رواية كاملة بقلم أية حمام

موقع أيام نيوز

وحشتيني أوي طولتي في الغياب  
إيه ال حصل أنا هنا ليه 
مش مهم إيه ال حصل المهم إنك بخير  
لما تتحسني شوية هحكي لك كل حاجة 
قبل ما ترد كانت جت غزل هي ومالك دخل مالك بسرعة أول ما شافها فايقة وإتجه ليها 
براحة يا حبببي علشان ماما لسة تعبانة  
سيبه يا غيث  
وحشتيني يا ماما 
كانت الفرحة مش سايعاني وأنا شايفها مفتحة عيونها وبتتكلم معانا وبتتجاوب أها مش بشكل عالي بس بالنسبة لي أنا راضي لحد ما تكون كويسة خالص 
فات أسبوع وكانت بتعمل علاج طبيعي علشان عضلاتها ال إتأثرت وأثرت عليها في الحركة  
وخرجت من المستشفى ورجعت أنا وهي ل شقتنا ودنيتنا 
أنت كويسة حاسة بحاجة
كنا قاعدين باليل ومالك نعسان على رجليها 
بخير يا حبيبي بس هو مالك ماله علطول بيقول لي إنه بيحبني علطول بحس إنه عايز يتأسف لي! 
هو إيه ال حصل قبل ما أتعب كدا  
ال حصل إن وأنت معاه كنتم رايحين تشتروا حاجات من المكتبة وأنت بتحاسبي كان هو واقف برا وكان بيتفرج على حاجة الناحية التانية وكان عايز يعدي الطريق وكان زحمة بس أنت لمحتيه ف جيتي تشديه العربية خبطتك أنت  
يعني هو حاسس بالذنب وإن هو السبب 
بالظبط الفترة الأولى كان علطول بيعيط وكان حالته صعبة ولولا غزل وعمر هم ال حاولوا يهدوه ويخلوه يعرف إن ملوش ذنب 
وإتكلمت
فداه فداكم أنتم الاتنين عمري والله  
ربنا يبارك في عمرك يا حبيبتي ويديم وجودك أنت متعرفيش الفترة ال فاتت مرت علينا إزاي 
قربت إيدها وطبطبت على كتفي وبعدين مسكت إيدي وإتكلمت بعد تفكير ل دقايق
عايزة أحكي لك حاجة 
قولي يا حبيبتي  
وأنا نايمة كدا معرفش دا كان حلم ولا إيه بس أنا كنت عايشة حياة واقعية يا غيث كنت حاسة إني عايشة في الواقع عارف لما تحلم بحاجة بس تحس إنه حقيقي أوي أهو هو دا ال كنت بشوفه 
بص لي باستغراب واستفهام ف إتكلمت
أنا مش فاكرة الأحداث كلها بس غالبا كانت بتدور
إننا إتأخرنا في الخلفة وإن باباك كان عايش وأنت مخبي عليا وكمان كنت متجوز عليا وكنت هتطلق منك حاجات وأحداث كتير كانت خانقاني ومضايقاني أوي بجد  
إيه دا يا حبيبتي إيه كل دا وإيه الشخصية ال أنا كنت عليها دي 
معرفش بس بجد كنت حاسة إنه حقيقي أوي  
عامة الدكتور كان قايل لي حاحة زي كدا  
بمعنى  
بمعنى إن طبيعي تكوني عيشتي أحلام وخيالات تحسي إنها واقعية ف متقلقيش  
لاء أنا مش قلقانة أنا بس عايزة أعرف أنت ليه كنت شرير ووحش أوي كدا  
شوفي عقلك الباطن مش بيحبني بقا ومش طايقني ليه علشان يطلعني بالصورة دا 
بصت لي ل ثواني ف سألتها بعد ما ضحكت بخفة
سرحتي فين أنت مش بتحبيني بجد ولا إيه 
مش بحبك!! 
يا غيث دا أنا بدعي ربنا إنه ياخد من عمري ويزيد عمرك أنت ومالك  
ربنا يبارك لي فيك وفي عمرك أنت وهو يا حبيبتي  
بس صحيح قوليلي لو ال حلمتي بيه دا حصل في الواقع هتعملي إيه هتطلقي مني 
ليه هو أنا عبيطة 
بعدين لسة بقول لك إن بحبك أوي  
أنا هخلص عليك علطول يا حبيبي 
كان في أول الجواب بيبتسم لكن ابتسامته إختفت لما كملت كلامي 
رجعت ضحكت على شكله ف ضحك هو كمان وإتكلم وهو بيبص ل عيوني
وأنا مستحيل هعمل حاجة زي كدا لإن أنا عيني مش بتشوف ولا هتشوف غيرك 
وأنا بتمنى تفضل حياتنا هادية وكويسة كدا بعيد عن أي أفكار تانية 
قلبي من غير قلبك خاېف 
وإحنا من غير بعضنا أغراب 
الأبنودي 
تمت  
آية حمام 
السابع 
أنا هتطلق  
تتطلقي هو أنت كنت إتجوزتي علشان تتطلقي! 
