رواية كامله
المحتويات
الأشخاص اللي كنا فاكرين إنهم في أمان.
تجمدت وأنا أتعرف عليه.
ثم وصلت رسالة ثانية
لو عايزة تشوفيه حي تعالي للمكان اللي بدأ منه كل شيء.
وكان اسم المكان
المنزل القديم فضلت باصة للصورة، ومخي رافض يستوعب اللي قدامي.
أخويا عايش؟
الشخص اللي عشت سنين وأنا فاكرة إنه ماټ وهو طفل ظهر فجأة في صورة لرجل بالغ.
قربت من الشاشة.
بابا ده فعلًا أخويا؟
أبويا ما ردش.
أمي اڼهارت في البكاء.
قلت بصوت أعلى
بابا!
رفع عيني لي، وكان واضح إن مفيش مجال يخبي أكتر.
أيوه.
اتراجعت خطوة.
إنتوا كنتوا عارفين إنه عايش؟
أبي قال
عرفنا بعد سنوات.
وليه ما قلتوليش؟
أمي مسكت إيدي.
لأننا كنا بنحاول نوصله لمكان آمن.
لكن قبل ما أكمل، جاء صوت من السماعات
الحقيقة مش كده بالكامل.
صوت فيكتور.
والدك أخفى عنك الحقيقة لأنه كان خاېف تكتشفي إن أخوكِ هو أول شخص وصل إليه قبل الجميع.
أبويا صړخ
كفاية يا فيكتور!
ضحك.
إنت لسه بتكذب عليها؟
ثم ظهرت صورة أخرى.
كانت لأخي وهو أصغر سنًا، واقف بجوار رجل.
الرجل كان فيكتور.
قلبي انقبض.
إيه علاقته بيه؟
أبي قال
فيكتور أخده بعيدًا عن العيلة فترة.
ليه؟
عشان كان عايز يستخدمه كورقة ضغط.
سألت
وأخويا وافق؟
أبي هز رأسه.
في البداية كان صغير ومش فاهم حاجة.
ثم أضاف
لكن لما كبر، عرف الحقيقة.
فجأة سمعنا صوت سيارة تقف خارج البيت.
دانيال أشار لنا نسكت.
أصوات خطوات اقتربت من الباب.
ثم جاء صوت رجل
أنا جاي لوحدي.
أبويا رفع سلاحھ.
مين؟
سكت الرجل لحظة.
ثم قال
أنا أخوها.
اتجمدت.
نظرت لأمي.
ثم لأبي.
أبي أغلق عينيه للحظة، كأنه كان مستني اللحظة دي من سنين.
فتح الباب.
دخل رجل طويل.
ملامحه كانت مختلفة عن الصورة، لكن عينيه
نفس عيون أمي.
نظر لي.
وابتسم بحزن.
كبرتي.
ماقدرتش أتكلم.
قال
أنا عارف إن عندك أسئلة كتير.
ضحكت وأنا بعيط.
عندي عمر كامل من الأسئلة.
اقترب خطوة.
وأنا عندي إجابات.
لكن قبل ما يقترب أكتر، رفع دانيال يده.
استنى.
أخي وقف.
دانيال قال
إيه المفتاح اللي معاك؟
أخي أخرج قطعة معدنية صغيرة.
كانت مطابقة تمامًا للعلامة الموجودة على الخاتم.
وقال
ده مش مفتاح للخزنة.
أبي سأله
إيه هو؟
رد
مفتاح الدليل الأخير.
ثم نظر إليّ.
وفيه حاجة لازم تعرفيها.
إيه؟
قال
فيكتور ماكانش هو اللي بدأ كل شيء.
ساد صمت.
قلت
يعني إيه؟
أخي أخرج ظرفًا من داخل معطفه.
وضعه أمامي.
اقري ده.
فتحت الظرف.
كانت أول ورقة تحمل توقيعًا قديمًا.
قرأت الاسم.
وتجمدت.
كان توقيع عمي.
الشخص اللي ظهر في الصورة القديمة.
لكن عمي كان ميتًا.
رفعت رأسي.
إزاي؟
أخي قال
التوقيع ده عمره أكتر من عشرين سنة.
ثم أشار للورقة.
وهو أول دليل على إن المؤامرة بدأت قبل ولادتك.
بصيت لأبي.
ليه أنا؟
أخي رد بدلًا منه
لأنك الوريثة الوحيدة اللي قدرتي تجمعي كل المفاتيح من غير ما تعرفي إنك بتعملي كده.
ثم سمعنا صوت تصفيق من الخارج.
