رواية جديدة
المحتويات
عن جدول قديم لأسماء شركات واتفاقات، وفي آخره توقيع أبي.
لكن بجانب توقيعه كان فيه توقيع شخص آخر.
فيكتور بيرس.
ثم سطر مكتوب بخط واضح
الاتفاق يبدأ بعد اختفاء آدم.
آدم اتجمد.
اختفائي؟
دانيال قال
أبوك كان مضطر يخفيك عشان يحميك.
آدم بص له.
من مين؟
دانيال سكت.
فقلت
كفاية! مين كان بيهدده؟
ألكسندر قال
الشخص اللي كان بيمتلك الجزء الأكبر من المعلومات.
نظرت إلى الملف.
مين؟
ألكسندر لم يجب.
بدلًا من ذلك، أشار إلى صفحة أخرى.
كان فيها اسم شركة لم أسمع بها من قبل.
شركة نورث كروس.
قلت
دي شركة مين؟
فيكتور، الذي كان يقف عند الباب طوال الوقت، أجاب
شركة والدكم.
الكل بص له.
أبويا كان عنده شركة تانية؟
مش بالضبط.
فيكتور دخل الغرفة وأغلق الباب خلفه.
الشركة دي كانت واجهة لشيء أكبر.
إليانور سألت
إيه؟
فيكتور قال
صندوق استثماري ضخم كان بيتحكم في أسهم شركات كتير من غير ما يظهر اسمه.
قلبت الصفحات.
كل أسماء الشركات كانت موجودة.
لكن الاسم الأساسي للمستفيد
كان محجوبًا.
قلت
مين صاحب الصندوق؟
فيكتور نظر إلى دانيال.
دانيال قال
كنت أتمنى إنك ما تعرفش.
ثم أخرج ورقة من جيبه.
ووضعها أمامي.
الاسم موجود هنا.
فتحت الورقة.
في البداية ما فهمتش.
كان فيه اسم شركة.
ثم توقيع.
ثم رقم حساب.
لكن تحت التوقيع كان فيه اسم شخص.
قرأته بصوت منخفض.
آرثر بيرس.
سكت الجميع.
بصيت إلى دانيال.
ده اسمي.
قال
أيوه.
بس أنا ما وقعتش على أي حاجة.
عارف.
إذن مين وقع مكاني؟
هنا دخل ريتشارد في الكلام لأول مرة
والدك.
بصيت له.
أبويا استخدم اسمي؟
قال
قبل ما ټموت.
بدأت أفهم شيئًا.
لكن السؤال الأكبر كان
ليه؟
ألكسندر اقترب من الطاولة وقال
لأن والدك كان عايز ينقل كل شيء باسمك قبل ۏفاته.
إليانور قالت
يعني آرثر هو الوريث؟
فيكتور هز رأسه.
مش بالضبط.
فتح الملف على آخر صفحة.
وكانت هناك جملة واحدة
الوريث لن يستلم شيئًا حتى يجد الشخص الذي يحمل النسخة الأصلية من الاتفاق.
نظرت إلى الجميع.
والنسخة الأصلية فين؟
دانيال ابتسم ابتسامة غامضة.
هنا تبدأ أصعب مرحلة.
ثم أخرج هاتفه.
ظهرت عليه خريطة.
نقطة حمراء كانت تتحرك ببطء.
النسخة الأصلية اتحركت من مكانها من أقل من عشر دقائق.
قلت
راحت فين؟
نظر إليّ.
إلى المكان الوحيد اللي والدك كان متأكد إن محدش فينا هيفكر يدور فيه.
ظهرت نقطة على الخريطة.
وعندما قرأت اسم المكان
عرفت إننا لازم نرجع للمخزن المهجور.
لأن والدنا لم يترك الحقيقة في البيت أصلًا
كان مخبيها تحت المكان اللي بدأت منه الحكاية رجعنا للمخزن قبل منتصف الليل بدقائق.
المكان كان هادي بشكل غريب، كأنه ما حصلش فيه أي حاجة.
دخلت وأنا ماسك الخريطة على الهاتف.
دانيال أشار للجهة الخلفية.
المكان هنا.
بصيت للأرض.
كانت مليانة صناديق قديمة وقطع خشب مکسورة.
آدم بدأ يبعد الصناديق، وإليانور كانت واقفة جنبي تراقب المكان.
فجأة قالت
آرثر استنى.
أشارت إلى الأرض.
كان فيه خط رفيع جدًا بين قطعتين من الحديد.
نزلت على ركبتي ومسحت التراب.
ظهر غطاء معدني صغير.
وتحته قفل رقمي.
