رواية ڼاري الفصول من الأول للخامس
إليه وتمتم بوله
بتهربي مني ليه انا بحبك
اڼهارت قوتها عند سماعها تلك الكلمة وتوقفت عن التنفس للحظات عندما وجدته يميل على وجنتها يطبع قبلة حانيه عليها وصوته الرخو يتمتم
_وحشتيني أوي
نزلت قبلته بجانب ثغرها وتابع همسه قبل أن يأخذها في قبله اطاحت بتعقلها عرض الحائط
_بحبك يا هايدي
استسلمت له وهي تستمع لى إسمها الذي يردده بترقب لأي غلطة منه تقوي عزيمتها التي اڼهارت أمام عشقها له لكن لم يحدث ما تخشاه
بدأت يده تتخذ طريق أخر جعلها تعود لرشدها وهي تتمتم باعتراض
_حازم مينفعش ماما ممكن تدخل دلوقت
ابعد وجهه عن عنقها لينظر إليها
_خلاص خلينا نروح بيتنا
ابتعدت عنه قليلا وعينيها تهتز بارتباك
_مش هينفع
قطب جبينه بحيرة وسألها
_ليه يا حبيبتي أنت
قاطعته هايدي بروية
_مش بالسهولة دي يا حازم أرجوك سيبني براحتي وانا اول ما حس إني جاهزة هرجع من نفسي بس دلوقت حقيقي صعب
أومأ لها حازم رغم اعتراضه
هو لن يقبل ان يضغط عليها بالرجوع يريد ان تعود إليه بإرادتها
لكن لن يمل وسيحاول بكل الطريق كي تعود إليه برضا
طبع قبلة أخيرة على جبينها ثم تمتم بروية
_وانا مش هيأس أبدا
تركها وغادر تاركا إياها في حيرة من أمرها
قلبها يعاند ويود الذهاب معه لكن عقلها يرفض لم يحين الوقت بعد
لذا كان عليها ان تتريس في قرارها كي لا ټندم بعد ذلك
انهى داغر سرد كل شيء حدث منذ عودتها إلى الآن ويحيى يستمع إليه بذهول
_معقول اللي بسمعه ده طيب شغلها عندك ده كان صدفة ولا هي قاصدة ده
تنهد داغر بتعب
_ده اللي عايز أعرفه بأي شكل ليه سابتني وليه كدبوا وقالوا انها سافرت وليه غيرت اسمها وليه بتشتغل ممرضة هتجنن يا يحيى هتجنن
رأف يحيى بحالته
_طيب اهدى وخلينا نفكر بهدوء انت بتقول أنها كانت بتعاني في بيت باباها ممكن تكون هربت لما انت عملت حاډثة وافتكرت إنك لا قدر الله حصلك حاجة ومكنتش تعرف انك لسة عايش ولما عرفت مقدرتش تواجهك و
توقف عندما لاحظ نظرات داغر المستنكرة فقال باستياء
_ما انا برضه زيك مش فاهم طيب ليه متكلمتش معها وواجهتها بالحقيقة
تطلع للطريق أمامه وتمتم باعتراض
_مش هينفع مش دلوقت على الاقل اوصل للحقيقة الأول وبعدين اواجها
_ودي هتوصلها ازاي
_هسأل بنفسي الأول اطلع على القاهرة
اومأ يحيى مستسلما وتوجه معه إلى القاهرة
في القاهرة
توقفت السيارة امام منزل حسين النعماني
فسأله يحيى
_ادينا وصلنا هتعمل ايه
أخرج هاتفه من سترته وهو يقول بتمني
_يارب بس تكون لسة معاهم
انتهت المحاولة الأولى فلم ييأس وهاتفها مرة أخرى
أجابته بارتباك
_داغر بيه خير حضرتك
قال بلهجة لا تقبل نقاش
_انا واقف برة اطلعي
أغلق الهاتف قبل ان تعارضه وترجل من السيارة واستند على مقدمتها ينتظر خروجها
خرجت شهد بعد قليل وهي تتلفت حولها پخوف
تقدمت منه وهي تتمتم باعتراض
_يا بيه انت كدة هتوديني في داهية
سألها داغر بجمود
_أسيل فين
ارتبكت الفتاة وتمتمت برهبة
_معرفش والله ماعرف
_قولي الحقيقة وهديكي المبلغ اللي تقولي عليه
تطلعت بترقب خلفها ثم قالت بصدق
_اقسملك بالله ما اعرف انا كنت اخده أجازة ولما رجعت قالوا انها سافرت عند جدها وسليم بيه كمان سافر امريكا هو ده كل اللي اعرفه
ضغط على فمه بحيرة ثم سألها
_مرجعتش من وقت اللي حصل او سمعتي حد بيكلمها
تمتمت الفتاة بتأثر
_بصراحة محدش بيجيب سيرتها أصلا زي ما تكون هم وانزاح عنهم هي اصلا اترحمت منهم والعڈاب اللي كانت بتشوفه معاهم
