رواية جديدة

موقع أيام نيوز

الختم، وبعدين على حاجة صغيرة كانت مخبية بين الصفحات.
ذاكرة إلكترونية.
في اللحظة دي، الجو كله اتغير.
حتى نبرة العسكري بقت أهدى
ده ملف قانوني ولا شخصي؟
قلت بهدوء، بس قلبي كان بيدق بسرعة
ماعرفش كل تفاصيله لقيته الليلة.
أمي اتحركت خطوة فجأة
سيبي الكلام ده! دي حاجات ميتين ملوش لازمة!
لكن الرجل رفع إيده يسكتها بدون ما يبصلها حتى.
كان مركز مع الملف.
وبعدين قال جملة خلت كل البيت يتجمد
الاسم ده مذكور في سجل قضايا قديمة متعلقة بحقوق حضانة وڼزاع عائلي كبير.
هناء شهقت بصوت عالي
إنت بتقول إيه؟
لكن العسكري كان بدأ يتغير شكله من تحقيق عادي لاهتمام رسمي حقيقي.
أنا حضنت مصطفى أكتر، وهو في حضڼي بدأ يتحرك شوية
ماما عايز أنام
همست له
نام يا حبيبي أنا معاكي.
لكن اللي حصل بعد كده ما كانش في حساب أي حد.
الرجل فتح الورقة الأخيرة في الملف، وسكت تمامًا.
سكون طويل.
وبعدين قال
ده مش مجرد ملف عادي ده فيه توكيل وصلاحيات قانونية كاملة باسمك.
رفعت عيني بسرعة
إيه؟
أمي رجعت خطوة لورا.
هناء مسكت الطاولة
مستحيل
لكن الرجل كمل وهو بيبص لي
يعني ببساطة حضرتك مش محتاجة إذن من حد هنا علشان تحمي ابنك أو تاخدي أي إجراء قانوني.
الصمت اللي حصل بعد الجملة دي كان مختلف.
مش صدمة بس
ده كان اڼهيار فكرة كاملة.
فكرة إنهم يملكون القرار.
فكرة إنهم يسمحوا أو يمنعوا.
العسكري التاني اقترب وقال بهدوء
حضرتك حابة نكمل الإجراء ونطلع من هنا فورًا؟
بصيت على مصطفى.
على وشه الصغير اللي اتعلم الخۏف بدري.
وبعدين على البيت.
البيت اللي ما عادش بيت.
وبعدين رجعت بصيت للملف الأزرق في إيدي.
وقلت بهدوء شديد
كملوا.
وفي اللحظة دي
سمعت صوت أمي لأول مرة من غير سيطرة
زينب استني إحنا لسه ما خلصناش الكلام.
لكن قبل ما ألتفت لها
العسكري كان بيقول جملة خلت الباب اللي ورايا يبقى أقرب من أي وقت
يبقى اتفضلوا معانا وفيه مفاجأة تانية لازم تتفتح في القسم وقفت عند الكلمة الأخيرة.
مفاجأة تانية لازم تتفتح في القسم.
البيت كله كأنه اتسحب منه الهوا مرة واحدة.
أمي بصّت للعسكري بسرعة
مفاجأة إيه تانية؟ إحنا ما عندناش حاجة!
لكن العسكري ما ردش عليها. عينه كانت على الملف الأزرق، كأنه لسه بيأكد حاجة جوه دماغه.
أنا مشيت خطوة ورا خطوة ناحية الباب، مصطفى في حضڼي بيتحرك بحركة صغيرة.
وفجأة
الصوت اللي جه من داخل الملف خلى الرجل اللي ماسكه يقف ثابت.
ورقة اتسحبت من بين الصفحات.
ورقة مختلفة.
مش عقد.
مش توكيل.
محضر قديم مختوم.
العسكري قرب أكتر
ده محضر باسم نفس العيلة؟
الرجل اللي ماسك الملف هز راسه
أيوه بس ده تاريخه أقدم من كده بسنين.
هناء ارتبكت
إيه الكلام ده؟ ده مالوش علاقة بينا!
لكن العسكري كان بيقرا بصوت منخفض
إثبات حالات إساءة معاملة داخل نطاق عائلي وعدم تدخل سابق بسبب تنازل الطرف المبلغ
سكت لحظة.
وبعدين رفع عينه ناحيتي
حضرتك كنتِ مقدمة بلاغ قبل كده؟
الهواء دخل صدري بصعوبة.
لأول مرة في الليلة دي صوتي خرج مش ثابت
أنا كنت صغيرة وكنت بسحب بلاغاتي كل مرة.
سكت البيت.
مش لأنهم اتفاجئوا.
لكن لأن الحقيقة اتقالت بصوت عالي.
العسكري هز راسه ببطء
يبقى الملف ده مش جديد ده امتداد لحالة قديمة.
في اللحظة دي، أمي صړخت
كفاية!
دي مشاكل زمان انتهت!
لكن الرجل رد بهدوء شديد
القضايا اللي ما اتقفلتش قانونيًا ما بتنتهيش.
بصيت لها.
ولأول مرة ما كانش في خوف.
كان في فهم.
قلت
أنا سكت سنين عشان البيت.
سكت ثانية.
وبعدين كملت وأنا بشد مصطفى أقرب
بس ابني مش هيعيش نفس السكة دي.
العسكري أشار
اتفضلوا.
خطوة واحدة ناحية الباب
وبعدها سمعت صوت كرسي بيتحرك بسرعة ورايا.
كرار.
كان واقف ووشه متلخبط
أنا أنا آسف أنا ما كنتش أقصد
بس الجملة اتقالت متأخر.
مش لأنه طفل.
لكن لأن اللي اتبنى جوه البيت ده سنين ما بيتصلحش بكلمة.
وأول ما وصلت للعتبة
الملف الأزرق اتقفل.
مش بإيدي.
لكن بإيد الرجل اللي
تم نسخ الرابط