بنتي قصت شعرها
المحتويات
السلم بسرعة.
أول ما شافت الراجل، وقفت مكانها.
وشها شحب.
وقالت
إنت؟
بص لها وقال
أيوه.
إنت وعدتني إنك مش هترجع.
ضحك.
وعدتك من عشر سنين.
ردت سعاد
وكان المفروض تفضل بعيد.
سألتها وأنا مش فاهمة
إنتِ تعرفيه؟
سعاد بصتلي، وعينيها مليانة خوف.
أعرفه.
مين هو؟
ما ردتش.
الراجل هو اللي قال
أنا كنت أول شخص يعرف الحقيقة عن نور.
ثم بص لسعاد.
وهي كانت آخر شخص حاول يخبيها.
سعاد صړخت
اسكت!
سلمى اتراجعت للخلف.
وأنا قلت
كفاية ألغاز!
سعاد قربت مني.
مريم، اسمعيني... أنا أخفيت حاجات كتير عنك، بس مش عشان أؤذيك.
أمال عشان إيه؟
قالت
عشان أحمي نور.
بصيت للراجل.
منه؟
سعاد هزت راسها.
لأ.
ثم بصت لسلمى.
من ناس أخطر منه.
سلمى سألت بصوت ضعيف
طيب ليه أنا؟
سعاد قربت منها، ومسكت إيديها.
وقالت
لأن نور اختارتك.
اختارتني ليه؟
سعاد سكتت.
ثم قالت
لأنك كنتِ الوحيدة اللي ممكن توصلي للمكان.
سألتها
أي مكان؟
سعاد بصت للشعر القصير على رأس سلمى.
وقالت
المكان اللي مفتاحه معاكم.
رفعت المفتاح.
المفتاح ده؟
هزت راسها.
أيوه.
ثم فجأة سمعنا صوت تليفون سعاد بيرن.
طلعت الموبايل.
بصت للشاشة.
وشها اتغير.
قالت بصوت مرتعش
دي نور.
سلمى قربت منها فورًا.
نور؟!
سعاد فتحت المكالمة.
لكن ما سمعناش صوت بنت.
كان فيه تسجيل فقط.
صوت طفولي مرتجف قال
تيتة... لو سلمى وصلت للمفتاح، يبقى الخطة نجحت.
سعاد غطت بوقها بإيدها.
والتسجيل أكمل
بس أوعي تديها الصندوق...
ثم سكت الصوت ثواني.
...لأن جواه حاجة تخص ماما.
رفعت عيني لسعاد.
ماما مين؟
سعاد ما ردتش.
وسلمى بصت لها وهي پتبكي.
أما أنا...
فبدأت أحس إن القصة كلها بتتغير قدامي.
لأن نور لم تكن تخفي سرها فقط.
كانت تخفي سرًا يخص أمها...
وسعاد كانت تعرفه من البداية وقعت عيني على الرسالة، وحسيت ببرودة في جسمي.
سلمى كانت بتبصلي ووشها أصفر.
ماما... نور حصل لها حاجة؟
ما عرفت أرد.
سعاد خطفت الموبايل من إيدي وقرأت الرسالتين.
وبعدين قالت
لازم نتصرف بسرعة.
الراجل اللي كان واقف معانا قال
متتحركوش.
بصيت له بعصبية.
إنت قلت إنك هتحمينا، أمال عايزنا نعمل إيه؟
قال
اللي بعت الرسالة مستني إنكم تجروا ورا نور.
سألته
يعني؟
يعني المكان اللي قالت عليه نور ممكن يكون فخ.
سعاد هزت راسها.
هو عنده حق.
بصيت لها.
بس لو نور فعلًا محتاجة مساعدة؟
قالت
عشان كده مش هنروح بالطريقة اللي هما متوقعينها.
قعدنا حوالين الترابيزة.
سعاد حطت الخريطة القديمة قدامنا.
المفتاح بيفتح باب واحد.
أشرت للصورة.
الباب ده؟
هزت رأسها.
أيوه.
فين؟
أشارت إلى مكان على الخريطة.
المخزن القديم.
سألتها
مخزن إيه؟
مكان كان تابع لعيلة هالة.
سكتت لحظة.
واتقفل من عشر سنين.
سألتها
وليه نور هناك؟
قالت
لأنها عارفة إن المكان ده فيه حاجة تخص أمها.
سلمى سألت
هالة كانت بتستخبى هناك؟
سعاد بصت لها.
مش بالضبط.
أمال؟
كانت بتخبي حاجات.
ثم فتحت الملف.
وكان فيه مجموعة أوراق قديمة.
هالة كانت بتكتب كل حاجة.
قلت
كل حاجة إزاي؟
كل حاجة كانت پتخاف تنساها.
وأثناء كلامها، لاحظت ورقة صغيرة في آخر الملف.
مسكتها.
كان مكتوب عليها
لو حد حاول يوقفني، دوري على البنت اللي هتقص شعرها.
رفعت عيني.
دي مكتوبة إمتى؟
سعاد قالت
قبل اختفاء هالة بشهر.
سلمى بدأت تبكي.
يعني نور كانت عارفة إني هقص شعري؟
سعاد قربت منها.
لأ يا حبيبتي.
ثم قالت
هالة كانت بتدور على حد شجاع.
بصيت لسلمى.
فهمت وقتها ليه نور اختارتها.
لكن كان لسه في سؤال واحد
مين اللي بيراقبنا؟
الراجل قال
الشخص اللي عنده سبب ېخاف من الكارت.
سألته
وإيه اللي عليه؟
قال
مش عارف.
إنت قلت إنه اعتراف.
أنا توقعت.
يعني إنت مش متأكد؟
هز رأسه.
لأ.
وفجأة، الكارت وقع من إيد سلمى.
اتحرك على الأرض.
وعندما انحنى الرجل لالتقاطه، توقف.
استنوا.
بصينا له.
كان بيبص للكارت باهتمام.
إيه؟
قال
ده مش كارت ذاكرة عادي.
يعني إيه؟
قلبه بين صوابعه.
ده من النوع القديم اللي كان بيتستخدم في أجهزة تسجيل صغيرة.
سعاد شهقت.
هالة كانت بتسجل.
قلت
إيه؟
قال
صوت.
سكتنا.
ثم قلت
طيب نشغله.
الراجل هز رأسه.
مش هنا.
ليه؟
لأن لو التسجيل فيه حاجة مهمة، لازم نعرف الأول مين بيسمع.
سعاد قالت
أنا عندي جهاز قديم في البيت.
بصيت لها.
نروح؟
هزت رأسها.
أيوه.
لكن قبل ما نتحرك، سمعنا صوت عربية بتقف تحت البيت.
ثم صوت باب العربية بيتقفل.
وبعده صوت خطوات على السلم.
خطوات أكتر من شخص.
الراجل وقف فورًا.
هما وصلوا.
سألت
مين؟
رد
الناس اللي بعتت الرسائل.
سلمى مسكت إيدي.
وفجأة...
جاء خبط على الباب.
لكن المرة دي ما كانش خبط عادي.
كان ثلاث خبطات ببطء.
سعاد بصتلي.
وشها كان مړعوپ.
همست
دي العلامة.
قلت
علامة إيه؟
قالت
هالة كانت بتستخدمها.
الخبط
متابعة القراءة