رواية كامله
المحتويات
هنا.
صوت آرثر رد
إزاي عرفت؟
الباب مفتوح.
ثم ساد صمت.
وفجأة
سمعت بروكس يقول
الشنطة.
قلبي توقف.
إنت لمست الشنطة؟
ردت إليانور
لا.
فتح بروكس الشنطة.
بدأ يقلب الأوراق.
ثم قال بصوت منخفض
لو شافت التوكيل كل خطتنا هتنهار.
آرثر قال
يبقى لازم نلاقيها قبل ما تتكلم.
بروكس رد
مش قبل نص الليل.
قبل ما تتكلم مع أي حد.
بدأوا يتحركوا.
وأنا في الممر الضيق كنت أزحف ببطء.
كنت لسه تحت تأثير الدواء، لكن الخۏف كان مدي جسمي قوة ماكنتش أعرف إنها موجودة.
مشيت في الممر لحد ما وصلت لفتحة صغيرة تطل على غرفة الطاقم.
سمعت صوت اثنين من البحارة بيتكلموا.
ترددت.
لو ناديت عليهم، ممكن ينقذوني.
لكن لو واحد منهم متواطئ معاهم؟
كان لازم أتأكد.
وفجأة
سمعت بروكس بيتكلم من بعيد
اقفلوا كل أبواب السطح.
يعني إنهم بدأوا يضيقوا الخناق.
بصيت قدامي.
وبعدين شفت حاجة على الحائط.
جرس إنذار الطوارئ.
كان متصل بنظام اليخت كله.
مديت إيدي ناحيته
لكن قبل ما ألمسه، سمعت صوتًا خلفي
لو ضغطتي عليه هيعرفوا مكانك فورًا.
اتجمدت.
لفيت ببطء.
كان واقف قدامي
أحد أفراد الطاقم.
نظر لي للحظات، ثم قال بهدوء
ولو عايزة تخرجي من هنا عايشة لازم تثقي فيا.
ماعرفتش أصدق.
يمكن يكون واحد منهم.
يمكن يكون جاي يمسكني.
لكن قبل ما أقدر أرد، مد إيده وأشار إلى باب صغير خلفه.
وقال
عندك أقل من ساعة قبل ما يبدأوا تنفيذ خطتهم.
ثم أضاف
وأنا عارف سرًا عن بروكس لو عرفتيه، ممكن يقلب كل حاجة.
نظرت له في ذهول.
وقبل ما أسأله إيه السر
سمعنا صوت بروكس من نهاية الممر
فتشوا كل مكان! هي لسه على اليخت!
الرجل أشار لي بسرعة
تعالي دلوقتي.
دخلت وراه الباب الصغير.
وأغلقه قبل ما تظهر خطوات بروكس مباشرة أمام الممر.
ثم همس
من اللحظة دي ماتثقيش في أي حد على اليخت.
وبص لي في عيني.
حتى أنا فضلت باصة له من غير ما أتكلم.
كلامه زوّد خۏفي بدل ما يطمنّي.
إزاي واحد بينقذني ويقول لي في نفس الوقت ما تثقيش فيا؟
الرجل أشار لي أقعد على الأرض، وبعدين حط ودنه على الباب.
خطوات بروكس عدّت من قدامنا.
وقف لحظة.
ثم كمل طريقه.
استنيت لحد ما اختفى صوته، وبعدها همست
إنت مين؟
رد بهدوء
اسمي ناثان. وأنا كبير المهندسين هنا.
وليه بتساعدني؟
بص لي شوية قبل ما يقول
لأن أبوكي كان السبب إني أشتغل على اليخت ده من الأساس وأنا مدين له بحياتي.
حسيت إن فيه جزء من كلامه صادق.
لكن ماقدرتش أثق فيه بالكامل.
قلت
إنت عارف كل اللي بيحصل؟
هز راسه.
عرفت إن فيه حاجة غلط من أول يوم.
وليه ما قلتليش؟
تنهد.
لأن بروكس كان بيراقب كل حركة بتحصل على اليخت. وفي الليلة الأولى، واحد من أفراد الطاقم حاول يعترض على تعليماته وفي اليوم التالي اتمنع من دخول غرفة القيادة.
سألته بسرعة
يعني الطاقم كله متواطئ؟
مش كله.
ثم قرب مني وقال
لكن فيه شخص واحد بالذات لازم تخافي منه.
مين؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت إنذار خاڤت.
ناثان رفع رأسه.
وقال
بدأوا يدوروا في الممرات الداخلية.
