسرعة تعمله وأنا دخلت لبست ودخلت إتطمنت على مالك وبوست راسه وخرجت أخدت منها الساندويتش وأكلته وبعدها روحت المستشفى 
إيه
الأخبار مفيش جديد 
زي كل مرة مؤشراتها الحيوية
بتتحسن بس لسة مفاقتش  
أنت قولت إنها ممكن متطولش عن شهرين صح 
دا ال أنا متوقعه إصابتها كانت جامدة أها بس متوصلهاش إنها تفضل غايبة ل شهور كتيرة  
طب هي بتكون حاسة بال حواليها أو سامعة كلامي 
في حالتها أيوا بتكون أوقات كتير قادرة تسمع وتحس لكن الإستجابة بتكون ضعيفة أو عشوائية بتكون إستجابة غير واضحة  
زي إيه 
يعني مثلا يحصل حركات في الأطراف لكنها غير متسقة أو حركات لا إرادية للعين أو حركات في الوجه برضه أو إنها تهمس وتقول كلام غير واضح وغير مفهوم  
أنا ولا مرة ركزت في ريأكشاناتها بعد كلامي لها!
خلصت كلام معاه وهو خرج من الأوضة وأنا إتحركت ناحيتها وقعدت على الكرسي جنبها ومسكت إيدها وإتكلمت
مالك بقا
تم نسخ الرابط