دانيال قال
ده هو.
سألته
عندك الرقم؟
هز رأسه.
والدك ما ادّانيش الرقم.
بصيت لإليانور.
إنتِ عندك فكرة؟
هزت رأسها.
آدم قال
يمكن الرقم موجود في الملف 31.
فتحت المستندات بسرعة.
كانت كلها مليانة أرقام وتواريخ.
لكن مفيش رقم واضح.
فجأة تذكرت حركة إليانور في المخزن أول مرة.
ثلاثة واحد.
قلت
31.
جربنا الرقم.
لم يفتح.
إليانور قالت
يمكن مش رقمين.
ثم سكتت لحظة.
بابا كان دايمًا يقول لي اليوم اللي اتولدت فيه أختك غيّر حياتنا.
رفعت عيني لها.
تاريخ ميلادي؟
أيوه.
دخلنا التاريخ.
صدر صوت خاڤت.
تم فتح القفل.
رفعنا الغطاء.
كان تحته صندوق صغير جدًا.
فتحته.
جواه فلاشة، ومجموعة عقود أصلية، وصورة قديمة.
لكن أول ما شفت الصورة
عرفت الرجل اللي فيها.
كان أبي.
وبجانبه فيكتور.
وبجانبهما رجل ثالث.
الرجل نفسه اللي ظهر في الصورة الأولى.
الشخص اللي كنا بندور على اسمه.
قلبت الصورة.
كان مكتوبًا
الرجل الذي بدأ كل شيء.
لكن الاسم كان ممسوحًا.
آدم أخذ الفلاشة.
نشغلها؟
قلت
هنا؟
دانيال رد
لا.
لكن قبل ما نتحرك، اشتغلت شاشة اللابتوب القديمة الموجودة على المكتب لوحدها.
ظهر ملف فيديو.
وتلقائيًا بدأ التشغيل.
ظهر أبي على الشاشة.
كان جالسًا في مكتبه.
لكن هذه المرة لم يكن يتحدث إلينا.
كان يتحدث إلى شخص أمامه.
قال أبي
لو وصلت للمرحلة دي، يبقى أنت خذلتني.
الصورة تحركت قليلًا.
ظهر الشخص الجالس أمامه.
تجمدنا جميعًا.
إليانور وضعت يدها على فمها.
آدم قال
مستحيل.
أما ريتشارد فجلس على أقرب كرسي.
لأن الشخص الموجود في الفيديو
كان ريتشارد نفسه، قبل سنوات طويلة.
قلت
إزاي؟
الفيديو استمر.
أبي قال لريتشارد
أنا عارف إن والدك بيضغط عليك.
ريتشارد الشاب رد
أنا مش عايز أخسر عيلتي.
أبي قال
إذن لازم تختار.
الفيديو توقف فجأة.
وظهرت رسالة
الجزء الثاني موجود مع الشخص الذي تثقون به أكثر.
بصينا لبعض.
دانيال قال
دي مش رسالة عشوائية.
قلت
مين الشخص اللي المفروض نثق فيه؟
ماحدش رد.
ثم رن هاتف إليانور.
رقم مجهول.
ردت.
جاء صوت امرأة هادئ
لو عايزين تعرفوا الحقيقة كاملة ما تثقوش في أي حد موجود معاكم دلوقتي.
إليانور قالت
مين إنتِ؟
الصوت رد
الشخص الوحيد اللي كان موجود وقت توقيع الاتفاق الأصلي.
ثم أضاف
وعندي الجزء الثاني من تسجيل والدكم.
وانقطع الاتصال.
بصيت إلى دانيال.
ثم آدم.
ثم ريتشارد.
وفيكتور.
ولأول مرة
بدأت أشك في كل شخص واقف حولي.
لكن قبل ما نخرج من المخزن
وصلت رسالة جديدة.
آرثر تعال وحدك.
وتحتها عنوان مكان لم أسمع به من قبل.
وموعد واحد
بعد ساعة بصيت للرسالة تاني.
تعال وحدك.
رفعت عيني عن الهاتف.
أنا هروح.
إليانور هزت رأسها فورًا.
لأ، مش لوحدك.
الرسالة موجهة ليا.
آدم قال
وده بالضبط اللي يخليها خطېرة.
دانيال اقترب مني.
ما نعرفش مين بعتها، ولا ليه اختارتك أنت.
ريتشارد كان ساكت.
لاحظت إنه لأول مرة مش بيحاول يفرض رأيه.
سألته
إنت ليه ساكت؟
رفع عيني.
لأني عارف المكان.
كلنا بصينا له.
