رواية كامله

موقع أيام نيوز

جوزي كان هيرميني في البحر عشان يورث 300 مليون دولار لكني سمعت خطة قتلي قبل التنفيذ بساعتين، وقررت أقلب حياتهم كلها رأسًا على عقب!
في شهر العسل على يختي الفخم، صحيت من حالة شبه غيبوبة بسبب دواء غامض، وسمعت جوزي بيخطط مع أهله ويقول
الليلة بس نزقّها في البحر... وبعدها ال مليون دولار يبقوا بتوعنا.
كان قدامي ساعتين بس عشان أنقذ نفسي
نسمة البحر الكاريبي كان المفروض تكون بداية أجمل أيام حياتي.
كان المفروض إن الرحلة دي تبقى أول صفحة في حياة جديدة، أنا وجوزي بروكس، بعيد عن ضغوط العيلة والعمل وكل حاجة.
اليخت الفخم اللي كان هدية زواج من والدي كان بيشق المياه الهادية، والشمس بتنعكس على سطح البحر كأن الدنيا كلها بتلمع قدام عيني.
لكن في اليوم التالت من الرحلة
كل حاجة بدأت تتغير.
في البداية، ماخدتش بالي.
كنت بحس بتعب شديد.
أنام ساعات طويلة، وأصحى وأنا حاسة إن جسمي تقيل بشكل غريب.
رأسي كانت بتوجعني، وتركيزي بيختفي بسرعة.
كل ما كنت أسأل بروكس، كان يبتسم ويقول
دي دوخة البحر يا حبيبتي جسمك لسه مش متعود.
وكان كل ليلة يحط قدامي حبتين صغيرتين مع كوب مية.
ويقول إنهم فيتامينات تساعدني على النوم والاسترخاء.
ولأني كنت بثق فيه
كنت باخدهم من غير سؤال.
لكن بعد ظهر اليوم ده
صحيت فجأة.
مش عارفة إيه اللي صحاني.
يمكن صوت موجة خبطت بقوة في جسم اليخت.
أو يمكن إحساس غريب جوايا كان پيصرخ
قومي في حاجة غلط.
فتحت عيني بالعافية.
السقف كان بيلف فوق رأسي.
حاولت أقعد، لكن جسمي ما استجابش بسهولة.
إيدي كانت تقيلة.
رجلي كأنها مش بتاعتي.
بصيت حواليا بسرعة.
الغرفة كانت فاضية.
وبجانب السرير كان فيه كوب مية نصه فاضي.
وقتها افتكرت الحبوب اللي كنت باخدها كل ليلة.
قلبي بدأ يدق أسرع.
حاولت أقنع نفسي إني بتوهم.
لكن إحساس الخۏف ما راحش.
بالعكس
زاد.
قمت من السرير، واتسندت على الحيطة الخشب، وخرجت من الجناح بهدوء.
الممر كان فاضي.
لكن وأنا بقرب من السلم، سمعت أصوات جاية من الطابق اللي تحت.
صوت كوبايات بتخبط في بعض.
وضحكة مكتومة.
وقفت مكاني.
كنت ناوية أرجع لجناحي، لكن بعدين سمعت صوت بروكس.
وقال
أنا بقول لكم ماتقلقوش كل حاجة ماشية زي ما خططنا.
اتجمدت.
صوت تاني سأله
وهي؟
عرفت الصوت فورًا.
كان صوت آرثر
والد بروكس.
رد بروكس بهدوء غريب
مش هتفتكر حاجة. من ساعة ما بدأنا الرحلة وهي بالكاد قادرة تركز.
حسيت ببرودة شديدة تمشي في ضهري.
حاولت أنزل درجة واحدة من غير صوت.
وقربت أكتر.
سمعت حماتي، إليانور، تقول بقلق
بس لازم نتأكد إنها مش هتصحى في الوقت الغلط.
رد بروكس
مش هتصحى.
وبعدين سكت لحظة.
وقال بصوت منخفض
الليلة كل شيء هينتهي.
إيدي مسكت سور السلم بقوة.
كنت حاسة إن قلبي بقى أعلى من صوت الموج.
آرثر قال
والفلوس؟
ساد صمت قصير.
ثم سمعت بروكس يضحك.
