بنتي قصت شعرها
المحتويات
اتكرر.
ثلاث مرات.
ثم جاء صوت من خلف الباب
سعاد...
سعاد بدأت تبكي.
لأن الصوت كان صوت امرأة.
وصوتها كان مألوفًا لها جدًا.
قالت سعاد وهي ترتجف
هالة...
بصيت لها.
إنتِ متأكدة؟
هزت رأسها.
أنا أعرف صوتها.
الخبط اتكرر للمرة الثالثة.
ثم جاء الصوت من خلف الباب
افتحي يا سعاد... أنا رجعت.
وفي اللحظة دي، سلمى همست
ماما...
بصيت لها.
كانت بتبص للمفتاح في إيدي.
وقالت
نور قالتلي إن ماما هالة ما اختفتش.
سألتها
أمال فين؟
رفعت سلمى عينيها للباب.
وقالت
قالتلي إنها كانت مستخبية طول السنين دي... ومستنية اليوم اللي ترجع فيه فضلت باصة للصورة على موبايلي، وإيدي بتترعش.
الصورة كانت متصورة من بعيد، لكن واضحة جدًا.
سلمى كانت ماشية جنب سعاد، قبل ما يرجعوا البيت.
يعني اللي بعت الرسالة كان بيراقبهم.
قلت
سعاد... مين كان معاكي النهارده؟
هزت راسها.
محدش.
طب مين صورها؟
ما ردتش.
الراجل اللي كان واقف عند الباب بص للصورة، وملامحه اتغيرت.
قلت له
إنت تعرف الرقم ده؟
قال
أيوه.
مين؟
ناس كنت فاكر إنهم اختفوا من زمان.
سعاد قاطعته
متقولش اسمهم.
بصيت لها.
ليه؟
قالت
لأن مجرد إنك تعرفي الاسم ممكن يحطك في خطړ.
ضحكت بسخرية من شدة توتري.
أنا أصلًا بقيت في خطړ من ساعة ما بنتي رجعتلي بشعر مقصوص ومفتاح غريب!
سلمى قربت مني.
ماما... أنا آسفة.
نزلت لمستواها وحضنتها.
إنتِ مالكيش ذنب.
قالت وهي بټعيط
أنا بس كنت عايزة أساعد نور.
وعشانها قصيتي شعرك؟
هزت راسها.
آه.
ليه ما قولتيليش؟
لأن نور قالتلي إن الكبار ساعات لما يعرفوا الحقيقة بيخافوا.
الكلمة دي خلتني أبص لسعاد.
هي قالتلك كده؟
سعاد نزلت عينيها.
وقبل ما تتكلم، الراجل قال
نور كانت محقة.
بصيت له پغضب.
إنت لسه موجود ليه؟
قال
عشان أحميكم.
ومين قال إني محتاجة حمايتك؟
رد بهدوء
الرسالة اللي وصلتك.
سكت.
ثم قال
اللي بيراقب سلمى مش بيدور على المفتاح بس.
أمال بيدور على إيه؟
بص لسلمى.
بيدور على البنت اللي نور اختارتها.
سلمى مسكت إيدي.
ليه أنا؟
قال
لأن نور كانت عارفة إنك مش هتخونيها.
ثم أخرج من جيبه ورقة مطوية.
مدها لي.
دي كانت معايا من سنين.
فتحتها.
كانت نفس خط نور.
وكان مكتوب
لو سلمى قصت شعرها، يبقى هي وافقت تساعدني.
بصيت لسلمى بدهشة.
إنتِ كنتِ عارفة إنك هتقصي شعرك؟
قالت
نور قالتلي إن لازم أعمل حاجة محدش يتوقعها.
بس ليه الشعر؟
سكتت.
ثم قالت
عشان كان في حاجة مستخبية فيه.
اتسعت عيني.
إيه؟
قالت
نور قالتلي إن حد حط حاجة في شعري وأنا معاها.
بصيت لها بسرعة.
إيه الحاجة؟
مدت إيدها في جيب الهودي.
طلعت قطعة صغيرة ملفوفة في منديل.
فتحت المنديل.
كان فيه كارت ذاكرة صغير جدًا.
قلت
ده إيه؟
سلمى قالت
نور قالتلي إنه أهم من المفتاح.
في اللحظة دي، سعاد قربت مني، وأول ما شافت الكارت...
اتغير لون وشها.
مستحيل.
سألتها
إيه؟
قالت
الكارت ده اختفى من عشر سنين.
إنتِ تعرفيه؟
هزت راسها.
ده كان بتاع هالة.
سكتنا جميعًا.
ثم أضافت
ولو رجع يظهر دلوقتي...
بصيت لها.
يبقى هالة كانت سايبة دليل.
الراجل قال
مش دليل.
سعاد بصت له.
فأكمل
اعتراف.
في اللحظة دي، موبايل سلمى رن.
كلنا بصينا للشاشة.
رقم غير محفوظ.
ردت سلمى من غير ما تستأذن.
ألو؟
مافيش رد.
ثم جاء صوت بنت صغيرة من الطرف الآخر
سلمى...
سلمى شهقت.
نور؟!
الصوت قال
أنا لسه ما قلتلكيش أهم حاجة.
إنتِ فين؟
سكت الصوت ثواني.
ثم قالت نور
أنا في المكان اللي المفتاح بيفتحه.
سلمى بصتلي.
وأنا حسيت إن قلبي هيقف.
نور أكملت
بس أوعي تيجي لوحدك.
سألتها
نور، إنتِ فين؟!
الصوت رد
تعالي مع ماما.
ثم انقطع الاتصال.
فضلت ماسكة الموبايل، وأنا مش قادرة أتكلم.
سعاد قالت
مريم...
بصيت لها.
قالت
دلوقتي فهمت.
فهمتِ إيه؟
قالت
نور ما كانتش بتستخدم سلمى عشان تساعدها.
سكتت لحظة.
ثم قالت
نور كانت بتحاول ترجع لنا الحقيقة اللي اتدفنت من عشر سنين.
بصيت للمفتاح.
وبعدين للكارت.
ثم لسلمى.
وقلت
يبقى هنروح.
سعاد حاولت تمنعني.
لكن قبل ما نتحرك، وصلني إشعار جديد.
رسالة من نفس الرقم المجهول.
فتحتها.
وكان مكتوب
لو خرجتوا من البيت بالمفتاح... مش هتلاقوا نور هناك.
ثم وصلت رسالة ثانية فورًا
لأننا عرفنا مكانها قبلكم فضلنا واقفين مكاننا، ولا حد فينا قادر يتحرك.
صوت المرأة خلف الباب اتكرر
سعاد... افتحي.
سعاد كانت بتبص للباب وكأنها شايفة شبح.
قلت لها
إنتِ متأكدة إن ده صوت هالة؟
هزت رأسها.
أنا مستحيل أنساه.
الراجل قرب من الباب، وحط إيده على المقبض، لكن سعاد مسكته بسرعة.
لأ.
بصلها.
ليه؟
قالت
لأن
هالة ما كانتش
متابعة القراءة