أنا مش بهزر أنا بجد هتطلق  
طب ممكن تهدي وتحكي ال حصل 
أنا حاسة إنه مش بيحبني حاسة إنه متعود على وجودي وخلاص  
إزاي ال شايفينه إنه بيحبك بجد أنت ال بتأڤوري  
شايفين كدا يعني 
أيوا هو علشان بس مشغول مع مامته وتعبها ف ممكن يكون مقصر شوية فعلا  
يمكن! 
المهم كإني مقولتش حاجة 
سيبتها ودخلت أوضتي وأنا حاسة بندم إني قررت أتكلم طبيعي محدش يفهمني طبيعي محدش يحس بمشاعري طبيعي محدش يشوف ال شايفاه!
أنت فين يا غيث مش قولنا هنتقابل دلوقتي 
معلش يا آية نسيت  
معلش يا آية نسيت معملتش منبه يفكرك ليه يا غيث ذنبي إيه أجهز وأنزل وأستناك كدا 
خلاص يا آية آسف قولت لك نسيت ومشغول  
ماشي يا غيث سلام 
قفلت الموبايل پغضب ورجعت البيت وأنا متعصبة جدا بسبب عدم لامبالاته وصلت البيت وغيرت هدومي ودخلت المطبخ أعمل حاجة حلوة أتوه فيها 
غيث برا إلبسي واخرجي له 
كنا بعد المغرب وكنت في الأوضة ودخلت أختي قالت كدا حاولت أخفي فرحتي إنه جه وقومت لبست وخرجت له 
زعلانة 
شوية  
طب حقك عليا متزعليش  
غيث ممكن تحسسني إني بجد مهمة عندك وإنك بتحبني 
ليه بتقولي كدا 
علشان 
لسة بجاوبه لقيت ماسدج وصلته ف فتحها وإتلهى فيها وقت مش قليل ڠضب عني إتضايقت وإتعصبت وأنا بتكلم
قوم إمشي يا غيث  
إيه دا في إيه 
فيه إنك مش محترمني ومش محترم الوقت ال مقضيه معايا أنت حتى مش محترم الحوار ال بيننا! 
محصلش حاجة لكل دا حاجة مهمة وبرد عليها وكنت هرجع أسمعك! 
وأنا مش عايزة كدا يا غيث مش عايزة أحس إني رقم اتنين! 
وأنت عمرك ما كنت رقم اتنين! 
مش بالكلام! 
طب أنت عايزة إيه دلوقتي 
خلينا نفركش يا غيث أو حتى نبعد فترة شوف أنت بجد بتحبني وعايزني ومحترمني ولا لاء أنا مش قادرة أستحمل كدا  
نفركش ونبعد إيه أنت عبيطة إحنا فرحنا كمان أسبوعين! وبعدين إيه كلامك الأخير دا ما أنت عارفة إني بحبك  
لاء مش عارفة مش عارفة غير إني مش مرتاحة  
طيب يا حبيبتي واضح إنك سخنة دلوقتي أو حد لاعب في دماغك نكمل كلامنا بعدين 
كان هيتحرك ناحية الباب ف قومت بسرعة وقفت قدامه أقطع طريقه بكلامي العالي
أقسم بالله لو سخفت من كلامي تاني أو سيبتني كدا لأبوظ العلاقة دي وأتطلق بجد يا غيث  
صوتك لو بقا عالي كدا تاني مش هيحصل حلو يا آية 
جت ماما على صوتنا وإتكلمت بتساؤل
مالكم يا ولاد إهدوا كدا وصلوا على النبي  
عليه الصلاة والسلام أنا ماشي بس لينا كلام تاني يا آية 
خرج بعد ما بص لي جامد فضلت واقفة مكاني بعصبية لحد ما ماما هزتني وسألتني
عملتي إيه تاني 
معملتش  
إتلمي يا آية وإعقلي دا جوزك ولازم تحترميه  
متقوليش جوزي ولو حد لازم يحترم التاني ف هيكون هو ال لازم يحترمني  
لاء جوزك أنت ناسية إن كتب كتابكم كان كبير وفيه إشهار 
يعني إيه 
يعني كان زمانك في بيته دلوقتي وبعدين أنت لازم تعذريه دا واحد والدته تعبانة وعمال يلف بيها علشان تروق دا غير إنشغاله في حوار البيت والفرح والمسؤولية ال داخل عليها يعني خلي عندك إحساس وقدري ال بيمر بيه 
خلصت كلامها وسابتني هي كمان قعدت على الكرسي بنرفزة ونزلت دموعي لما حسيت إني مضغوطة ومش عارفة أتصرف إزاي 
مامت غيث إتوفت!