ضحكة عمري ما سمعتها منه قبل كده.
ضحكة باردة
غريبة
وقال
كل حاجة جاهزة.
التوكيلات اتوقعت قبل الجواز، والحسابات اتراجعت، والمحامي مش هيشك في حاجة.
إليانور سألت
يعني بعد الليلة؟
رد
بعد الليلة، ال مليون دولار هيبقوا تحت سيطرتنا.
في اللحظة دي
حسيت إن رجلي مش قادرة تشيلني.
اتراجعت خطوة بسرعة.
عقلي كان بيحاول يرفض اللي سمعته.
أكيد في سوء فهم.
أكيد بيتكلموا عن صفقة.
عن مشروع.
عن أي حاجة غير اللي بدأ يتشكل في دماغي.
لكن آرثر قال الجملة اللي كسرت آخر ذرة شك عندي.
والبحر؟
وساد صمت.
صمت طويل.
ثم قال بروكس
الليلة بعد نص الليل، هقول لها إن الجو هادي وإننا نطلع نتفرج على البحر.
نفسي وقف.
ولما نوصل للسطح الخلفي
صوته كان هادي بشكل مرعب.
حاډث بسيط.
إليانور همست
وزقة واحدة هتخلص كل حاجة؟
ماقدرتش أتحرك.
ولا أتنفس.
ولا حتى أصرخ.
رد بروكس
المياه عميقة، والجو هيتغير بالليل. ولو عرفوا إنها وقعت، هيفتكروا إنها كانت حاډثة.
آرثر قال
ولو حاولت تقاوم؟
ضحك بروكس مرة تانية.
مش هتكون قادرة.
وقتها فهمت.
الحبوب.
التعب.
الدوخة.
الساعات اللي كنت بنامها من غير ما أعرف إزاي الوقت عدى.
كل حاجة كانت جزءًا من خطة.
أنا ماكنتش مريضة.
أنا كنت بتتخدر ببطء.
رجعت خطوة للخلف.
لكن جسمي اختل فجأة.
إيدي خبطت في قطعة ديكور صغيرة جنب السلم.
وصدر صوت خفيف.
اتجمدت.
ومن تحت
سكت الكلام.
سكتت الضحكات.
حتى صوت الكوبايات اختفى.
وبعدين سمعت صوت خطوات.
خطوات بطيئة
بتقرب من السلم.
وقفت مكاني، وأنا حاسة إن تأثير الدواء بدأ يزيد تاني.
عيني كانت بتتقفل ڠصب عني.
وعقلي پيصرخ
ارجعي لجناحك دلوقتي!
لفيت بسرعة، ومشيت بأقصى سرعة جسمي الضعيف يقدر عليها.
دخلت الجناح وقفلت الباب.
وسندت ضهري عليه.
وفي نفس اللحظة
سمعت حد يقف بره.
ثم جاء صوت بروكس
حبيبتي؟
ما رديتش.
بلعت ريقي بصعوبة.
حاولت أخلي صوتي طبيعي.
أنا نايمة تعبانة شوية.
ساد صمت.
ثواني طويلة مرت كأنها ساعات.
ثم قال
طيب ارتاحي.
سمعت خطواته تبتعد.
لكنني ما اتحركتش.
فضلت واقفة مكاني، وعيني على الباب.
لحد ما تأكدت إن صوته اختفى تمامًا.
بعدها جريت ناحية الحمام.
قفلت الباب وفتحت المية.
وبدأت أحاول أطرد أي بقايا للدواء من جسمي.
إيدي كانت بترتعش.
وعقلي بيشتغل بسرعة.
أنا لوحدي.
في نص البحر.
على يخت بعيد عن أي حد.
والناس اللي حواليا
مش بس عارفين إن عندي 300 مليون دولار.
دول مستعدين ېقتلوني عشان ياخدوهم.
بصيت لنفسي في المراية.
وجهي كان شاحب.
وعيني مليانة خوف.
لكن وسط الخۏف
بدأ يظهر إحساس تاني.
الڠضب.
لأول مرة من بداية اليوم، ابتديت أفكر بوضوح.
هم فاكرين إني لسه الست الضعيفة اللي نايمة تحت تأثير الدواء.
فاكرين إني مش عارفة حاجة.