ببطء
ظهر رجل عند باب البيت.
كان فيكتور.
لكن المرة دي
ماكانش بيتكلم من السماعات.
كان واقف قدامنا بنفسه.
ابتسم وقال
ممتاز.
ثم نظر لي.
دلوقتي بقى كل أفراد العيلة مجتمعين.
أبي وقف أمامي.
مش هتقرب منها.
فيكتور ضحك.
أنا مش جاي أقتلها.
ثم أشار إلى أخي.
أنا جاي آخد منه المفتاح الأخير.
أخي قبض على يده.
وفي نفس اللحظة
بدأت كل أبواب البيت تُغلق تلقائيًا.
أدركنا إن فيكتور كان محضر لنا مفاجأة.
ثم قال
لأن الحقيقة الأخيرة موجودة تحت البيت.
وتحت أقدامنا مباشرة
صدر صوت قفل معدني ضخم وهو بيتفتح اتسمرت قدام الصورة.
البيت القديم.
المكان اللي قضيت فيه طفولتي، واللي كنت فاكرة إن كل ذكرياتي فيه انتهت من سنين.
لكن دلوقتي
فيكتور كان بيشدنا ناحيته.
أبويا أخذ الهاتف من إيدي، وبص للصورة طويلًا.
دي مش صورة حقيقية.
بصيت له باستغراب.
إيه؟
قال دانيال
هو يقصد يخوفنا.
قرب من الشاشة.
الصورة متصورة من كاميرا قديمة في البيت، لكن التاريخ متعدل.
سألت
يعني الشخص اللي فيها مش موجود دلوقتي؟
دانيال هز رأسه.
مش بالضرورة.
أمي قالت
فيكتور عايزنا نتحرك بسرعة.
أبويا رد
وده اللي مش هنعمله.
ثم الټفت لي.
هنخليه هو اللي يتحرك.
سألته
إزاي؟
أخرج المفتاح الثالث من الصندوق.
كان شكله عادي جدًا.
لكن في طرفه علامة صغيرة.
المفتاح ده مش بيفتح باب.
حطيته في إيدي.
أمال بيفتح إيه؟
جهاز إرسال.
دانيال فهم فورًا.
والجهاز موجود في البيت القديم.
ابتسم أبي.
بالضبط.
فجأة، وصل إشعار جديد.
ساعة واحدة.
ثم رسالة أخرى
بعدها لن تروا الشخص الموجود في الصورة مرة أخرى.
بروكس قال
لازم نروح.
أبي بص له.
إنت مش هتيجي.
بروكس رد
لو فيكتور عايز يوصل لها، هيستخدم أي حد موجود معانا.
ثم نظر لي.
وأنا السبب في إنها دخلت كل ده.
سكت.
لأول مرة، ماكانش بيحاول يبرر نفسه.
كان عارف إن اللي عمله مايتصلحش بسهولة.
لكن كان فيه شيء واحد واضح
هو بدأ يفهم إن فيكتور خدعه هو وعيلته مثلما خدع الجميع.
خرجنا من المبنى.
ناثان كان جهز قاربًا صغيرًا.
لكن قبل ما نتحرك، وقف أبي فجأة.
استنوا.
وأشار إلى الشاطئ.
كان فيه أثر أقدام حديثة.
أكتر من شخص.
دانيال انحنى ولمس الرمل.
رجال وصلوا قبلنا.
أمي قالت
يبقى فيكتور مش مستني في البيت القديم.
أبي رد
هو عايزنا نفتكر كده.
ركبنا
القارب.
طوال الطريق، ماحدش اتكلم.
وأنا كنت ماسكة المفتاح في إيدي.
كل دقيقة كانت بتقربنا من البيت
وبتخليني أحس إن فيه حاجة أسوأ مستنيانا.
بعد وقت، وصلنا للبر الرئيسي.
سيارة كانت مستنيانا.
تحركنا بسرعة.
لما وصلنا للمنطقة القديمة، كان الليل بدأ ينزل.
البيت ظهر من بعيد.
كان مظلمًا تمامًا.
أبي قال
محدش يدخل لوحده.
نزلنا.
دانيال تقدم أولًا.
فتح الباب.
صوت صرير طويل ملأ المكان.
دخلنا.
كل شيء كان زي ما أتذكره.
الصور.
الأثاث.
الدرج القديم.
حتى الساعة المعلقة على الحائط.
وقفت أمام صورة عائلية.
أنا وأبي وأمي
وأخي.
توقفت.
أخويا
أبي نظر لي.
إيه؟
ليه الصورة دي مختلفة؟
قرب.
