رواية كاملة بقلم أية حمام
المحتويات
طب يلا علشان منتأخرش
كنت خلاص بحط آخر دبوس في الخمار وهو دخل يشوفني خلصت ولا لسة
من وقت الصبح وأنا كل شوية أحس إني دايخة ومش عايزة آكل زي عادة الفترة ال فاتت بالظبط أو يمكن أكتر ودا خلاه يقول لي أكلم الدكتورة أعرفها إننا هنروح لها النهاردة وعملت زي ما قال لي فعلا وكلمتها عرفتها
خلصت ونزلنا وروحنا وطول الطريق ساكتين لحد ما وصلنا ودخلنا لما جه دوري
بتاخدي العلاج مظبوط يا آية صح
أيوا كام يوم بس ال لخبطت فيهم لكن علطول باخده في مواعيده مظبوط
كويس جدا إتفضلي على السرير
قولتي إنك بقالك فترة بتحسي بدوخة ونفسيتك تجاه الأكل متغيرة
فعلا من حوالي ٣ أسابيع كدا أو شهر
تمام يا آية
خلصت كشف وراحت قعدت على الكرسي تاني ف عدلت هدومي وروحت قعدت قصادها وأنا ببص له پخوف ف مسك إيدي يطمني قبل ما يسألها
هي كويسة
متقلقش حضرتك كل دا طبيعي في الفترة دي
فترة إيه
أنت حامل يا آية حامل في خمسة أسابيع
فرحانة جدا حاسة إن قلبي هيطير من الفرحة إن ال كنت بحارب علشانه حصل
بس مصډومة جدا برضه
وصدمتي مضاعفة خاېفة أقول ليه يحصل كدا دلوقتي ليه بعد ما بقالنا خمس سنين صابرين يحصل في الوقت دا خاېفة أقول الأسئلة دي أبقا بعترض على ربنا بس أنا حقيقي بقيت مشتتة أكتر بقيت في موقف معرفش المفروض هاخد القرار ال كنت بفكر فيه إزاي
دوشة عالية بقت في دماغي وكإني روحت بعيد عنه هو والدكتورة وبقيت في عالم مليان بأفكار متناقضة وأصوات عالية داخلة في بعضها وكلهم أقوى مني!
فوقت من شرودي على إيده ال كانت بتهزني ف بصيت له دموع عينه واضحة أوي وفرحته برضه واضحة أكتر حركت وشي ناحية الدكتورة أسمعها وهي بتديني الروشتة وبتقول تعليماتها
زي ما قولت لك قبل كدا أنت حالتك كانت بس محتاجة تنتظمي في العلاج ال بيتكتب ليك ويكون عندك صبر ويقين في ربنا وأهو الحمدلله ربنا بيراضيكي واستجاب ليك
ودلوقتي بقا هنمشي خطة علاج جديدة وهتهتمي بنفسك وصحتك أكتر خاصة في الفترة الأولى لحد ما الجنين يثبت
مبارك ليك مرة تانية
حاولت أرسم ابتسامة وأخدت منها الروشتة وقومت أنا وهو وخرجنا كان ماسك إيدي جامد أنا حاسة بيه وبفرحته ويمكن أنا فرحتي زي فرحته وأكتر بس أنا ڠصب عني مش قادرة أظهر فرحتي دي!
ممكن منتكلمش في أي شيء غير لما نروح
كنا لسة راكبين العربية ويادوب حط حزام الأمان ولف لي وكان لسة هيتكلم لكني قاطعته إتنهد بيأس ورجع بص قدامه وبدأ يسوق لحد ما وصلنا العمارة طلعنا وأول ما دخلنا الشقة حطيت الشنطة وقعدت على أقرب كنبة وأنا بفك الخمار وبرميه وبحاول أهدى
أنت كويسة يا آية مالك
أنت مش فرحانة
كنت حطيت وشي بين كفوفي وبتنفس بضيق ف لقيته قرب وقعد جنبي ومسك إيدي وهو بيتكلم ف بصيت له واتكلمت وأنا بحاول أتحكم في دموعي
لاء مش كويسة يا غيث مش كويسة خالص الخبر ال فضلنا سنين مستنيينه جاي يتحقق في وقت غلط أو وقت صعب وقت المفروض أنا بفكر فيه إني عايزة ننفصل وقت أنا مش قادرة أغفر لك ال عملته وخداعك ليا
المفروض كان زماني أنا وأنت دلوقتي بنعيط من فرحتنا إنه ربنا الحمدلله أكرمنا وجبر قلبنا لكن أنا دلوقتي بعيط من حالة التشتت ال صابتني من بعد ما هي قالت إني حامل
مسحت دموعي وأخدت نفس قبل ما أكمل كلامي
أنا كنت حاسة إني حامل كنت حاسة إن تعبي دا بسبب كدا ولما آخر مرة قولت لك حاسة إن المرة دي الدكتورة هتقول لنا خبر كويس كنت حاسة بكدا كنت بفكر هنحتفل إزاي لو كنت حامل فعلا كنت بفكر شكل فرحتنا هيكون عامل إزاي كنت بفكر في حاجات كتير كلها حلوة
لكن في يوم واحد إحساسي بقيت عايزة أكذبه بقيت عايزة أكون بتوهم!