تأكد ظنه الآن لكنه ليس كاملا لذا أخرج بعض الأموال من محفظته وقدمه لها قائلا
_انا عايزك تبقي عيني في البيت ده لو عرفتي أي حاجة عنها عرفيني على طول فاهمة
أخذت شهد النقود منه وتمتمت برهبة
_تمام
عاد لمقعده
________________________________________
فسأله يحيى
_عملت ايه
_خلينا نرجع الاول وبعدين هحكيلك
عادت سلوى إلى المنزل مما جعل أسيل تستئذن بالانصراف
وافق خليل وتركها تعود لأجل حفيده
وجدت صالح يشير لها بالصعود للسيارة فقالت بتهذيب
_لا خليك انت انا هركب تاكسي
رد صالح باصرار
_مينفعش الكابتن داغر منبه عليا متروحيش لوحدك
وافقت أسيل كي لا تحرجه
ثم توجه بها إلى المنزل
كانت تنظر من نافذة السيارة تفكر
هل ما تفعله خطأ أم صواب
فكرت سفرها معه لوحدها يجعلها تشعر بالړعب
ماذا إن كررها مرة أخرى وهي هناك وحيدة لا تعرف أحد
إذا كان الامر سينتهي خلال يومين كما أخبرها خليل فلا ضير بذلك
ستتحمل حتى يمروا هو بالفعل لن يستطيع ايذاءها بذلك العجز لكن أيضا عليها أن تكون منتبهة له
توقف السيارة أمام منزلها ولم تلاحظ تلك العيون التي تراقبها
ترجلت من السيارة فتتفاجئ بسيارة حازم تقف أمام منزلها وهو بداخلها يتطلع إليها باستياء
شكرت صالح بإيماءة وانتظرت حتى انصرف فترجل حازم بدوره وهو يتطلع إليها بامتعاض
تقدم منها يسألها
_برضه مصرة تكملي
اخفضت أسيل عينيها بإحراج
_لو سمحت يا حازم احنا اتكلمنا في الموضوع ده كتير والنهاية بتكون واحدة اه هكمل للآخر
زم فمه يحاول تهدئة أعصابه وقال بروية
_أسيل أنا خاېف عليكي
قاطعته بثقة
_متخافش يا حازم ميقدرش يعملي حاجة انا خلاص قربت اوصل للي انا عيزاه ووقتها هختفي من حياته نهائي
لم يلاحظ أحد تلك القبضه التي اشتدت حتى ابيضت مفاصلها وهو يستمع إليهم بسخط
وتوعد بالعڈاب لكليهما
انتبه فجأة على صوت ذلك الصغير
_با با
ازدادت وتيرة دقاته عندما استمع لصوته وكان وقع الكلمة عليه عجيب كأنه يناديه هو
حاول النظر إليه باشتياق من خلف الجدار لكن لم يرى سوى ظهر حازم الذي أحجبه عنه وكذلك هي
لم ينتبه لحديث حازم بل كل ما يشغله ذلك الصغير الذي خطڤ قلبه بشكل عجيب
دلفوا جميعا للداخل مما جعل ڼار الغيرة تشتعل بداخله
عاد إلى السيارة وعينيه تقدح شرارا لو خرج لأشعل كل ما حوله فقال ليحيى باقتضاب
_أرجع على البيت
لم يناقشه يحيى وأعاده وقام بتشغيل المحرك وانطلق بالسيارة إلى المنزل في صمت فهو يعلم تلك الحالة جيدا
ظل داغر ينظر من نافذة السيارة وهو يتوعد لكلاهما
ما الذي تخطط له
ولما
إذا عليه ان يلاعبهم كي يفشل كل مخططاتها ويواجهها بحقيقتها التي تخفيها عنه
ترجل من السيارة دون ان يوجه كلمة إلى يحيى الذي تعاطف معه واستدار بسيارته عائدا إلى منزله
اخرج داغر النظارة من سترته ثم ارتداها وهو يدلف للمنزل تعجب عمه وهو يراه يدخل وعلامات الڠضب مرتسمة على وجهه فظن خليل بأنه مقتضب من شعور العجز بداخله كلما عاد من الخارج
_داغر
توقف قبل ان يصعد الدرج ورد دون الالتفات إلى عمه
_نعم
نهض خليل ليتقدم منه قائلا
_خلينا نتكلم شوية
_بعدين يا عمي
رد خليل بحزم
_لا دلوقت الموضوع اللي عايزك فيه مهم خلينا نتكلم وبعدين اطلع ارتاح براحتك
وافق مجبرا وجلس على المقعد أمام عمه والذي بدأ حديثه قائلا
_انا كلمت الدكتور دلوقت وخلاص هنسافر الاسبوع الجاي
قاطعه داغر باقتضاب
_بس انت مش هتسافر معايا
قطب جبينه بدهشة وسأله
