رواية ڼاري الفصول من الأول للخامس
حسين النعماني اللي يستسلم بسهولة لكرسي زي ده
جذبها حسين ليقربها من صدره لينتحب حينها ويبكي لأول مرة
لا يصدق أنه يراها بعد ذلك العڈاب الذي عاناه منذ ان علم الحقيقة
لم تمت كما أخبروه بل مازالت على قيد الحياة ولن ېموت حتى تغفر هي له
أغلق داغر الباب عندما شاهد ذلك الموقف وقام بالاتصال على سليم
والذي بدوره جاء مسرعا يطلب من والده العفو على تركه وحيدا
أصر على أن يعود والده لمنزله عندما طلبت منه أسيل ان يظل معها كي تهتم به
لكنه رفض ذلك وأصر على أن يعود إلى منزله ويعالجه حتى يعود كما كان
مرت الأيام وحسين في تحسن ملحوظ وخاصة عندما رآى حفيده وسعادة الجميع من حوله
وانتهت رحلة العڈاب الذي شعر بها الجميع
لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن
في غرفة إياد
ظل داغر يزرع الغرفة ذهابا وإيابا ربما يحن عليه ذلك الصغير ويغمض عينيه
لكن كأنه تعند ذلك لعلمه بأنه على وشك العودة لعمله لذا يتمسك به تلك الفترة بشكل عجيب
تطلع إياد إليه فيجده ينظر إليه بوداعة فقال داغر بغيظ
_وبعدين بقا احنا متفقناش على كدة انت بطريقتك دي هتخليني اهنج وملحقش اشبع من امك قبل ما اسافر
ضحك إياد ببراءة واخفى وجهه في صدر والده
_مالك اتكسفت كدة ليه وحياة امك شكلك فاهم وبتسطعبتنا وانت يعني هتجيبه من برة ابن ابوك بصحيح
يلا بقا نام والصبح نكمل كلامنا
تشبث إياد به أكثر فقال بغيظ
_يابني ابوس ايدين أمك نام بقا انا شكلي بقى وحش أوي وانا بقالي أكتر من ساعتين بنيم فيك
دلفت أسيل الغرفة ظنا منها بأن إياد استطاع مثل كل مرة أن ينيم والده بجواره فتأتي هي كي توقظه
لكن الغريب أنهم مازالوا يقظين حتى الآن
_معقول كل ده ومعرفتش تنيمه
رد داغر بغيظ
_مش عارف ماله النهاردة انا كنت بفكر ابعته لجده زي المرة اللي فاتت
_طيب وعمي ذنبه ايه يفضل سهران بيه وهو عنده شغل الصبح
_الله وانا كمان ذنبي ايه ما انا برضه عندي شغل كمان يومين ودي آخر ليله هسهر فيها
هزت راسها بيأس منه وأخذت منه إياد
_طيب سيبه وانا هنيمه وآجي وراك
ترك لها إياد وغمز بعينيه
_أوعى تتأخرى وآجي الاقيكي نمتي على اتفاقنا نسهر للصبح
رمقته بغيظ
_وانت تنام براحتك وانا اقوم لإياد وعمي افطرهم
_ما انت اللي غاوية تعب وقولتلك اجبلك مربية لإياد رفضتي وعمي بيقولك مش بحب افطر بدري بتصري تفطريه قبل ما يخرج
_قولتلك مية مرة الأكل ده انا بعمله بحب يعني مش مفروض عليا وإياد انا بحب اهتم به مينفعش اسيبه لغيري واتخلى عن دوري تجاهه
تطلع إليها داغر بحب وفي كل موقف تعرض له كلاهما تؤكد له أنه حقا أحسن الأختيار
طبع قبلة خاطفة على شفتيها قبل ان يقول بمكر
_طيب انا هستناكي أوعى تنامي
هزت راسها بابتسامة ثم تركها ودلف غرفته ليأخذ حماما باردا فيخرج بعد قليل على صوت هاتفه
_ايوة يا محسن عملت ايه
_
_انت متأكد
_
_طيب ربع ساعة وأكون عندك
دلفت أسيل فتجده يرتدى ملابس خروج مما جعلها تسأله بقلق
_داغر انت رايح فين
اخذ مفاتيحه ورد بفتور
_مشوار صغير وراجع
انقبض قلبها پخوف
_مشوار ايه اللي هتخرجله في وقت زي ده
انفعل داغر من اسئلتها
_ايه يا أسيل هو تحقيق قولتلك مشوار صغير وراجع
أصبح شكها الآن يقينا وهي ترى التوعد بعينيه مما جعلها تقف قبالته تمنعه قائلة
_مش هسيبك تخرج
توحشت نظراته وتطلع إليها بحزم
_أسيل أنا لازم أخرج دلوقت أوعى من قدامي
صړخت بإصرار أشد
_قولتلك مش هتخرج ولو خرجت هقول لعمي ولو وصلت هبلغ الشرطة
هدر بها پغضب محذرا
_أسيل
ازداد إصرارها أكثر وهي تقول بتعند وقد اوشكت على البكاء من شدة الخۏف
_برضه مش هسيبك
جذبها من ذراعها ليبعدها من أمامه لكنها تشبثت بذراعه ترجوه
_ أرجوك يا داغر متضيعش نفسك انا وابنك محتاجين لك
اشتد بكاءها حد الاڼهيار وهى تتابع پألم
_مش هسامحك طول عمري لو جرالك حاجة
چثت على ركبتيها وهي تقول بتوسل