وده
كان السلاح الوحيد اللي معايا.
فتحت خزانة صغيرة، وبدأت أدور على تليفوني.
مش موجود.
قلبت المكان كله.
ولا أثر له.
حتى جهاز الاتصال الصغير اللي كان موجود في الغرفة اختفى.
وقفت للحظة.
وبعدين ابتسمت رغم الخۏف.
لأن اختفاء وسائل الاتصال أكد لي شيئًا واحدًا
بروكس مش بس كان بيخطط للحاډث هو كان متأكد إن محدش لازم يسمعني قبل نص الليل.
بصيت للساعة.
ماكانش فاضل وقت طويل.
والآن
كان لازم أتصرف قبل ما يعرفوا إني سمعت كل شيء.
لكن وأنا بدور في الغرفة، لاحظت شيئًا صغيرًا لم أره من قبل
بابًا جانبيًا في آخر الجناح.
بابًا كنت فاكرة إنه مجرد مخزن.
اقتربت منه ببطء.
وضعت يدي على المقبض.
وفي اللحظة التي فتحته فيها
اكتشفت شيئًا جعل الډم يتجمد في عروقي دفعت الباب ببطء، وأنا بحاول ما أعملش أي صوت.
المكان وراه كان ضيقًا ومظلمًا، وفيه رفوف مليانة أدوات وقطع غيار خاصة باليخت.
لكن ده ماكانش اللي خوّفني.
على الرف السفلي كان فيه شنطة سوداء صغيرة.
الشنطة كانت مقفولة، لكن جنبها كان فيه مفتاح صغير.
مسكت المفتاح وفتحتها.
جواها لقيت حاجات خلت إيدي تتجمد.
أوراق.
نسخ من مستندات مالية.
صور من جواز سفري.
وصورة من توقيعي.
قلبي وقع.
مسكت أول ورقة.
كانت نسخة من التوكيل اللي بروكس قال عنه.
قريتها بسرعة.
التوكيل كان بيديله صلاحيات واسعة جدًا للتصرف في جزء كبير من أموالي لو حصل لي أي ظرف يمنعني من إدارة ممتلكاتي.
لكن اللي صدمني أكتر
إن التاريخ الموجود على الورقة كان قبل زواجنا بأسبوعين.
أنا عمري ما شفت الورقة دي.
ولا وقعتها بالطريقة دي.
قلبت الورقة.
كان فيه ختم محامي.
وفجأة سمعت صوت خطوات في الممر.
قفلت الشنطة بسرعة.
رجعت كل حاجة مكانها.
وبعدين دخلت المخزن وقفلت الباب ورايا.
الخطوات قربت.
سمعت مقبض باب جناحي بيتحرك.
وبعد ثواني
صوت بروكس
حبيبتي؟
ما رديتش.
فتح باب الغرفة.
سمعت خطواته جوا.
كان بيدور عليّ.
قلبي كان هيخرج من صدري.
حاولت أتنفس من غير صوت.
ثم سمعت صوت حماتي من الممر
بروكس، سيبها ترتاح.
رد عليها
الغرفة فاضية.
سكتت.
وبعدين قالت
إيه؟
مش موجودة.
اتحبس نفسي.
سمعت خطوات سريعة.
الأدراج بتتفتح.
الحمام.
الخزانة.
ثم قال بروكس بصوت متوتر لأول مرة
دوري في الجناح كله.
بدأت أسمع خطوات أكتر.
آرثر وصل.
ثلاثتهم كانوا بيدوروا عليّ.
وفي اللحظة دي فهمت إن الوقت خلص.
لو اكتشفوا المخزن، هينتهي كل شيء.
بصيت حواليّ بسرعة.
كان فيه فتحة تهوية صغيرة في آخر المكان.
فتحت الغطاء بصعوبة.
لقيت ممر ضيق خلف الحائط.
واضح إنه ممر خدمات بيستخدمه طاقم اليخت للصيانة.
دخلت جواه وأنا بحاول ما أطلعش أي صوت.
قفلت الغطاء ورايا.
وبعد ثواني
سمعت باب المخزن بيتفتح.
بروكس دخل.
وقف قريب جدًا مني.
قال
هي كانت

تم نسخ الرابط