_ليه
تطلع إليه داغر قليلا ثم تحدث بحزم
_هاخد الممرضة معايا
انشرح قلب خليل قليلا وسأله بمراوغة
_بس هتروح معاك بصفتها ايه أكيد أهلها مش هيوافقوا
لاح الشك بعين داغر فقد كان يظن ان عمه سيرفض ذهابه من دونه وخاصة بتلك العملية هو يعلم جيدا أن عمه ليس موضع شك لذا رد بهدوء يتنافى تماما عم بداخلها من ڠضب
_بصفتها مراتي
في منزل أسيل
انهت اعداد القهوة ثم وضعتها أمامهم وحازم ينتظر انتهاء تهربها لذا تحدث بجدية
_ممكن بقا تفهميني ايه اللي اتفقتي عليه مع عمه
اهتزت نظراتها عندما وجدتهم يتطلعوا إليها منتظرين ردها لكنها حاولت الثبات وتمتمت برهبة
_إني اتجوزه
لم يفهموا شيئا من حديثها فسألتها أمينة تستوضح حديثها
_تتجوزي مين
ازدردت جفاف حلقها وردت بتيهة
_اتجوزه هو
لم تفهم أمينة وسألتها بعدم استيعاب
_تقصدي عمه
رفعت أسيل عينيها مسرعة
_لأ مش عمه
وجدت أسيل صعوبة في نطق اسمه لكن حازم سبقها
_تقصدي داغر
رمشت بعينيها وقد اخذ قلبها ينبض بقوة خشية من رد فعله فأومأت له بوجل وهب هو واقفا ليقول باحتدام
_لااا انت شكلك اټجننتي
نهضت أسيل قبالته لترد بدفاع
_متجننتش يا حازم بس مفيش حل تاني قدامي غير كدة عمه وعدني انه هيحميني منه وهيساعدني نسجل إياد باسمه وبعدها هسافر بابني ومش هيعرف عني حاجة
زم حازم فمه وهو يسألها بحدة
_هو إنت فاكرة إن الموضوع بالسهولة دي تقدري تعرفيني المأذون هيكتب ازاي من غير ما جنابه يعرف
قالت بأمل
_اه هو وعدني أنه مش هيعرف أنه متجوز أسيل وانا بثق في عمه وعارفة انه مش هيخذلني
_يعني ده قرارك
تهربت بعينيها منه وقالت بآسى
_معنديش غيره والمفروض انت تشجعني عليه متقفش ضدي
تطلعت إليه برجاء وتابعت
_أرجوك يا حازم انا بجد محتجالك تقف جانبي مينفعش يكون عمه في صفي وانت لأ أنا مش عايزة اعيش هنا عايزة أبعد لأن كل مكان بيفكرني به
تطلع إليها بدهشة عندما لاحظ بعينيها عشق خفي له
_انت مش بتهربي من الذكريات انت بتهربي من مشاعرك اللي لسة جواكي ناحيته
لأنك ببساطة لسة بتحبيه
تهربت بعينيها منه وقالت بنفي
_لأ مش حقيقي
_لأ حقيقي وده واضح أوي في عينيكي لو نسيتيه صحيح مكنتش وافقتي على الجواز منه بعد اللي عمله
شعرت أسيل بحشرها في الزاوية مما جعلها تكابر
_قولتلك مش حقيقي انا منستش اللي عمله بس عشان ابني مستعدة أرمي نفسي في الڼار مش بس اربط نفسي به
انا عشت حياتي كلها مجبرة مش مخيرة والمرة الوحيدة اللي اتخيرت فيها الظروف برضه اجبرتني امشي ضد إرادتي
تقدم منها حازم خطوة وتحدث بثقة
_انت رافضة تواجهي نفسك بالحقيقة يا أسيل وهي إنك لسة بتحبيه ولو عمل معاكي اكتر من اللي عمله هتفضلي برضه تحبيه وانا مش بلومك لأن دي حاجة مش بايدك بس بطلب منك تحكمي عقلك لأنك لما طاوعتي قلبك دمرك
دي نصيحة أخ لأخته
أنهى حديثه وأخذ مفاتيحه وخرج من المنزل
تاركا أسيل تفكر في حديثه
هي لا تنكره لكنها تخشى من مواجهة تلك الحقيقة المرة بأن قلبها مازال عاشقا لمعذبه ومهما فعل سيظل ذلك الحبيب الذي كان ولايزال مالكه الوحيد
تطلعت لطفلها الذي غفى بين ذراعي أمينة والتي بدورها ترمقها بتأثر على ما تمر به ابنتها من مصاعب
حملت أسيل طفلها وضمته لصدرها بحنو بالغ
عليها أن تتحمل لأجله فقط بضعت أيام وبعدها ستفر هاربة من براثين معذبها ولن تعود إلى هذه البلد مرة أخرى
دلف داغر غرفته وعقله يكاد يجن من شدة التفكير
لم يستطيع التوصل لشيء وكل ما عرفه هو ما