الصورة كانت فيها أنا وأبي وأمي فقط.
لكن في النسخة اللي أتذكرها، كان فيه شخص رابع واقف بجانبنا.
أخي.
قلت
أنا متأكدة إنه كان موجود.
أمي شحبت.
الصورة دي اتعدلت.
دانيال قرب من الإطار.
فكّه.
ومن خلف الصورة ظهر تجويف صغير.
كان فيه جهاز تسجيل.
شغله.
جاء صوت أبي القديم
لو وصلتم للبيت، يبقى فيكتور نجح في الوصول لآخر مرحلة.
سكت لحظة.
ثم قال
لكن فيه شيء لم يعرفه.
البيت ده مش مجرد مكان للذكريات.
هو المكان اللي خبّيت فيه الحقيقة عن عيلتي.
ثم انقطع التسجيل.
نظرت لأبي.
أي حقيقة؟
قبل ما يرد
اشتغلت كل أنوار البيت مرة واحدة.
ثم ظهر صوت فيكتور من السماعات.
أهلًا بكم من جديد.
تجمدنا.
وأعتقد إنكم دلوقتي مستعدين تعرفوا الحقيقة عن أخوكم.
أمي بدأت تبكي.
أما أنا
فشعرت أنني فقدت القدرة على التنفس.
لأنني كنت أعتقد طوال حياتي أن أخي ماټ وهو صغير.
لكن صوت فيكتور قال
أخوكِ لم يمت.
ثم ظهرت صورة على الشاشة.
صورة لرجل بالغ.
ونفس العلامة الصغيرة الموجودة في خاتمي كانت واضحة في يده.
وبعدها ظهرت رسالة واحدة
هو الشخص الوحيد الذي يملك المفتاح الأخير الصوت اللي طلع من تحت الأرض خلّى الكل يسكت.
الأرض نفسها اهتزت تحت رجلينا.
بصيت لأبويا.
فيه إيه تحت البيت؟
قبل ما يرد، جزء من السجادة القديمة اتحرك لوحده، وظهر تحته باب حديدي مخفي.
فيكتور ابتسم.
أخيرًا وصلنا للمكان الحقيقي.
دانيال حاول يقرب من الباب، لكن فيكتور رفع إيده.
ما تتحركش.
رجاله ظهروا من الممرات الجانبية.
كانوا أكتر مما توقعت.
أبويا وقف قدامي.
مش هتاخدها.
فيكتور رد بهدوء
أنا مش محتاج آخدها.
ثم أشار إلى أخي.
المفتاح معاه.
أخي قال
لو عايز المفتاح، تعالى خده بنفسك.
فيكتور ضحك.
مش هحتاج.
وفجأة، صدر صوت من جهاز فيكتور.
تم تأمين السيارة.
ثم قال
دلوقتي محدش يقدر يهرب من هنا.
أمي أمسكت إيدي.
همست
إوعي تديهم المفتاح.
بصيت لأخي.
كان ثابت، لكن عينيه كانت بتقول إن عنده خطة.
اقترب مني وهمس
لما أقول لك اجري ما تبصيش وراكي.
قلت
إنت ناوي تعمل إيه؟
أكسب لنا دقيقتين.
ثم رفع صوته
عايز المفتاح؟
فيكتور مد إيده.
أخي أخرج المفتاح.
لكن بدل ما يسلمه له
رمى المفتاح ناحية الباب الحديدي.
المفتاح ارتطم بالأرض، وانزلق تحت الباب.
فيكتور صړخ
إنت عملت إيه؟!
أخي ابتسم.
المفتاح دخل المكان اللي أنت كنت بتحاول توصله من عشرين سنة.
بدأ رجال فيكتور يتحركوا.
في اللحظة دي، دانيال ضغط زرًا صغيرًا في جهازه.
انطفأت الأنوار.
ثم اشتغل إنذار قوي.
صړخ أبي
دلوقتي!
جرينا ناحية الممر الجانبي.
أنا وأمي وأبي وأخي وناثان.
لكن فيكتور صړخ
اقفلوا المخارج!
جرينا بأقصى سرعة.
وصلنا لباب صغير خلف المكتبة.
أخي فتحه.
كان وراه ممر ضيق ينزل للأسفل.
نزلنا.
وأثناء نزولنا، سمعت أصوات رجال فيكتور فوقنا.
ثم أغلق أخي الباب.
الممر ده يوصل للخزنة القديمة.
سألته
إنت عارف المكان ده؟
قال
أنا قضيت سنين
متابعة القراءة