رواية كامله

موقع أيام نيوز

اللي حصل.
قلبت الصورة.
كان فيه تاريخ مكتوب خلفها.
والاسم
خلاني أحس إن الأرض اختفت من تحتي.
لأن الشخص اللي ظهر في الصورة
كان قريبًا مني طوال حياتي.
رفعت عيني لأبويا.
مستحيل
قال
للأسف هو الحقيقة.
وقبل ما أسأله أي سؤال
اهتز اليخت پعنف.
انطفأت الأنوار مرة أخرى.
ثم جاء صوت فيكتور من السماعات
انتهى وقت الاختباء يا ستيرلينج.
وساد صمت مرعب.
ثم قال
وأعتقد إن بنتك تستحق تعرف مين كان أول شخص سلّمني كل أسرار عيلتكم بصيت لأبويا، ووشي كله أسئلة.
مين؟
لكنه ما ردش.
فضل ساكت وهو ماسك الصورة، كأنه كان بيحاول يقرر إذا كان لازم يقول الحقيقة دلوقتي أو لأ.
لكن صوت فيكتور سبقَه.
قولي لها يا ستيرلينج.
ثم ضحك ضحكة قصيرة.
ولا أخليها تسمعها مني؟
أبويا شد على فكه.
فيكتور، لو قربت منها
قاطعه
أنا مش محتاج أقرب منها. أنت بنفسك جبتها لحد عندي.
بصيت لبروكس.
فهمت من نظراته إن فيه حاجة هو كمان مش عارفها.
قلت لأبويا
قول لي الحقيقة.
أخذ نفسًا عميقًا.
ثم قال
الشخص اللي في الصورة كان أخويا.
اتجمدت.
عمي؟
هز رأسه.
أخوكِ الكبير ماكانش موجود وقتها، لكن عمك كان شريكي في أول مشروع بدأته.
وإيه علاقته بفيكتور؟
هو اللي عرّفني عليه.
سكت.
وبعد سنوات، اكتشفت إنه كان بيسرب معلومات عن أموال العيلة.
نظرت للصورة مرة تانية.
بس إنت قلت إنه ماټ.
لأنه ماټ فعلًا.
صمت لحظة.
لكن قبل مۏته، كان سايب معلومات كافية لفيكتور عن كل ممتلكاتنا.
حسيت إن اللغز بدأ يتجمع قدامي.
قلت
يبقى فيكتور كان عنده معلومات عن عيلتنا من زمان.
أبويا قال
أكتر مما تتخيلي.
فجأة ظهر ضوء أحمر صغير فوق باب الصالة.
ناثان بص له.
حد فتح نظام الطوارئ.
أبويا قال
مش إحنا.
ثم جاء صوت من السماعات
والدك عنده عشر دقائق فقط.
بروكس قال
عشر دقائق لإيه؟
فيكتور رد
لتسليم المفتاح.
نظر الجميع إليّ.
لمست خاتمي تلقائيًا.
فيكتور قال
المفتاح معك. لو ماوصلنيش خلال عشر دقائق، اليخت هيتوقف في منطقة خطړة، ومحدش هيقدر يساعدكم.
ناثان صړخ
ده ټهديد!
ضحك فيكتور.
سمّه اللي تسميه.
أبويا قرب مني وهمس
ما تديهولوش.
بس هو ممكن يقتلنا.
هو محتاجك حية.
بصيت له.
إزاي؟
لأن المفتاح وحده مش كفاية.
أبويا أشار للخاتم.
الخاتم بيفتح أول مرحلة فقط.
والمرحلة التانية؟
قبل ما يرد
جاء صوت ارتطام قوي.
اليخت اهتز.
وقع كوب من على الطاولة وټحطم على الأرض.
ناثان جرى ناحية الشاشة.
القارب اللي جنبنا بيحاول يجبرنا نغير المسار.
أبويا قال
فيكتور عايز يوصلنا للجزيرة.
قلت
ولو وصلنا؟
نظر لي بجدية.
مش هتخرجي منها بسهولة.
وفجأة، سمعنا خطوات فوق السطح.
ثم أصوات رجال.
ناثان قال
طلعوا على اليخت.
أبويا نظر إليّ.
لازم نتحرك.
لفين؟
أشار إلى باب جانبي.
لغرفة المحركات.
دخلنا بسرعة.
كان المكان ضيقًا وصاخبًا.
المحركات تهتز تحت أقدامنا.
أبويا فتح لوحة معدنية وأخرج جهازًا صغيرًا.
قال
ده جهاز تسجيل.
سألته
ليه؟
لأنني توقعت إن فيكتور يحاول السيطرة على اليخت.