ثم أضاف
لازم ننقلك لمكان محدش يتوقعه.
مشيت وراه في ممر ضيق.
وصلنا لغرفة صغيرة مليانة شاشات وأجهزة.
قفل الباب.
وأشار لشاشة كبيرة.
كانت بتعرض كاميرات اليخت.
شفت بروكس.
كان واقف مع آرثر وإليانور في
الصالة.
وفي إيد آرثر جهاز صغير.
قلت
إيه ده؟
ناثان رد
جهاز بيتابع إشارات أجهزة الاتصال.
اټخضيت.
يعني لو حاولت أستخدم موبايلي؟
هيعرفوا.
وبعدين فتح شاشة تانية.
ظهر عليها سطح اليخت.
كان فيه كرسي متحرك صغير.
وعلى جانبه بطانية.
حد كان مجهز المكان بعناية.
سألت
إيه ده؟
ناثان قال
دي الخطة.
ثم أشار إلى الساعة.
بعد حوالي أربعين دقيقة، بروكس هييجي ياخدك بنفسه.
بس هو فاكر إني مستخبية.
هو بدأ يشك إنك سمعتي الكلام.
سكت.
وبعدين قال
وعشان كده لازم نخليه يفتكر إنك لسه تحت تأثير الدواء.
فكرت لحظة.
ثم قلت
أقدر أمثل.
ناثان ابتسم ابتسامة بسيطة.
كنت متوقع إنك تقولي كده.
أخرج من درج قريب زجاجة مياه، وحطها قدامي.
دي مية عادية.
ثم أعطاني كوبًا.
لما ييجي، اشربي منها قدامه، وخلي جسمك يبان ضعيف.
بصيت له.
وبعدين؟
وبعدين هنخليه يعمل بالضبط اللي إحنا عايزينه.
لكن فجأة
الشاشة اللي قدامنا اتغيرت.
ظهر بروكس وهو بيتكلم مع آرثر.
الصوت كان واضحًا من نظام المراقبة.
بروكس قال
أنا متأكد إنها سمعتنا.
آرثر رد
إذن نغيّر الخطة.
تجمدت.
نغيّر الخطة؟
بروكس قال
مش هنستنى نص الليل.
ثم نظر إلى ساعته.
هننفذ خلال عشرين دقيقة.
ناثان بص لي.
ولأول مرة ظهر القلق على وجهه.
قال
ده أسرع مما توقعت.
بدأت أتنفس بسرعة.
عشرين دقيقة فقط.
لكن بروكس لم يكن يعرف شيئًا واحدًا
إنني لم أعد وحدي.
وفجأة، ظهرت صورة على إحدى الشاشات.
كانت صورة التقطتها كاميرا مخفية في الصالة.
آرثر كان بيمسك ملفًا بنيًا.
فتح الملف.
وفي داخله
كانت هناك أوراق لم أرها من قبل.
ناثان قرب من الشاشة وقال
استني
إيه؟
أشار إلى الورقة الأولى.
وقال
ده مش توكيل.
نظرت إليه.
أمال إيه؟
قال بصوت منخفض
ده عقد نقل ملكية.
ثم قلب آرثر الورقة.
ظهر اسم شخص آخر في أعلى الصفحة.
ولما قرأت الاسم
حسيت إن كل حاجة اتغيرت.
لأن الشخص اللي كانت هتنتقل له ثروتي بعد اختفائي
ماكانش بروكس.
كان شخصًا ثالثًا
شخصًا لم يكن موجودًا على اليخت أصلًا.
وهنا فهمت إن بروكس وأهله ربما ماكانوش أصحاب الخطة الحقيقية
بل كانوا مجرد أدوات فيها فضلت باصة للشاشة وأنا مش قادرة أستوعب اللي شوفته.
مين الشخص ده؟
ناثان ما ردش فورًا.
كبّر الصورة على الشاشة.
ظهر الاسم كاملًا.
فيكتور هيل.
الاسم ماكانش غريب عليّ.
بالعكس
أنا كنت أعرفه.
فيكتور كان المستشار المالي القديم لوالدي.
الرجل اللي قضى أكتر من عشرين سنة قريب من عيلتنا، وكان والدي بيثق فيه ثقة عمياء.
قلت
مستحيل.
ناثان بص لي.
تعرفيه؟
هزيت راسي.
كان مسؤول عن جزء من استثمارات أبويا.
سكت لحظة.
وبعدين بدأت أفهم.
التوكيل.
الحبوب.
اليخت.
الرحلة.