أنا معرفش المفروض أعمل إيه دلوقتي وآخد قرار إزاي معرفش معرفش غير إني تعبانة
حقك عليا عارف إني غلطان وعارف إن صعب إنك تسامحيني بس أنا قولت لك إنه كان ڠصب عني وماكنتش قادر أحكي شيء زي دا
والعمل
تديني فرصة من جديد علشان حبنا علشان ال في بطنك بلاش تظلميه يا آية بسببي بلاش ييجي الدنيا يلقانا بعاد عن بعض مش كنا بنحلم وبنوعد بعض إنه لو جه هنعمل كل شيء علشان مش يعاني أبدا وإننا هنكون حريصين جدا إنه يكون بخير!
بلاش نضيع كل دا
بس أنا طول الوقت هبقا خاېفة تكون بتخدعني أو بتكذب عليا ومخبي عليا حاجة!
مش هيحصل أنا قولت لك إمبارح إني هرمي كل شيء فداك
أنا مروحتش ل أبويا ولا لهم وفضلت معاك
أنت علشان أنت أغلى عليا من نور عنيا يا آية
طب سيبني فترة أفكر وأهدى مع نفسي سيبني أفكر من تاني وأشوف هكون قد قراري ال هاخده فعلا ولا لاء
وفي الفترة دي أنت صالح باباك وحل أمورك معاه
فضل باصص لي شوية بعدين سحبني وطبطب عليا وقام دخل الأوضة وبعد حوالي ربع ساعة خرج بشنطته وبص لي ل دقايق بعدين خرج من الشقة
قعدت عيطت جامد
ماقدرش أبعد عنه وفي نفس الوقت مش قادرة أسامحه وال أكبر من كل دا هو ابننا أو بنتنا ال مش عايزة أظلمهم وفي نفس الوقت مش عايزة آجي على نفسي بسببهم!
وصلت البيت بعد حوالي نص ساعة دخلت لقيت غزل بتحاول تأكل مالك وهو رافض قربت منهم بعد ما حطيت الموبايل والمفاتيح على الترابيزة قعدت جنبه
هي ماما لسة نايمة أنا عايزها يا بابا هي وحشتني أوي وأنت كمان بتقعد تسيبني كتير وبتوحشني أنا عايز نبقا سوا زي قبل كدا إحنا التلاتة
سيبته يقول كل ال جواه وأنا حاضنه وبطبطب على ضهره بعد ما خلص كلامه إتكلمت أنا بهدوء
أنا عارف إن ماما وحشتك جدا وعارف كمان إنه أنا بسيبك وقت طويل بس أنا بكون مع ماما علشان أشوفها فاقت ولا لسة
طب هي هتقوم إمتى
مش إحنا إتفقنا إنك هتدعي ربنا كتير إنه يقومها بالسلامة ويردها لينا مش أنت عارف إن كل حاجة نكون عايزينها أو نفسنا فيها نطلبها من ربنا علطول
أيوا أصلا كل شوية بفضل أبص للسما وأقول لربنا كدا
يبقى ربنا هيستجيب بإذن الله
طب يلا يا مالك بقا علشان تاكل يا حبيبي
مش عايز يا عمتو
قل له حاجة يا غيث من الصبح وهو مش راضي ياكل
لازم تاكل يا مالك علشان تكبر بسرعة وكمان علشان ماما متزعلش لما تقوم وتشوفك ضعيف كدا ومش بتاكل
طب هاكل بس بشرط
إيه هو
هتاخدني معاك المرة الجاية أشوفها
حاضر
فرح ورجع قعد قصادها تاني علشان تأكله بعد ما أكل دخلته ينام شوية وكنت أنا أخدت دش ورجعت قعدت تاني وأنا مرجع راسي ومغمض عيني
حسيت بإيد بتلمس راسي وبتمسح عليها ف فتحت بسرعة ولقيتها غزل ال جت قعدت جنبي وإتكلمت بهدوء
هدي نفسك يا غيث وسلمها لربنا وخير بإذن الرحمن