ثم ابتسم لأول مرة.
وسجلت كل شيء من أول لحظة.
اتسعت عيني.
يعني عندنا دليل؟
عندنا دليل على كل شيء.
لكن قبل ما أفرح
فتح أبويا الجهاز.
ظهر على الشاشة ملف واحد فقط.
STERLING FINAL PROTOCOL
قال
المشكلة إن الملف ده مش بيفتح غير بالمفتاح الموجود معك.
نظرت إلى الخاتم.
يعني لازم أفتحه؟
أيوه.
وهلاقي فيه إيه؟
سكت.
ثم قال
كل أسرار فيكتور.
وفجأة
انفتح باب غرفة المحركات پعنف.
ظهر بروكس.
كان بيجري.
وقال
لازم نخرج من هنا حالًا!
أبويا رفع جهازًا نحوه.
إنت كنت فين؟
بروكس رد بسرعة
كنت بحاول أوقفهم.
ثم نظر إليّ.
وفيكتور بعت رسالة.
إيه الرسالة؟
اقترب.
وقال
قال إن لو ما سلمناش المفتاح خلال خمس دقائق
توقف.
هيبدأ ينفذ الخطة الاحتياطية.
سألته
إيه الخطة الاحتياطية؟
بروكس بلع ريقه.
إنه يخلي كل العالم يصدق إنك أنتِ اللي قتلتِ عيلتك وهربتِ بأموالهم.
سكت الجميع.
لأننا فهمنا وقتها إن المشكلة ما بقتش مجرد محاولة قتل.
فيكتور كان بيجهز قصة كاملة يخلي فيها الضحېة تظهر كمچرمة.
وأنا كنت لسه ماعرفتش
إن أول خطوة في خطته بدأت بالفعل قبل ما نصعد اليخت بأيام بصيت لبروكس وأنا مش مصدقة.
بدأ بالفعل؟ يعني إيه؟
رد بصوت متوتر
قبل ما نركب اليخت، اتبعت رسائل من حساباتك.
حساباتي؟
أيوه. رسائل بتقول إنك ناوية تختفي، وإنك هتسيبي البلد، وإنك عايزة تنقلي جزء من ثروتك بعيد عن عيلتك.
حسيت پصدمة.
أنا ما بعتش أي حاجة!
أبويا قال فورًا
عارف.
ثم أخذ الجهاز من بروكس.
ده معناه إن فيكتور كان بيجهز كل شيء قبل الرحلة.
ناثان دخل علينا بسرعة.
في مشكلة أكبر.
بصينا له.
اتصال الطوارئ اشتغل من نفسه.
قال أبويا
إيه اللي اتبعت؟
إشارة استغاثة باسمها.
وأشار لي.
الإشارة بتقول إن صاحبة اليخت فقدت السيطرة على الطاقم وإن فيه خطړ على الركاب.
اتجمدت.
قلت
يعني لو حد وصل لنا
أبويا أكمل
هيلاقوا رواية جاهزة.
فهمت.
لو الشرطة أو خفر السواحل وصلوا، ممكن يلاقوا آثار الفوضى، والتسجيلات المزوّرة، والرسائل اللي اتبعت باسمي.
فيكتور كان بيبني قضية ضدي قبل ما يحاول يتخلص مني.
ناثان قال
لازم نبعث تسجيل حقيقي.
أبويا هز رأسه.
مش من هنا. النظام كله ممكن يكون مراقَب.
ثم نظر إليّ.
لازم نفتح الملف.
طلعت الخاتم من جيبي.
إيدي كانت بترتعش.
حطيت الخاتم داخل الجهاز.
ظهرت شاشة صغيرة.
IDENTITY CONFIRMED.
ثم طلبت الشاشة
ENTER THE MEMORY.
بصيت لأبويا.
يعني إيه؟
ابتسم ابتسامة حزينة.
والدك كان عارف إنك هتوصلي للمرحلة دي.
ثم قال
المفتاح مش الخاتم بس.
أمال إيه؟
لازم تفتكري كلمة معينة.
حاولت أفتكر.
كلمة.
أي كلمة.
أبويا قال
من أيام طفولتك كان فيه مكان بتحبي تروحيه.
قلت
المزرعة.
مش المزرعة كلها.
ثم أضاف
المكان اللي كنتِ بتخبّي فيه حاجاتك.
تذكرت.
شجرة قديمة خلف البيت.
كنت وأنا صغيرة أحط تحتها رسوماتي وألعابي.
كتبت كلمة واحدة.
ظهر على الشاشة
ACCESS GRANTED.
فجأة ظهر ملف فيديو.
كان تسجيلًا قديمًا لوالدي.
