رواية كامله

موقع أيام نيوز

ناحيتنا.
وفي إيده ورقة.
قال
لقيت دي في مكتب آرثر.
أبويا أخذها.
قرأها.
ثم تغير وجهه.
إيه؟
ناولني الورقة.
كانت قائمة بأسماء وتواريخ.
ومن بينها اسمي.
وتاريخ زواجي.
وتاريخ الرحلة.
لكن في آخر الصفحة كان فيه شيء أخطر
المرحلة الأخيرة بعد وصول الأم إلى الجزيرة.
رفعت عيني.
ماما موجودة هناك؟
أبويا قال
واضح إن فيكتور كان محتجزها.
بروكس قال
يبقى لازم نروح لها.
أبويا بص له بحدة.
إنت مش هتروح معانا.
بروكس رد
أنا عارف إنك مش واثق فيا.
مش موضوع ثقة.
يبقى موضوع إيه؟
أبويا اقترب منه.
موضوع إنك شاركت في خطة قتل بنتي.
بروكس سكت.
ثم قال بصوت منخفض
أنا غلطت.
الغلط إنك تخون ثقة إنسانة.
أنا مستعد أصلح اللي عملته.
بصيت له.
ماكانش عندي وقت أقرر إذا كنت أصدقه أم لا.
لأن اليخت بدأ يبطئ.
ناثان دخل علينا.
وصلنا.
نظرت من النافذة.
ظهرت الجزيرة أمامنا.
شاطئ أبيض.
غابات كثيفة.
وفي أعلى التل
مبنى ضخم معزول.
أبويا قال
هناك.
بروكس سأل
ده مكان فيكتور؟
أبويا هز رأسه.
لا.
أمال إيه؟
بص لي.
ده المكان اللي والدتك اختارت تختبئ فيه.
تجمدت.
يعني فيكتور ماكانش هو اللي بيستدعينا للجزيرة؟
أبويا ابتسم.
لا.
ثم نظر إلى الخاتم.
إحنا اللي كنا لازم نوصل هنا من البداية.
نزلنا من اليخت.
لكن قبل ما نوصل للشاطئ
ظهر رجل على أعلى التل.
رفع يده.
كان ماسك جهاز اتصال.
وقال
مريم؟
توقفت.
كان أول شخص يناديني باسمي من الجزيرة.
ثم قال
والدتك مستنياكي.
أبويا تقدم خطوة.
الرجل قال
لكن لازم تيجي لوحدك.
وفي نفس اللحظة
سمعت صوتًا من خلف الأشجار.
صوتًا أعرفه جيدًا.
صوت أمي.
ما تروحيش له!
التفتُّ بسرعة.
لكن قبل ما أشوفها
سمعت طلقة في الهواء.
وسقطت الشجرة القريبة مني.
ناثان صړخ
انبطحوا!
أبويا سحبني للأرض.
وبروكس وقف قدامنا.
وفي وسط الفوضى
وصلتني رسالة على الهاتف الذي كنت فاكرة إنه
لا يعمل.
رسالة من رقم مجهول
لو عايزة تعرفي مين خان عيلتك فعلًا افتحي الخزنة قبل غروب الشمس.
ثم ظهرت صورة للخزنة.
وتحتها جملة واحدة
المفتاح الثاني مع الشخص الذي تثقين به أكثر فضلت باصة للرسالة، وأنا حاسة إن عقلي مش قادر يلحق كل اللي بيحصل.
المفتاح الثاني مع الشخص الذي تثقين به أكثر.
رفعت عيني لأبويا.
وبعدين بصيت لبروكس.
ثم لناثان.
مين فيهم؟
وقبل ما أسأل، جاء صوت أمي من بين الأشجار
ما تثقيش في الرسالة!
خرجت أمي من خلف شجرة كبيرة.
وقفت مكاني للحظة.
كانت أضعف مما أتذكر، وشعرها شاب جزء كبير منه، لكن عينيها
كانت نفس عيني أمي.
جريت عليها وحضنتها.
ماما!
ضمتني بقوة.
وبدأنا نبكي.
أبويا اقترب منها.
كنتِ عارفة إنهم هييجوا؟
هزت رأسها.
كنت عارفة إن فيكتور هيحاول يوصل لها.
ثم نظرت إليّ.
لكن ما توقعتش إنه يجيبها بنفسه لحد هنا.
سألتها
إنتِ عارفة فيكتور فين؟
قالت
هو مش هنا.
اټصدمت.
إزاي؟
الصوت اللي سمعتيه على اليخت كان تسجيل.
نظرت لأبويا.
قال
فيكتور كان بيحاول يخليكم تفتكروا إن الجزيرة تحت سيطرته.
