رواية جديدة
المحتويات
قال
أبوك كان غلطان لما خبّاك كل السنين دي.
آدم رد
وأنت كنت غلطان لما افتكرت إننا هنفضل خايفين.
اقترب فيكتور من الخزنة.
رفع المفتاح الذي في يده.
الخزنة دي مش ملككم.
قلت
دي ملك أبويا.
كانت.
مد يده ناحية القفل.
لكنني وقفت أمامه.
مش هتفتحها.
نظر لي بهدوء.
لو فتحتها، هتعرف ليه أبوك أخفى عنكم الحقيقة.
ولو ما فتحتهاش؟
قال
هتفضل طول عمرك تسأل نفسك مين فينا كان بيقول الحقيقة.
إليانور تقدمت خطوة.
إنت كنت السبب في كل اللي حصل لي.
فيكتور بص لها.
أنا ما كنتش عايز يحصل لك أي أذى.
بس كنت عايزني أسكت.
سكت.
ثم قال
كنت عايز أحمي العائلة.
ضحكت إليانور بمرارة.
كل واحد فيكم بيقول إنه بيحمينا.
بصيت لفيكتور.
إنت أخفيت الشركة عن أبويا؟
هز رأسه.
لا.
إذن عملت إيه؟
قال
أبوك هو اللي اختار يبعد.
توقفت.
ليه؟
فيكتور نظر إلى آدم.
ثم إليانور.
ثم إليّ.
وقال
لأنه عرف إن الشخص اللي كان بيدير كل شيء من خلف الستار لم يكن من عائلة فانس.
ساد الصمت.
دانيال رفع رأسه فجأة.
فيكتور كفاية.
فيكتور ابتسم.
لسه خاېف تقول الحقيقة يا دانيال؟
بصيت لدانيال.
إنت عارف؟
لم يجب.
فيكتور وضع المفتاح على الطاولة.
افتحوا الخزنة.
نظرت إليه بشك.
ليه؟
لأن الحقيقة اللي جواها مش هتصدقوها لو سمعتوها مني.
ثم تراجع خطوة.
لكن قبل ما تفتحوها، لازم تعرفوا حاجة واحدة.
أشار إلى آدم.
أخوك مش هو الوريث الوحيد.
ثم أشار إلى إليانور.
وأختك مش مجرد صاحبة المؤسسة.
ثم نظر إليّ.
وأنت يا آرثر مش الابن اللي أبوك كان مجهزه يرث الشركة.
تجمدت.
أمال أنا إيه؟
ابتسم فيكتور.
أنت الشخص اللي أبوك كان بيحاول يحميه من كل ده.
ثم استدار ناحية الباب.
لكن قبل ما يخرج، قال
افتحوا الخزنة وبعدها هتفهموا ليه والدكم كتب لا تثقوا في أقرب شخص إليكم.
خرج فيكتور من الغرفة.
فضلنا واقفين في صمت.
دانيال كان أول واحد يتحرك.
اقترب من الخزنة.
لازم نفتحها.
آدم حط المفتاح في القفل.
إليانور وقفت بجانبي.
ثم دار المفتاح
وفتحت الخزنة.
لكن أول شيء ظهر أمامنا لم يكن مالًا، ولا عقودًا.
كان
ظرفًا أبيض واحدًا.
وعليه اسم شخص واحد فقط.
إليانور.
أختي مدت إيدها ناحية الظرف.
لكن قبل ما تفتحه
وصلها إشعار على هاتفها.
نظرت إلى الشاشة، ثم تجمدت ملامحها.
قلت
إيه اللي حصل؟
رفعت الهاتف نحوي.
كانت الرسالة من رقم مجهول
لو فتحتِ الظرف هتعرفي مين والدك الحقيقي إليانور فضلت باصة للرسالة، ووشها بدأ يشحب.
قلت لها
إنتِ مصدقة الكلام ده؟
هزت رأسها بسرعة.
مش عارفة.
دانيال اقترب منها.
ما تفتحيش الرسالة.
بصيت له باستغراب.
ليه؟
لأن الشخص اللي بعت الرسالة عايز يخليكم تتصرفوا بسرعة ومن غير تفكير.
آدم أخذ الهاتف من إليانور، وقرأ الرسالة مرة تانية.
ثم قال
هو مش بس عارف إننا هنا ده عارف إن الظرف موجود.
نظرت إلى الخزنة.
كان الظرف الأبيض لا يزال في مكانه.
قلت
يبقى لازم نعرف الحقيقة.
إليانور مدت يدها، لكن توقفت قبل ما تلمسه.