مسلمها ومتوكل على الله والله بس صعب أوي صعب أوي يا غزل أتحمل كل دا حاسس إن روحي هي ال غايبة عني كل دا
يا حبيبي والله ربنا هيقومها بالسلامة وهيفرح قلبك أنت وابنكم بوجودها وسطكم من تاني
بس أنت إجمد كدا ومتيأسش إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون أنت نسيت كلام ربنا ولا إيه
ونعم بالله
يديمك يا حبيبتي
طبطبت على إيدي بعدين رجعت إتكلمت
هو عمر فين صحيح لسة مرجعش من شغله
زمانه على وصول أنا رنيت عليه قبل ما تيجي وكان بيقول إنه جاي
طيب أنا هصلي المغرب وهخرج علشان أروح المستشفى والصبح إبقي خليه يجيبك أنت ومالك
طب استنى كل أي حاجة قبل ما تمشي
إعملي ساندويتش على ما ألبس علشان مش عاوز أتأخر
هزت راسها وقامت بسرعة تعمله وأنا دخلت لبست ودخلت إتطمنت على مالك وخرجت أخدت منها الساندويتش وأكلته وبعدها روحت المستشفى
إيه الأخبار مفيش جديد
زي كل مرة مؤشراتها الحيوية بتتحسن بس لسة مفاقتش
أنت قولت إنها ممكن متطولش عن شهرين صح
دا ال أنا متوقعه إصابتها كانت جامدة أها بس متوصلهاش إنها تفضل غايبة ل شهور كتيرة
طب هي بتكون حاسة بال حواليها أو سامعة كلامي
في حالتها أيوا بتكون أوقات كتير قادرة تسمع وتحس لكن الإستجابة بتكون ضعيفة أو عشوائية بتكون إستجابة غير واضحة
زي إيه
يعني مثلا يحصل حركات في الأطراف لكنها غير متسقة أو حركات لا إرادية للعين أو حركات في الوجه برضه أو إنها تهمس وتقول كلام غير واضح وغير مفهوم
أنا ولا مرة ركزت في ريأكشاناتها بعد كلامي لها!
خلصت كلام معاه وهو خرج من الأوضة وأنا إتحركت ناحيتها وقعدت على الكرسي جنبها ومسكت إيدها وإتكلمت
مالك بقا مش مستحمل بعدك كل دا حياتنا متشقلبة خالص من بعدك
أتمنى تكوني سامعاني دلوقتي وحاسة بيا فعلا وتعرفي قد إيه إحنا محتاجينك تفوقي بسرعة وترجعي لنا تاني!
تاني يوم الصبح دخل الدكتور يفصحها كان بيقرب نور عالي على عينها لكن استجابت له!
حركت وشها!
بعدوني شوية وبدأت الممرضة تعمل حاجات علشان تتأكد لو كانت فاقت فعلا ولا لاء
أنا مكنتش مركز مع كل ال بيعملوه كل ال مركز معاه هو إنه أخيرا ربنا استجاب ليا
فات وقت معرفش مدته لحد ما فتحت عينها ببطء رجع الدكتور يوجه لها ضوء تاني يشوفها هتستجيب ولا لاء استجابت فعلا ورجعت تحرك عيونها كإنها بتسأل هي فين قربت منها وإتكلمت
آية سامعاني
أنا فين
كان بيخرج الكلام ببطء وهادي جدا بعد ما الدكتور خلص هو والممرضة إتكلم معايا
براحة عليها دلوقتي يعني مش لازم نضغط عليها في الأسئلة متوقع منها تكون فاقدة الذاكرة للأحداث الأخيرة أو يكون النطق عندها ضعيف
يعني هي مش هتكون فاكرة الحاډثة ال حصلت لها ووصلتها ل كدا
أيوا فقدان ذاكرة مؤقت ممكن مع الوقت تقدر تسترجع الأحداث الأخيرة
هزيت راسي وهو خرج ورجعت قعدت جنبها تاني
متابعة القراءة