رواية جديدة
اللي خلت كل حاجة تقع
وإنتِ الوحيدة اللي قدرتي تفتحيه أو حد فتحه بإسمك.
في اللحظة دي
الموبايل اللي في جيب العسكري رن تاني.
بس المرة دي الشاشة ما كانتش فيها رقم.
كانت كلمة واحدة بس ظهرت
الغرفة اتفتحت.
العسكري بصّ لها وبعدين ليا
وبصوت منخفض جدًا قال
إحنا متأخرين العسكري ما كملش جملته.
العربية نفسها اهتزّت اهتزاز خفيف كأن في حاجة جوّا النظام كله اتفكت مرة واحدة.
الموبايل وقع من إيده على الأرض، والشاشة اللي كانت منوّرة بكلمة الغرفة اتفتحت فصلت فجأة.
هناء صړخت، وأمي مسكت صدرها، لكن مفيش حد كان قادر يتحرك فعلاً.
أنا بس اللي حسّيت إن في حاجة بتشدّني من جوّا مش من العربية، من الذاكرة.
مصطفى فتح عينه على صوتي وهو بيهمس
ماما إحنا فين؟
حضنته بقوة، ودي كانت أول مرة من بداية الليلة أحس إن القرار واضح جوايا.
خلاص يا حبيبي هنخرج من هنا.
العسكري فتح الباب بسرعة
انزلوا فورًا!
نزلنا على الأرض، والهواء كان مختلف تقيل، كأنه محمّل بحاجة قديمة.
وبعدين
من بعيد، في نفس الشارع اللي جه منه الطريق المقفول
شافناه.
بيت قديم.
نفس ملامح الصورة اللي كانت في دماغي طول الوقت، بس دلوقتي واقف قدامنا بوضوح مرعب.
بابه مفتوح.
مش مكسور مفتوح كأنه مستني.
العسكري تمتم
مستحيل ده المفروض متسجلش موجود أصلًا.
وقتها المفتاح اللي كان معاه وقع على الأرض لوحده.
وإيده ارتجفت
الملف الأزرق كان مش بيكشف الماضي.
سكت.
وبعدين قال الجملة الأخيرة
كان بيرجعنا له.
سكتنا كلنا.
وبعدين مصطفى شدّ إيدي وقال بهدوء طفولي
ماما ده بيتنا القديم؟
وقفت.
وبصيت للبيت.
والذاكرة رجعت مرة واحدة كاملة.
مش كطفل.
كمكان.
كصوت باب بيتقفل من بره.
كاسم طفل تاني كان بيعيط جوا الغرفة.
كإمضاء بإيدي
بأني كنت هناك.
وبدون ما أتكلم مشيت ناحية الباب.
العسكري حاول يوقفني
ما تدخليش!
لكن باب البيت اتفتح أكتر لوحده.
ومن جوّه
كان في نور صغير.
وصوت طفل بيقول بهدوء
أخيرًا رجعتي يا زينب.
ونهاية