آرثر لو اللي في الظرف حقيقي؟
مهما كانت الحقيقة، هتفضلي أختي.
رفعت عينيها لي.
ولأول مرة منذ بداية الليلة، ابتسمت ابتسامة صغيرة.
ثم فتحت الظرف.
كان بداخله مستند قديم، وصورة بالأبيض والأسود.
أخذت الصورة.
كانت لامرأة شابة تقف بجانب أبي.
إليانور قلبت الصورة.
وفي الخلف كان مكتوب
قبل أن تولد إليانور بعام واحد.
دانيال اقترب بسرعة.
وبمجرد ما شاف الصورة، تغير وجهه.
قلت
إنت تعرف الست دي؟
لم يجب.
قلت مرة ثانية
دانيال، تعرفها؟
أخيرًا قال
أيوه.
مين؟
نظر إلى إليانور.
ثم قال
اسمها سيلفيا.
إليانور عقدت حاجبيها.
سيلفيا مين؟
دانيال سكت لحظة.
ثم قال
والدتك كانت تعرفها.
إليانور تجمدت.
أمي؟
أيوه.
فتحت المستند.
كان عبارة عن سجل قديم، وفيه اسم إليانور وتاريخ ميلادها.
لكن بجانب خانة الأب
كان الاسم مشطوبًا بالكامل.
تحت الشطب مباشرة، كان فيه توقيع أبي.
إليانور بدأت تقرأ بصوت مرتجف
تم تسجيل الطفلة تحت اسم
وتوقفت.
إيه؟
رفعت الورقة نحوي.
كان هناك اسم مختلف عن اسم أبي.
ألكسندر كروس.
بصيت لدانيال.
كروس؟
دانيال لم يرد.
آدم قال فجأة
ده اسم عيلتنا.
نظرت إليه.
عيلتنا؟
هز رأسه.
ألكسندر كروس كان والدي.
تراجعت إليانور خطوة.
يعني
لكن آدم قاطعها
لا تستعجلي.
ثم أخذ الورقة وقلبها.
كان خلفها سطر آخر مخفي تحت طبقة من الورق.
بدأ يزيلها بحذر.
ظهرت جملة قصيرة
الاسم الموجود في السجل ليس اسم والدها الحقيقي.
ساد الصمت.
إليانور أغمضت عينيها.
أنا مش فاهمة أي حاجة.
دانيال قال
وده بالضبط السبب اللي خلا والدكم يخبي الحقيقة كل السنين دي.
قلت
إذن مين والد إليانور؟
دانيال نظر إلى الخزنة.
الجزء ده موجود في المستند الأخير.
أخرجنا بقية الأوراق.
كان هناك ملف صغير مغلق بختم أحمر.
وعلى الغلاف
الحقيقة التي ستغيّر ملكية الإمبراطورية.
وقبل أن نفتح الملف
سمعنا صوت سيارة في الخارج.
لكن المرة دي كانت أصوات أكتر من سيارة.
آدم اتجه ناحية النافذة.
ثم قال
فيكتور رجع.
نظرت من النافذة.
ثلاث سيارات كانت واقفة أمام البيت.
وفيكتور نزل من الأولى.
لكن لم يكن وحده.
كان بجانبه رجل مسن، يمشي ببطء، ويستند على عصا.
إليانور نظرت إليه من بعيد.
وفجأة سقطت الورقة من يدها.
همست
أنا أعرف الراجل ده
بصيت لها.
مين؟
قالت بصوت مرتجف
ده كان بييجي عندنا وأنا صغيرة.
ثم نظرت إلى دانيال.
وكان أبويا دايمًا يمنعني أقرب منه.
دانيال أغلق عينيه للحظة.
وكأنه كان يعرف أن هذه اللحظة ستأتي.
ثم قال
لأنه آخر شخص كان والدكم عايزكم تشوفوه.
وفي نفس اللحظة
طرق الرجل العجوز باب البيت ثلاث طرق متتالية.
ثم جاء صوته من الخارج
إليانور افتحي الباب.
تجمدت أختي.
لأن الرجل نطق اسمها بالطريقة نفسها التي كان أبي يناديها بها وهي طفلة إليانور فضلت واقفة مكانها، وكأن صوت الرجل رجّعها لسنين بعيدة.
همست
أنا فاكرة الصوت ده
بصيت لها.
مين هو؟
هزت رأسها وهي تحاول تفتكر.
مش فاكرة اسمه بس فاكرة إن أبويا كان پيتخانق معاه كل مرة ييجي.
آدم قرب من النافذة.
يبقى لازم نعرف هو مين.