ثم أشارت أمي إلى المبنى أعلى التل.
الخزنة هناك.
قلت
والمفتاح الثاني؟
أمي سكتت.
ثم قالت
مع الشخص اللي أنقذك.
بصيت لناثان.
هو نفسه رفع حاجبه.
أنا؟
أمي هزت رأسها.
أبوكِ أعطاني تعليمات من سنين. وقال إن اليوم اللي تيجي فيه ابنته للجزيرة، لازم ناثان يسلمها المفتاح.
ناثان أخرج شيئًا صغيرًا من جيبه.
كان مفتاحًا معدنيًا.
وضعه في يدي.
كان معايا من ست سنين.
بصيت للمفتاح.
ليه ما قلتليش؟
قال
لأن التعليمات كانت واضحة ما أسلمهولكيش إلا لما والدك يكون موجود.
أبويا قال
دلوقتي بقى عندك المفتاحين.
لكن أمي أمسكت إيدي.
لسه فاضل الثالث.
نظرت إليها.
فين؟
قالت
المفتاح الثالث مش مع شخص.
أمال؟
هو موجود داخل الخزنة.
اتسعت عيني.
يعني لازم نفتَح الخزنة عشان نلاقي المفتاح اللي هيفتح الخزنة؟
ابتسمت.
مش بالضبط.
ثم شرحت
المفتاح الأول يفتح القفل الخارجي.
الثاني يفتح الجزء الداخلي.
أما الثالث فهو مش مفتاح عادي.
أبويا قال
هو دليل.
سألته
دليل على إيه؟
نظر إلى أمي.
ثم قال
على كل شيء فعله فيكتور.
صعدنا التل بسرعة.
لكن قبل دخول المبنى، أوقفني أبي.
لو دخلنا، مفيش رجوع.
قلت
أنا وصلت لحد هنا عشان أعرف الحقيقة.
فتحنا الباب.
الداخل كان هادئًا جدًا.
أثاث قديم.
لوحات.
وممر طويل ينتهي بباب حديدي.
وصلنا أمام الخزنة.
وضعت المفتاح الأول.
ثم الثاني.
صدر صوت طقطقة.
الباب بدأ يفتح ببطء.
لكن قبل أن يفتح بالكامل
اشتغل جهاز تسجيل مخفي.
وجاء صوت فيكتور
كنت متأكد إنكم هتوصلوا هنا.
تجمد الجميع.
ولو أنتم بتسمعوا الرسالة دي، يبقى أنا خسړت أول جولة.
ثم ضحك.
لكنكم لسه ماعرفتوش الحقيقة كاملة.
فتح باب الخزنة.
وفي الداخل
ماكانش فيه ذهب.
ولا أموال.
ولا مستندات كثيرة.
كان فيه صندوق خشبي صغير.
وفوقه صورة قديمة لي وأنا طفلة.
مسكت الصورة.
وخلفها كانت مكتوبة جملة بخط أبي
لو وصلتي للصندوق، يبقى لازم تعرفي لماذا اخترتُك أنتِ.
نظرت لأبي.
اخترتني لإيه؟
لم يجب.
فتحت الصندوق.
وكان بداخله مفتاح ثالث
ومعه ملف رفيع جدًا.
فتحت الملف.
أول صفحة كانت عبارة عن تقرير رسمي.
قرأت أول سطر.
ثم توقفت.
لأن التقرير كان عن حاډث قديم
حاډث حصل قبل زواجي بسنوات.
والاسم الموجود في التقرير كان اسم شخص أعرفه جيدًا.
شخص كان موجودًا في حياتي كل يوم تقريبًا.
رفعت عيني لأمي.
ليه اسمه موجود هنا؟
أمي بدأت تبكي.
وأبي قال
لأن الحاډث ده هو السبب الحقيقي في كل اللي حصل.
وفي نفس اللحظة
سمعنا صوت سيارة تقترب من المبنى.
ناثان بص من النافذة.
ثم قال
فيه حد وصل.
أبويا أخذ الملف بسرعة.
اقفلوا الخزنة.
لكن الباب الخارجي انفتح.
وجاء صوت رجل من المدخل
أنا مش جاي أؤذيكم.
ثم ظهر أمامنا شخص لم نتوقع أبدًا أن نراه.
وكان أول شيء قاله
أنا جيت أقول لكم إن فيكتور مش أخطر شخص في القصة وقفنا كلنا مكاننا.
الرجل كان واقف عند باب الغرفة، وملامحه هادية بشكل غريب.
أبويا رفع إيده، وقال
ما تتحركش.
الرجل وقف فورًا.
