رواية كامله

موقع أيام نيوز

ابن زعيم الماڤيا رفض الأكل 6 أيام لحد ما بنت غلبانة شغالة جرسونة كسرت كل القواعد قدام أبوه
أول حاجة وصلت لأنف نور كانت ريحة الزبدة المحروقة اللي اتكب على الأرض.
وبعدها سمعت الصوت.
صوت طفل پيصرخ لدرجة إن نفسه كان بيتقطع.
كانت شايلة صينية عليها أطباق غالية، وبتلف بين ترابيزات مطعم فاخر في الزمالك، لما الجو كله اتقلب فجأة.
من ثواني، كان حوالي 40 شخص من أغنى رجال الأعمال في القاهرة قاعدين بيتكلموا ويضحكوا.
وفجأة، طفل عنده 5 سنين وقف فوق الكنبة الجلد.
إيديه مقبوضة.
وشه أحمر.
وعمال ېصرخ بطريقة تخلي القلب يتقبض.
لكن محدش اتحرك يساعده.
كلهم كانوا باصين على أبوه.
رائد المنشاوي.
رجل أعمال معروف، واسمه لوحده كان كفاية يخلي ناس كتير تغير طريقها.
كان عنده شركات ومخازن ومصالح في أكتر من محافظة، والناس اللي اشتغلت معاه كانت دايمًا تقول إن أكتر حاجة تخوف فيه مش عصبيته
إنه عمره ما كان محتاج يعلي صوته.
قاعد مكانه ببدلته الغامقة، ساكت، وبصته لوحدها كانت كفاية تخلي أي حد يسكت.
ابنه آدم كان پيصرخ قدامه بكل قوته.
آدم.
صوت رائد كان هادي جدًا.
خلاص.
لكن آدم صړخ أكتر.
كان بيشد في ياقة قميصه كأنه مش قادر يتنفس.
قرب منه حسن، رئيس الحراسة، راجل ضخم كان واقف طول الوقت جنب رائد.
اهدَى يا بطل.
مد إيده يحاول يهديه.
آدم عض إيده بكل قوته.
حسن سحب إيده بسرعة.
آخ!
اتجرح صباعه، لكن حتى هو ما اتعصبش.
في الناحية التانية، مدير المطعم سامح كان واقف متوتر، بيلف المنديل في إيده.
ممكن نجيب له حلو؟ أو نوديه مكان أهدى؟
رائد بص له.
سامح سكت فورًا.
نور كانت واقفة عند محطة الخدمة.
قلبها كان بيخبط.
كان معاها في شنطتها حوالي 300 جنيه بس.
الإيجار متأخر.
وصاحبة البيت كانت مديالها مهلة لآخر الأسبوع.
وهي أصلًا طلبت الشيفت الإضافي ده عشان تعرف تسدد جزء من المتأخرات.
يعني آخر حاجة كانت محتاجاها إنها تتدخل في مشكلة تخص رائد المنشاوي.
لكنها ماكنتش شايفة رجل خطېر.
كانت شايفة طفل.
طفل صغير إيديه بتتحرك على صدره.
عينه بتروح كل شوية ناحية الكرسي الفاضي اللي جنب أبوه.
الكرسي اللي محدش قعد عليه طول السهرة.
كأنه محجوز لشخص مش موجود.
نور عرفت النظرة دي.
عرفت نوع العياط ده.
لأنها شافته قبل كده.
مرة في المستشفى من سنين.
ومرة تانية في حياتها كل ليلة تقريبًا.
الواد مش بيعمل دوشة عشان يعاند.
الواد موجوع.
زميلتها بسمة مسكت دراعها بسرعة.
نور، إوعي.
سيبيني.
إنتِ عارفة مين ده؟
أيوه.
ده رائد المنشاوي.
عارفة.
الناس پتخاف منه.
نور بصت للطفل.
وأنا مش خاېفة من الواد.
حطت الصينية.
جابت كوباية نظيفة.
سخنت شوية لبن من عند ماكينة القهوة، وحطت معلقة صغيرة سكر.
وبدأت تمشي ناحية الترابيزة.
بسمة همست
نور، بلاش!
نور كملت.
رائد رفع عينه.
وفجأة المطعم كله سكت.
نور قربت من الطفل، وقعدت على ركبها وسط قطع الزجاج اللي اتكسرت من الكوباية.
حسن اتحرك فورًا وحط جسمه بينها وبين رائد.
نور بصت له.
أنا مش جاية أعمل حاجة.
وبعدين بصت للطفل.
إنت مخڼوق من الدوشة، صح؟
آدم وقف صراخه للحظة.
بص لها.
نور قربت كوباية اللبن.
ده لبن دافي.
وفيه معلقة سكر.
مش لازم تشرب لو مش عايز.
آدم بص للكوباية.
وبعدين بص لها.
وبعدين لف عينه ناحية أبوه، كأنه مستني يشوف هل مسموح له يثق فيها ولا لأ.
رائد ما قالش حاجة.
آدم مد إيده.
أخد الكوباية.
وشرب.
الصړاخ وقف فجأة.
المطعم كله بقى ساكت.
نور طلعت منديل من جيب المريلة ومسحت وشه بهدوء.
كده أحسن.
الواد بلع آخر رشفة.
وبعدين قال بصوت ضعيف
أنا عايز ماما.
إيد نور وقفت.
بصت له.
عارفة.
آدم بدأت عينه تدمع.
كلهم بيقولولي أبطل عياط.
نور هزت راسها.
عادي ټعيط.
بابا بيزعل.
نور رفعت عينيها ناحية رائد.
وبعدين رجعت للطفل.
مش عيب إنك تفتقد حد بتحبه.
آدم قرب منها فجأة وحط راسه على كتفها.
ونام.
نور فضلت ثابتة مكانها.
أما رائد
فكان باصص للمشهد كأنه لأول مرة يشوف ابنه فعلًا.
كل الناس اللي في المطعم
كانت ساكتة.
حتى

تم نسخ الرابط