دانيال رفع إيده.
محدش يفتح الباب.
لكن الطرقات تكررت.
ثلاث طرقات.
ثم جاء صوت الرجل
إليانور أنا مش جاي أؤذيك.
ريتشارد، اللي كان واقف بعيد طول الوقت، اقترب من الباب.
قال
ده مش شخص غريب.
بصينا له جميعًا.
إنت تعرفه؟
سكت.
قلت
ريتشارد، اتكلم.
تنهد وقال
ده اسمه ألكسندر كروس.
آدم تجمد.
والدي؟
ريتشارد هز رأسه.
أيوه.
إليانور بصت لآدم.
ثم للرجل الموجود خلف الباب.
بس إنت قلت إن والدك ماټ من سنين.
آدم رد
كان ده اللي أنا فاكره.
دانيال اتجه للباب ببطء.
لكن قبل ما يفتحه، سمعنا صوت ألكسندر
دانيال كفاية أسرار.
دانيال توقف.
ألكسندر تابع
الوقت خلص.
فتح دانيال الباب.
دخل الرجل العجوز بهدوء.
كان وجهه مرهقًا، لكنه كان ثابتًا.
أول ما عينيه وقعت على آدم، توقف.
لم يتكلم.
آدم قال
أنت أبي؟
ألكسندر نظر إليه طويلًا.
ثم قال
كنت أتمنى أقابلك في ظروف أفضل.
آدم اقترب منه.
ليه اختفيت؟
ألكسندر رد
لأني كنت بحاول أحميك.
ثم نظر إلى إليانور.
تغيرت ملامحه.
وأنتِ
إليانور قالت
أنا مين؟
ألكسندر لم يجب.
نظر إلى آرثر.
أبوك كان عنده سبب يخليك آخر شخص يعرف الحقيقة.
قلت
كل واحد بيقول نفس الجملة! أنا تعبت من الأسرار.
اقتربت منه.
عايز أعرف الحقيقة.
ألكسندر وضع يده على العصا.
ثم قال
الحقيقة إن والدك لم يكن يخفي ابنه فقط.
نظر إلى إليانور.
كان يخفي ابنته أيضًا.
إليانور شهقت.
يعني إيه؟
أخرج ألكسندر ورقة مطوية من جيبه.
مدها إليها.
اقرئي.
فتحت الورقة.
كانت نتيجة تحليل قديم.
أسماء ثلاثة أشخاص.
توماس بيرس.
إليانور بيرس.
ألكسندر كروس.
وتحتها نتيجة واضحة.
إليانور رفعت عينيها ببطء.
إنت
ألكسندر قال
أنا والدك البيولوجي.
لم يتحرك أحد.
إليانور جلست على الكرسي.
كانت تحاول تستوعب الكلام.
أما أنا فكنت واقفًا بجانبها، مش عارف أقول لها إيه.
ألكسندر أكمل
لكن والدك الحقيقي في قلبك كان توماس.
إليانور بدأت تبكي بصمت.
ليه خبّيت عني الحقيقة؟
قال
لأن وجودي كان هيعرضك للخطړ.
دانيال قاطعه
مش ده السبب الوحيد.
ألكسندر نظر إليه.
لسه هتقول الحقيقة؟
دانيال رد
لازم.
ثم نظر إلينا جميعًا.
فيكتور لم يكن يحاول الاستيلاء على شركة توماس.
سكت لحظة.
كان يحاول الوصول إلى شيء أخطر.
قلت
إيه؟
دانيال أشار إلى الملف المختوم الموجود على الطاولة.
الملف ده.
ألكسندر قال
افتحوه.
فتحت الختم ببطء.
وفي أول صفحة
وجدنا اسمًا واحدًا.
فيكتور بيرس.
لكن تحته مباشرة كان مكتوب
المهمة حماية الإمبراطورية من مؤسسها الحقيقي.
رفعت عيني.
مؤسسها الحقيقي؟
ألكسندر نظر لي وقال
دلوقتي بس هنبدأ نفهم مين كان بيحرك كل الخيوط من البداية قلبت الصفحة التالية، لكن قبل ما أقرأها، ألكسندر قال
خد بالك يا آرثر اللي هتقراه دلوقتي هيغير نظرتك لأبوك.
بصيت له.
أبويا؟
أيوه.
إليانور مسحت دموعها وقالت
إحنا طول عمرنا فاكرين إن بابا كان ضحېة.
ألكسندر رد
كان ضحېة فعلًا لكنه كان كمان جزء من اللعبة.
فتحت الصفحة.
كانت عبارة
متابعة القراءة