ثم قال
لو كنت عايز أؤذيكم، ماكنتش دخلت لوحدي.
بصيت له وأنا بحاول أفتكر هو مين.
ملامحه كانت مألوفة.
لكن عقلي كان رافض يربطه بأي شخص أعرفه.
قال
أنا اسمي دانيال.
أمي شهقت.
دانيال؟
بصيت لها.
إنتِ تعرفيه؟
هزت رأسها.
كان واحد من الموظفين اللي اشتغلوا مع والدك زمان.
دانيال قال
مش مجرد موظف.
ثم نظر لأبي.
أنا كنت مسؤول الحماية عن عيلتكم.
أبي سكت.
دانيال كمل
ولما فيكتور بدأ يحرك رجاله، والدك طلب مني أختفي وأراقب من بعيد.
بصيت للملف اللي في إيد أبي.
إنت تعرف إيه عن التقرير ده؟
دانيال قال
أعرف الحقيقة.
أبويا شد الملف.
مش هنا.
دانيال رد
لو ما عرفتهاش دلوقتي، كل اللي عملناه هيضيع.
اقترب خطوة.
الحاډث اللي في التقرير ماكانش حاډث.
أمي بدأت تبكي.
وأنا حسيت إن نفسي اتقطع.
حاډث إيه؟
دانيال بص لي.
حاډث والدك اللي خلاه يختفي.
تجمدت.
بابا إنت قلت إنك اختفيت بإرادتك.
قال أبي
ده كان الجزء اللي قدرت أقوله لك.
دانيال هز رأسه.
والحقيقة إن عربيتكم اتعرضت للتخريب في طريق جبلي.
والدتك كانت معاه.
بصيت لأمي.
إنتِ كنتِ معاه؟
هزت رأسها.
أيوه.
وإيه اللي حصل؟
قال دانيال
السيارة خرجت عن الطريق.
ثم أضاف
والدك قدر يخرج، لكن والدتك اتصابت واختفت عن الأنظار.
قلت
لكنها كانت عايشة.
أيوه.
ثم نظر لأبي.
لكن فيكتور كان أول واحد وصل لمكان الحاډث.
أمي قالت
هو خدني لمكان آمن أو ده اللي كنت فاكرة.
دانيال أكمل
فيكتور أخفى والدتك، وأخبر الجميع إنها ماټت.
بصيت لأمي.
وإنتِ فضلتي معاه؟
فترة قصيرة.
ثم مسحت دموعها.
هربت منه لما اكتشفت إنه كان بيستخدم اسمي في مستندات مالية.
بصيت للملف.
والتقرير ده؟
أبي فتحه.
الصفحة الأخيرة كانت فيها صورة لقطعة معدنية مکسورة.
قال
دي كانت جزء من نظام السيارة.
دانيال أشار إليها.
وهي أهم دليل إن الفرامل اتعطلت عمدًا.
في اللحظة دي
بدأت أفهم الصورة كلها.
فيكتور ماكانش بدأ مؤامرته يوم زواجي.
المؤامرة بدأت قبل سنوات.
وأنا كنت آخر حلقة فيها.
سألت
طيب ليه بروكس؟
ساد صمت.
ثم قال أبي
لأن بروكس كان أسهل شخص ممكن يدخل حياتك من غير ما تشكي فيه.
بروكس، اللي كان واقف بعيد، خفض رأسه.
قلت له
من إمتى وأنت عارف؟
قال
من البداية كنت عارف إن عيلتي عايزة توصل لفلوسك.
بس ماكنتش عارف كل تفاصيل فيكتور.
وليه ما قلتليش؟
سكت.
كنت خاېف.
ضحكت بمرارة.
الخۏف مش مبرر إنك تحاول تقتلني.
قال
أنا عارف.
أبي قاطعه
كفاية.
ثم نظر لي.
دلوقتي عندنا الدليل، والمفتاح، وتسجيلات كافية.
سألته
يعني نقدر نخلص كل ده؟
قبل ما يرد
دانيال أخرج هاتفه.
قال
مش بالسرعة دي.
فتح شاشة الهاتف.
كانت فيه عشرات الإشعارات.
ثم قال
فيكتور عرف إن الخزنة اتفتحت.
أمي شهقت.
إزاي؟
دانيال نظر إليّ.
لأن فتح الخزنة أرسل إشارة.
ثم ظهرت رسالة جديدة على الهاتف
مبروك حصلتِ على المفتاح الثالث.
وتحتها مباشرة
لكن في المقابل، أنا حصلت على شيء أهم.
ظهرت صورة.
صورة لبيت عائلتنا.
وفي الصورة كان فيه شخص واقف أمام الباب.
حد من
تم نسخ الرابط