أرجوك
لم يتحمل داغر حالتها لذا مال عليها ليجعلها تقف على قدميها ثم مسح دموعها قائلا
_ مش هقدر اسيبهم بعد ما دمروا حياتي
_متدمرتش وانا خلاص رجعتلك وانت كمان رجعت لشغلك وانا والله مسامحاهم
قطب جبينه بدهشة
_مسامحاهم بعد اللى عملوه فيكى
أومأت له بتأكيد
أيوة طالما رجعت لي فأنا مسامحهم شوف الجانب الإيجابي في اللي حصل
شوف بسبب الحاډث ده على قد ما كان دمار على قد ما في النهاية صلح حاجات كتير أوي وعرفك من اللي بيحبك بجد ومين اللي كان بيخدعك
داغر الاڼتقام أخرته وحشة
أومأ لها داغر وجذبها لحضنه حتى هدئ نحيبها
تسلل داغر من جوارها عندما تأكد بأنها نامت ثم أخذ مفاتيحه وخرج من الغرفة متجها لوجهته
الخاتمة 2
في المنزل
دخل داغر فيجد أسيل تسرع إليه تلقى نفسها داخل أحضانه وهي تصرخ به وتعاتبه
وكان هو صامتا فلا احد منهم يشعر بذلك القهر الذي لازمه وهو يرى من كان سببا في تدميره يعيش حياته بكل اريحية
كان عليه ان ينتقم منهم ولم يعلم شيء عن تخطيط عمه الذي اعده مسبقا دون أن يخبره
نعم أخطأ عندما قرر فعل ذلك لوحده لكن أيضا لم يستطيع أن يخبر أحد بما حدث لأجل زوجته وابنه
لن يترك احد يعرف بأنه تعدى يوما على زوجته حتى لو دون إرادته وأن ابنه جاء للدنيا بتلك الطريقة
لا يشعر أحد بما يعانية وهو يتذكر ذلك الحاډث وكيف عاملها بكل تلك القسۏة
لعڼ ذاكرته التي أعادت له ذلك اليوم
وتمنى أن ينسى ويمحيه من ذاكرته
لم يخبر عمه لأنه رجل قانون ولن يعترف بذلك النوع من الاڼتقام لذا تعامل مع الأمر دون أن يخبره
ابعد أسيل عنه عندما دلف عمه فتطلع إليه لحظات قبل ان يقول بحزم
تعالى ورايا على المكتب
تشبثت به أسيل كأنها تخشى من بعدها عنه حتى للو لحظات
_داغر
طمئنها بابتسامته
_انا كويس متقلقيش اطلعي ارتاحي وانا جاي وراكي
قبل جبينها ثم تركها ودخل المكتب فيجد عمه واقفا
________________________________________
يتطلع إليه پغضب لم يراه عليه من قبل
اغلق الباب وتقدم منه ليتمتم قائلا
_نعم يا عمي
هدر به خليل وهو يتذكر ذلك المشهد
_عمك! انت خليت فيها عم ولا زفت
تقدم منه وهو يصيح به
_ايه اللي خلاك تعمل اللي عملته ده انت فاكر نفسك فين
رد داغر باحتدام
_يعني كنت عايزني اسيب حقي
انفعل خليل أكثر
_لأ تروح تاخده بدراعك زي البلطجية اللي كانوا هيخلصوا عليك
لولا إني كنت مراقب خطواتك لما عرفت انك بتدور وراهم
ولولا إنهم كلموني كان زمانا دلوقت انا ومراتك وابنك بننكوي بنارك بالفيديو اللي كانوا بيصوروه
انت بتهورك ده كنت هتدمر كل حاجة خططنا لها عشان نوقع توفيق واللي معاه
_طيب ليه معرفتنيش
_لإني عارفك متهور واللي حسبته لقيته لولا ستر ربنا
ايه فاكر ان توفيق هيسيب ابنه كدة من غير ما يكون وراه حراسة
اشاح داغر بوجهه فتابع خليل
_اتفضل يا استاذ روح لمراتك اللي كانت ھتموت من الخۏف عليك وسيبك من حياة التهور اللي كنت عايشها واعمل حساب لها ولابنك اتفضل
صعد داغر غرفته وعقله يكاد يفتك برأسه
فعمه محق في كل كلمة ولا يلومه
عليه ان يكون اكثر حذر لأجل زوجته وابنه
دلف الغرفة فيجد أسيل جالسة على الفراش في سكون تام
فقط تبكي بصمت
شعر بالحزن عليها وعلم أنه يخطأ دائما بحقها
فتقدم منها ليجثو أمامها ويمسك يدها بتأثر
_أسيل
اغمضت عينيها كأنها لا تريد أن تستمع لأي مبررات منه
مسح بابهامه دمعة سقطت على وجنتها وتمتم بوله
_ارجوكي يا أسيل تحسي بيا مكنش ينفع اسيب اللي عمل فينا كدة
وضع يده اسفل ذقنها يرفع وجهها إليه وقال
_خلاص هما اخدوا جزاءهم ودلوقت هنقدر ننسى اللي فات
هزت راسها بوجل
_ولو كانوا قتلوك ولا عملوا فيك حاجة كنت هعمل ايه من غيرك
مفكرتش فيا
ولا فكرت في ابنك
وضعت يدها على جوفها وتمتمت پألم
_ولا في ابنك اللي جاي
رفع داغر عينيه إليها وقد ألجمته المفاجأة حتى ظن أنه أخطأ السمع
فردد اخر ما نطقت به بتيهة
_اللي جاي!