كلها ماكانتش مجرد چريمة عشوائية.
كان فيه حد بيرتب كل شيء من ورا الستار.
قلت
لازم أعرف بروكس متورط إزاي.
ناثان شغّل تسجيلًا قديمًا.
ظهر بروكس في غرفة مختلفة، بيتكلم مع فيكتور قبل بداية الرحلة.
الصوت كان ضعيف، لكن واضح.
فيكتور قال
بعد ما توقع التوكيل، كل شيء هيبقى قانوني.
بروكس رد
ولو رفضت؟
مش هترفض. أنت أقرب شخص ليها.
قلبي وجعني.
مش بسبب الحب.
لكن بسبب الثقة اللي ضيعتها في شخص كنت فاكرة إنه زوجي وشريك حياتي.
ثم ظهر آرثر في التسجيل.
وقال
وال مليون؟
فيكتور رد
مش هتروح لبروكس.
سكت الجميع.
ثم قال
هتنتقل إلى شركة واجهة. وبعدها أنا هتصرف فيها.
بروكس سأله
يعني إحنا ناخد إيه؟
ضحك فيكتور.
كل واحد هياخد نصيبه.
وقتها فهمت.
بروكس كان طماعًا.
أهله كانوا طماعين.
لكن فيكتور
كان بيحركهم كلهم.
وفجأة، جاء صوت من مكبرات اليخت
بروكس، تعالى لغرفة القيادة فورًا.
ناثان اتوتر.
ده صوت الكابتن.
سألته
هو معاهم؟
مش عارف.
ثم نظر إلى الشاشة.
بروكس كان بالفعل متجهًا ناحية غرفة القيادة.
لكن آرثر وإليانور ظلوا في مكانهم.
ناثان قال
دي فرصتنا.
فرصتنا في إيه؟
نروح لغرفة الاتصالات.
تحركنا بسرعة.
لكن قبل ما نخرج، أوقفني.
استني.
وأشار إلى الشاشة.
ظهر بروكس وهو يدخل غرفة القيادة.
وبعد ثوانٍ
انطفأت كاميرات اليخت كلها.
ناثان شتم تحت أنفاسه.
حد فصل النظام.
ثم سمعنا صوت باب يُغلق في الممر.
ناثان بص لي.
هما عرفوا مكاننا.
قلبي بدأ يدق پعنف.
خطوات اقتربت.
ثم صوت آرثر
ناثان افتح الباب.
لم يرد.
عاد الصوت
أنا عارف إنك جوا.
ناثان أشار لي إلى فتحة خلف المعدات.
همس
ادخلي.
وأنت؟
أنا هعطلهم.
دخلت الفتحة بسرعة.
وبمجرد ما اختفيت، فتح ناثان الباب.
سمعت آرثر يقول
هي فين؟
ناثان رد
مين؟
ثم حصلت مشادة قصيرة.
سمعت صوت شيء وقع على الأرض.
ثم صمت.
كنت مړعوپة.
لكن فجأة سمعت صوتًا آخر من داخل الفتحة.
صوتًا لم يكن من الخارج.
كان جهاز اتصال صغير مثبتًا في الحائط.
بدأ يرن.
مددت إيدي وأمسكته.
سمعت صوت رجل مجهول
لو بتسمعيني ماتخرجيش.
سألته
مين أنت؟
قال
أنا الكابتن.
اتجمدت.
الكابتن؟
أيوه.
إنت فين؟
محپوس في غرفة القيادة.
اتسعت عيني.
يعني الشخص اللي كنا فاكرينه في غرفة القيادة
ماكانش الكابتن.
الرجل قال بسرعة
اسمعيني كويس. بروكس وأبوه خدوا السيطرة على اليخت.
ثم أضاف
لكن فيه حاجة لازم تعرفيها قبل ما تعملي أي خطوة.
إيه؟
قال
اليخت مش متجه للمكان اللي قاله بروكس لعيلتك.
سألته
أمال رايحين فين؟
ساد صمت لثوانٍ.
ثم قال
إلى جزيرة خاصة مش موجودة على أي خريطة سياحية.
وهناك فيكتور مستنيكم.
شعرت ببرودة تسري في جسمي.
قلت
إنت بتقول إن فيكتور موجود هناك؟
أيوه.
ليه؟
صوته أصبح أكثر جدية
لأن الليلة مش نهايتك.
ثم قال
الليلة هي بداية الخطة الحقيقية.
وفجأة انقطع الاتصال.
وفي نفس
متابعة القراءة