بنتي قصت شعرها
المحتويات
إنتِ فاكرة إنها تكونها.
سلمى مسكت إيدي بقوة.
والراجل أكمل
والسبب الحقيقي اللي خلاها تطلب من سلمى تقص شعرها...
ثم سكت لحظة.
...كان عشان نخليها تقدر تدخل مكان محدش غيرها كان يقدر يدخله وقفت في نص الأوضة وأنا حاسة إن كل حاجة حواليا بقت غريبة.
بصيت لسعاد.
ماما نور مين؟
سعاد ما ردتش.
الراجل اللي كان واقف عند الباب بص لها وقال
كفاية يا سعاد. هي لازم تعرف.
صړخت فيه
إنت تسكت!
وبعدين بصتلي.
مريم... الموضوع بدأ من سنين.
سنين إيه؟
سعاد قعدت على طرف السرير، وحطت إيديها على وشها.
نور مش بنتي.
سلمى شهقت.
وأنا فضلت باصة لها.
يعني إيه؟
قالت بصوت مكسور
أنا ربيتها بس.
أمال بنت مين؟
سعاد رفعت عينيها.
بنت واحدة كنت أعرفها.
اسمها؟
سكتت طويلًا.
ثم قالت
اسمها هالة.
الراجل تدخل
هالة كانت أقرب واحدة لسعاد.
بصيت له.
إنت تعرفها؟
هز راسه.
أعرف القصة كلها.
سعاد قالت بسرعة
بس مش زي ما هو بيحاول يصورها.
بصيت لسعاد.
إيه اللي حصل لهالة؟
سعاد بدأت تبكي.
اختفت.
إمتى؟
من حوالي عشر سنين.
نظرت إلى سلمى.
فجأة فهمت.
نور تقريبًا في نفس عمر الفترة اللي قالتها سعاد.
قلت
ونور؟
قالت سعاد
هالة تركتها عندي وهي صغيرة.
ليه؟
قالتلي إنها هترجع تاخدها.
ورجعت؟
هزت راسها.
لأ.
سكتنا جميعًا.
ثم قلت
طب وإيه علاقة سلمى بالموضوع؟
سعاد بصت للشعر القصير.
نور كانت محتاجة حد تثق فيه.
وده سبب قص شعر سلمى؟
قالت
لأ.
ثم أشارت إلى الملف.
ده السبب.
فتحت الملف مرة أخرى.
كان فيه رسم قديم لمكان، ومجموعة أرقام، وصورة لباب حديدي صغير.
قالت سعاد
هالة كانت مخبية حاجة.
سألت
إيه؟
حقيقة.
حقيقة عن إيه؟
سعاد هزت رأسها.
عن اللي حصل لنور.
الراجل قال
وعن الشخص اللي كان بيدور عليها من سنين.
بصيت له.
هو؟
هز رأسه.
لأ.
ثم أشار إلى الصورة.
الشخص ده.
بصيت للصورة.
كان فيها رجل واقف بعيد، وملامحه مش واضحة.
لكن في حاجة واحدة شدت انتباهي.
الساعة اللي في إيده.
ساعة فضية عليها خدش صغير على شكل حرف م.
قلبي اتقبض.
لأني كنت شفت الساعة دي قبل كده.
مش في الصورة.
في الحقيقة.
على إيد شخص قريب جدًا مني.
بصيت لسعاد.
إنتِ عارفة صاحب الساعة دي؟
وشها اتغير.
أيوه.
مين؟
قبل ما تجاوب، سمعنا صوت سلمى
ماما...
بصيت لها.
كانت ماسكة ورقة صغيرة وقعت من الصندوق.
قالت
دي كانت مستخبية تحت الصورة.
أخدتها منها.
فتحت الورقة.
وكان مكتوب فيها
لو وصلت الورقة دي لمريم، يبقى لازم تعرف إن الشخص اللي بندور عليه موجود في حياتها بالفعل.
حسيت إن نفسي انقطع.
رفعت عيني لسعاد.
موجود في حياتي؟
سعاد ما ردتش.
فبصيت للراجل.
هو كمان ما تكلمش.
وبعدين تليفوني رن.
بصيت للشاشة.
رقم محفوظ عندي من سنين.
اسم شخص أعرفه كويس.
رديت.
ما لحقش يتكلم.
سمعت صوته بيقول
مريم... متصدقيش أي كلمة سعاد هتقولها.
سكت.
وبعدين قال
ولو لقيتي المفتاح...
توقف لحظة.
...إياكي تفتحي الباب.
وقفل.
بصيت للمفتاح في إيدي.
ثم للصورة.
ثم لسعاد.
وقلت
أنا هفتح الباب.
سعاد قامت بسرعة.
لأ!
قلت
لازم أعرف الحقيقة.
لكن سعاد صړخت
مريم، لو فتحتيه... مش هتعرفي الحقيقة عن نور بس.
سكتت.
ثم قالت
هتعرفي الحقيقة عن يوم اختفاء هالة.
وفي اللحظة نفسها، وصلني إشعار على موبايلي.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
وكان فيها صورة حديثة جدًا...
لسلمى وهي خارجة من بيت جدتها.
وتحت الصورة جملة واحدة
إحنا عارفين إن المفتاح معاها ما فهمتش كلامه.
مكان إيه؟
الراجل ما ردش.
بص لسلمى وقال
هي قالتلك اسم المكان؟
سلمى هزت راسها بالنفي.
قربت منها ووقفت قدامها.
إنت مش هتقرب منها.
ابتسم بسخرية.
أنا مش جاي أؤذيها.
قلت
أمال جاي تعمل إيه؟
أشار للصندوق.
جاي آخد اللي جواه.
ضمّيت الملف لصدرى.
مش هتاخده.
اتغيرت ملامحه لأول مرة.
يبقى إنتِ مش فاهمة اللي بيحصل.
رديت بعصبية
أنا فاهمة حاجة واحدة بس... إن بنتي خاېفة، وإنك دخلت بيتي من غير إذني.
وقبل ما يكمل، سمعنا صوت عربية وقفت تحت البيت.
وبعدها صوت باب الشقة الرئيسي بيتفتح.
الراجل اتوتر.
بص ناحية السلم.
مين ده؟
أنا كمان ما كنتش عارفة.
وبعد ثواني، ظهر صوت سعاد من تحت
مريم!
الراجل رجع خطوة.
ثم قال لسلمى
اسمعيني كويس... نور وثقت فيكي لسبب واحد.
سلمى كانت بتبصله پخوف.
إيه هو؟
قال
لأنك الوحيدة اللي قدرتي تقفي جنبها من غير ما تسأليها هي مين.
ثم بص لي وقال
لكن لو فتحتوا الصندوق للآخر... مش هتعرفوا بس سر نور.
سكت لحظة.
هتعرفوا سر سعاد كمان.
في اللحظة دي
طلعت سعاد
متابعة القراءة