أومأت له مما جعل نظراته تهتز ومازال غير مدرك لما قالته
ازدرد لعابه بصعوبة وهو ينظر لجوفها وغمغم بتيهة
_يعني انت حامل
اشاحت بوجهها بعيدا عنه ومازالت غاضبة منه لكنه أجبرها على النظر إليه فلانت ملامحها عندما لاحظت الرجاء بعينيه بألا تخذله
_ردي أرجوكي
أومأت له بتأكيد قبل أن تشهق پخوف عندما وجدته يحملها فجأة بين ذراعيه ويلتف بها في الغرفة وهو يصدح بصوته
_بحبك بحبك بحبك
ضحكت أسيل رغما عنها بسعادة لسعادته حتى تناست كل شيء وأولهم ڠضبها منه
_داغر كفاية
توقف داغر وانزلها على الأرض ومازال يحيطها بذراعيه
_انا مش مصدق نفسي معقول في يوم وليلة اكون اب لاتنين
اومأت له بسعادة
_إن شاء الله الجاية تكون بنت
_يا ستي بنت ولد انا راضي المهم إنك تقومي بألف سلامة
اجلسها على الفراش وجلس بجوارها وهو يقول بأمر
_ياريت نهدى بقا كدة وتسمحي لواحدة تجبيها بمعرفتك تساعدك في المطبخ
همت بالمعارضة لكنه منعها بحزم
_أسيل مش بحب اكرر كلامي انا قلت تجيبي حد يساعدك وخلاص وبعد ما تقومي بالسلامة اعملي اللي انت عايزاه
أومأت له كي لا تضايقه ثم جذبها لحضنه بحب حتى اراد أن يخفيها بين ضلوعه
بعد مرور شهر
ضغطت أسيل على شفتيها بخبث ثم هزت كتفيها بدلال لتقول بدهاء أنثى
_خلاص براحتك بس كدة ضيعت على نفسك مفاجأة النهاردة
قطب جبينه بشك ثم نهض ليتقدم منها يقف خلفها
_مفاجأة!! مفاجأة ايه دي يا سيلا
حاولت اخفاء ابتسامتها وهي تستدير لتنظر إليه بدهاء أشد
_أصل القميص اللي طلبناه امبارح اونلاين وصل النهاردة بس بما إنك زعلتني ونكدت عليا خلاص مفيش مفاجأت ولا غيره
همت بالذهاب مدعية الحزن لكنه أمسك ذراعها يمنعها من الذهاب وهو يقول بجدية مصطنعة
_يا سلام عليكي يا سيلا كل حاجة بقيتي بتخديها جد كدة انتي برضه هتخديلي على كلام
أشار على نفسه وتابع
_بقا بذمتك انا بقيت راجل له كلمة ولا حد بقا بياخدلي على كلام ولا أفعال وبعدين دا انا بهزر معاكي يا حبيبتي
حاولت إخفاء ابتسامتها وهي تتمتم بغنج
_اه ما انت اللي عمال تقولي لأ يعني لأ ومينفعش تخرجي بالفستان ده وانت بنفسك اللي أختارته
حك عنقه بيده وتمتم باحراج
_ماهو يا حبيبتي مكنتش اعرف أنه هيكون بالجمال ده عليك انا بقولك خليه ليا واختاري أي واحد غيره
تقدمت منه لتتلاعب بأزرار قميصه وتمتمت بغنج تعلم