فين؟
قال
مبنى قديم كان تابع لشركة والدك.
فتحت الخريطة.
المكان كان فعلًا في منطقة صناعية قديمة، بعيدة عن وسط المدينة.
قلت
إيه اللي كان موجود هناك؟
ريتشارد تنهد.
أرشيف الشركة.
دانيال قال بسرعة
الأرشيف اتحرق من سنين.
ريتشارد هز رأسه.
الجزء الرسمي بس.
سألته
والجزء التاني؟
نظر إليّ.
كان تحت المبنى.
الصمت رجع تاني.
إليانور قالت
يعني اللي بعت الرسالة عايزنا نروح للأرشيف القديم.
آدم أضاف
ومعاه الجزء الثاني من تسجيل أبويا.
قلت
يبقى لازم نروح.
دانيال قال
بس مش بالطريقة اللي طلبها.
نظرت له.
تقصد إيه؟
ابتسم.
هنخليه يفتكر إنك جيت لوحدك.
بعد نصف ساعة، وصلنا للمبنى.
كان مهجورًا من الخارج، لكن الغريب إن باب الدخول كان مفتوحًا.
دخلت وحدي كما طلبت الرسالة.
أما الباقي فانتشروا بعيدًا عن المكان.
الممرات كانت مليانة ملفات قديمة وأرفف خشبية.
وصلت إلى غرفة كبيرة في آخر المبنى.
وفوق المكتب كان فيه جهاز تسجيل.
وبجانبه ورقة.
اضغط تشغيل.
ضغطت.
ظهر صوت أبي.
لكن التسجيل كان مختلفًا عن المرة السابقة.
كان يتحدث بسرعة، وكأنه لم يكن يملك وقتًا طويلًا.
آرثر لو سمعت التسجيل ده، يبقى الشخص اللي وثقت فيه خانني.
توقفت أنفاسي.
أكمل
لكن الخېانة مش من الشخص اللي في بالك.
ثم صمت ثواني.
أكبر خطأ عملته إني حاولت أحميكم بالحقيقة الناقصة.
بدأت الشاشة تعرض صورًا قديمة.
أبي.
أمي.
فيكتور.
ألكسندر.
دانيال.
ثم صورة أخيرة.
صورة لرجل وامرأة يقفان أمام مستشفى.
قربت من الشاشة.
المرأة كانت أمي.
والرجل
كان نفس الشخص الموجود في الصورة القديمة.
الشخص اللي لم نعرف اسمه.
ثم ظهر اسمه لأول مرة.
جوليان كروس.
شهقت.
لأن اسم كروس كان مرتبطًا بآدم وإليانور
لكن جوليان لم يكن والد آدم.
ولا والد إليانور.
فمن يكون؟
عاد صوت أبي
جوليان هو الشخص الوحيد اللي يعرف أصل الاتفاق.
ثم أضاف
ولو ظهر فجأة بعد كل السنين دي، اعرفوا إن الحقيقة بدأت تتحرك.
وفجأة
سمعت صوت خطوات خلفي.
استدرت.
ما كانش فيه حد.
لكن جهاز التسجيل توقف.
ثم ظهرت رسالة على الشاشة
أنا كنت مستنيك.
وبعدها مباشرة
اشتغل الضوء في الغرفة.
وظهر رجل من آخر الممر.
كان في إيده ملف قديم.
وقف بعيدًا، وقال
أنت شبه أبوك جدًا يا آرثر.
بصيت له.
جوليان؟
ابتسم.
أخيرًا عرفت اسمي.
ثم رفع الملف.
لكن عندي خبر أسوأ.
إيه؟
قال
أبوك ما كانش بيحاول يحميكم من الإمبراطورية.
وسكت لحظة.
كان بيحاول يحمي الإمبراطورية منكم.
تجمدت.
وقبل ما أقدر أسأله يقصد إيه
فتح الملف.
وكانت أول صفحة فيه تحمل أسماءنا الثلاثة
آرثر. إليانور. آدم.
وتحتهم جملة واحدة
الأبناء الثلاثة هم المفتاح فضلت واقف قدام جوليان وأنا مش قادر أستوعب الجملة.
الأبناء الثلاثة هم المفتاح.
قلت
مفتاح لإيه؟
جوليان قفل الملف بهدوء.
للحقيقة اللي أبوك ډفنها قبل ما ېموت.
ما تلفش وتدور عليّا. اتكلم.
بص لي طويلًا، ثم قال
الإمبراطورية اللي أنت فاكرها ملك عيلتكم مش شركة عادية.
حط الملف على المكتب.
والدك أسس نظام ملكية
متابعة القراءة