لكن شكله كان أصغر بسنوات.
قال في التسجيل
لو أنتِ بتشوفي الفيديو ده، يبقى الخطة وصلت للمرحلة اللي كنت أخشاها.
سكت لحظة.
مش هطلب منك تسامحيني على إني أخفيت عنك الحقيقة.
ثم نظر مباشرة للكاميرا.
لكن لازم تعرفي إن ثروتي مش هي أكبر شيء أخفيته.
ضغط على زر.
ظهرت خريطة.
وعليها نقطة حمراء في مكان بعيد.
قال
هناك موجود الدليل اللي يقدر يثبت كل شيء.
توقّف التسجيل.
قلت
الدليل فين؟
أبويا قال
في الجزيرة.
اتسعت عيني.
الجزيرة اللي فيكتور بيجرنا لها؟
هز رأسه.
أيوه.
ناثان قال
يعني هو بنفسه بياخدنا للمكان اللي فيه الدليل؟
أبويا ابتسم.
هو فاكر إنه بياخدنا لفخ.
ثم نظر إليّ.
لكن ممكن يكون هو اللي داخل الفخ.
قبل ما أقدر أتكلم، دوّى صوت إنذار شديد.
ثم جاء صوت فيكتور من السماعات
انتهت الدقائق الخمس.
صمت.
الآن سنبدأ المرحلة الثانية.
ظهرت صورة على إحدى الشاشات.
كانت صورة لوالدتي.
ثم ظهرت صورة أخرى
لبيتنا القديم.
وفي النهاية ظهرت رسالة
إما المفتاح أو ستدفع عائلتك الثمن.
بصيت لأبويا.
أمي فين؟
وشه تغير.
أمك مش في البيت.
إنت عارف مكانها؟
سكت.
بابا أمي فين؟
قبل ما يجاوب
جاء صوت فيكتور مرة أخرى
أخيرًا وصلنا للنقطة اللي كنت مستنيها.
ثم قال
والدك لم يخبرك بعد أين كانت والدتك طوال السنوات الماضية.
نظرت لأبويا.
وكانت نظراته وحدها كافية لأفهم
إنه يخفي عني سرًا آخر.
سرًا أخطر من كل ما عرفته حتى الآن بصيت لأبويا، وأنا حاسة إن قلبي بيغرق.
بابا ماما فين؟
فضل ساكت.
أنا بسألك!
أخذ نفسًا عميقًا وقال
أمك عايشة.
الكلمة نزلت عليّ كأنها صدمة كهربائية.
عايشة؟
هز رأسه.
أيوه.
وأنت كنت مخبي عليا ده كله؟
كنت بحاول أحميها وأحميكِ.
من مين؟
نظر إلى الشاشة التي ظهر عليها وجه فيكتور.
منه.
ثم قال
أمك اكتشفت حقيقة فيكتور قبلي.
سألته
إزاي؟
كانت بتراجع أوراق الشركة في السر. واكتشفت تحويلات مالية ضخمة لحسابات مجهولة.
ولما فيكتور عرف إنها اكتشفت؟
حاول يسكتها.
سكت لحظة.
فأمك اختفت.
قلت
بإرادتها؟
في البداية كانت هربانة. وبعدها ساعدتها أخفي مكانها.
كنت لسه أحاول أستوعب، لما ناثان قال
فيه إشارة جاية من خارج اليخت.
بصينا له.
إشارة منين؟
فتح شاشة صغيرة.
ظهر موقع بعيد.
وقال
من الجزيرة.
أبويا قرب من الشاشة.
دي مش إشارة عادية.
سألته
يعني إيه؟
دي إشارة مشفرة.
ثم نظر لي.
حد هناك بيحاول يتواصل معانا.
ظهر صوت متقطع من الجهاز.
ثم بدأ يتضح.
لو أنتِ بتسمعيني
تجمدت.
الصوت كان صوت امرأة.
وصوتها كان مألوفًا جدًا.
رفعت إيدي على بوقي.
ماما؟
جاء الصوت مرة أخرى
لو وصلتي للجزيرة ما تثقيش في أي شخص يقول إنه جاي ينقذك.
ثم انقطع الاتصال.
فضلت واقفة في مكاني.
أبويا قال
دي هي.
لكن قبل ما أقدر أفرح، سمعنا ضجة من الخارج.
ناثان جرى ناحية الباب.
رجال فيكتور وصلوا لغرفة المحركات.
أبويا قال
لازم نتحرك.
خرجنا من الباب الخلفي، وبدأنا نجري في ممرات اليخت.
لكن صوت بروكس لحق بنا.
استنوا!
بصيت له.
كان بيجري
تم نسخ الرابط