جملة سمعتها أول ما صحيت خلتني مش مركزة في أي شيء غير فيه! هو هو عامل إيه دلوقتي حاسس بإيه موجوع بيعيط عايز حد يسنده عايزني 
أسئلة كتيرة كنت بطرحها وأنا بلبس بسرعة ونازلة رايحة المستشفى وصلت وطلعت لقيته قاعد مستني إتمام الإجراءات علشان يخرج بيها  
وقفت في بداية الممر وبصيت عليه كان حاطط وشه بين كفوفه ومنزل راسه قربت عليه ورفعت راسه ليا وبصيت له ثواني قبل ما أضمه ليا جامد 
البقاء لله يا حبيبي  
مش مصدق إنها راحت!
مقدرة حزنه عليها كانت كل حياته هو ابنها الوحيد ال ربته لوحدها بعد ۏفاة باباه وقت ما كان صغير كنت أحيانا بغير من حبهم لبعض بس في نفس الوقت كنت بتمنى ابني يحبني كدا!
إندهي غيث ودخليه الأوضة دي وخليه ياكل بيقولوا مأكلش حاجة من إمبارح 
كنا في نهاية اليوم والناس بدأت تقل ماعدا أهله وأهلي قومت جهزت الأكل ودخلته ورنيت عليه ييجي 
يلا علشان تاكل  
مش عاوز  
يا حبيبي علشان خاطري متعملش في نفسك كدا لازم تاكل علشان تقدر تقف  
مش قادر حاسس إن الوقت وقف عند اللحظة ال راحت فيها! 
بس دا مش حقيقي دا عمرها وقضاء ربنا ولازم يحصل ولازم نتقبله ونرضى بيه ولازم تعيش حياتك ومش ټأذي نفسك وتأذيني معاك 
أأذيك 
أيوا لما تتسبب في تعبك تبقى بتأذيني وبتوجعني 
إتنهد جامد وفضل ساكت شوية ف قربت قعدت جنبه ومسكت إيده واتكلمت بهدوء
أنا بحبك ومش عاوزة أخسرك عايزاك تفضل موجود وبخير  
مكانش كلامك من يومين
سكت شوية بعدين قمت واتكلمت
هروح أجيب لك ماية علشان نسيت أجيبها مع الأكل 
خرجت وروحت ناحية المطبخ وفضلت واقفة شوية وأنا بفكر المفروض أتكلم أو أتصرف إزاي عدى حوالي عشر دقايق وبعدين أخدت إزازة ماية وكوباية وخرجت دخلت له تاني لقيته نايم على الكنبة ف وقفت شوية أبص عليه قبل ما أقرب منه وأقعد على الأرض قصاده مسحت على راسه ووشه وبوست راسه وشيلت الأكل تاني ومشيت مع أهلي بعد ما كتبت له ورقة وسيبتها جنبه 
نازلة فين بدري كدا 
هروح أشتري حاجة ولو غيث كلمني ممكن أخرج معاه  
طب عرفي بابا برضه  
حاضر 
كنت عارفة إنك هتكون هنا 
بعد ما نزلت وإشتريت الحاجة ال كنت عايزاها فضلت أتمشى شوية ورنيت عليه لكنه مردش ف جيت هنا ولقيته فعلا زي ما توقعت قاعد قصاد قبر مامته!
إيه جابك هنا وجاية لوحدك ولا معاك حد 
جاية لوحدي وجاية هنا علشان كنت عارفة إنك موجود وكنت عايزة أبقا معاك  
طب يلا علشان أروحك  
لاء أنا عايزة أتكلم معاك الأول  
في إيه 
إحنا لينا حوار مكملش 
بص لي بعدم فهم ف رجعت أكمل كلامي
أنا مش هنكر إني بتضايق منك
تم نسخ الرابط