بنتي قصت شعرها

موقع أيام نيوز

حتى أقص الأطراف!
وعارفة ده كمان.
صړخت
أمال ليه فجأة قصته كله؟!
سعاد بصتلي ودموعها نزلت على خدها.
وقالت
عشان بنتك ما كانتش عايزة بنت صغيرة تانية تمر بحاجة لوحدها.
فضلت باصة لها ومش فاهمة.
يعني إيه الكلام ده؟
بلعت ريقها وقالت
في حاجة تانية.
قلت بسرعة
قولي.
هزت راسها.
لأ... لازم تسمعي الجزء ده من سلمى نفسها.
سعاد...
الجزء ده بتاعها هي.
وقفت مكاني وأنا بحاول أفهم.
وبعدين بصتلي سعاد في عيني وقالت
بس لما سلمى تحكيلك اللي حصل النهارده...
صوتها اتكسر.
...مش هتزعلي على الشعر اللي اتقص، زي ما إنتِ زعلانة دلوقتي.
لأن اللي حصل النهارده كان أكبر بكتير من مجرد قصة شعر ووو
حكايات زيزي
الجزء التالي
رجعت البيت وأنا مش عارفة أواجه سلمى بإيه.
كل اللي كان بيدور في دماغي هو كلام سعاد
بنتك ما كانتش عايزة بنت صغيرة تانية تمر بحاجة لوحدها.
دخلت الأوضة، لقيت سلمى قاعدة على السرير، لابسة نفس الهودي، وحاطة إيديها فوق راسها كأنها بتحاول تخبي القصة القصيرة.
أول ما شافتني، وشها اتغير.
قعدت جنبها من غير ما أتكلم.
فضلنا ساكتين شوية.
وبعدين قلت لها بهدوء
أنا مش زعلانة منك.
رفعت عينيها ليا.
بجد؟
مسكت إيدها.
بجد. بس أنا خاېفة عليكي، وعايزة أفهم.
بدأت دموعها تنزل من جديد.
ماما... إنتِ هتزعقي؟
لأ.
هتزعلي مني؟
ولا هزعل منك.
سكتت لحظة، وبعدين قالت
حتى لو عرفتي أنا عملت كده ليه؟
قلبي اتقبض.
حتى لو.
سلمى أخدت نفس طويل.
وبصوت متقطع قالت
فاكرة لما تيتة قالتلي النهارده إننا هنروح نجيب آيس كريم؟
هزيت راسي.
آه.
إحنا ما رحناش على طول.
رحنا فين؟
بصت للأرض.
كان في بنت صغيرة هناك.
سألتها
مين؟
ما ردتش.
وبعدين قالت
بنت عندها حوالي تسع سنين.
حسيت إن نبرة صوتها اتغيرت.
وإيه اللي حصل لها؟
سلمى بدأت تفرك صوابعها في بعض.
كانت بټعيط.
ليه؟
عشان شعرها.
قطبت حواجبي.
شعرها؟
هزت راسها.
كان طويل أوي... وكانت بتحبه زي ما أنا بحب شعري.
سكتت لحظة.
بس كانت مضطرة تقصه.
حسيت بقشعريرة.
مضطرة ليه؟
سلمى بصتلي، وعينيها مليانة خوف.
عشان حاجة حصلت لها.
قربت منها أكتر.
إيه الحاجة؟
هزت راسها بسرعة.
مش عارفة أقول.
سلمى، أنا أمك.
أنا عارفة.
ومهما كان اللي حصل، مش هسيبك لوحدك.
سكتت.
وبعدين مدت إيدها ناحية درج الكومودينو، وطلعت منه كيس صغير.
حطته قدامي.
بصيت للكيس باستغراب.
إيه ده؟
قالت
ده السبب.
فتحت الكيس بإيد مرتعشة.
ولما شفت اللي جواه...
اتجمدت مكاني.
كان فيه خصلة طويلة من شعر سلمى.
وتحتها ورقة صغيرة مطوية.
فتحت الورقة.
وكان مكتوب عليها بخط طفولي
شكرًا إنك خليتيني أحس إني مش لوحدي.
رفعت عيني لسلمى.
مين كتب الكلام ده؟
قالت
البنت.
اسمها إيه؟
سلمى سكتت.
وبعدين قالت
نور.
قبل ما أقدر أسأل أي سؤال تاني، تليفوني رن.
كانت حماتي.
رديت بسرعة
أيوه يا سعاد؟
صوتها كان متوتر جدًا.
قالت
مريم... متقوليش لسلمى إني اتصلت.
استغربت.
ليه؟
سكتت ثانيتين، وبعدين قالت
لأن في حد جه عندي من شوية.
قلبي دق بسرعة.
مين؟
قالت
والد نور.
سكتُّ.
ثم سألتها
وعايز إيه؟
صوت سعاد اتكسر وهي بتقول
كان بيدور على حاجة بنتك سلمى أخدتها معاها.
نظرت إلى سلمى.
كانت بتبصلي ووشها شاحب.
همست
إيه الحاجة؟
سعاد قالت
حاجة لو اتوجدت... ممكن تغيّر كل اللي حصل النهارده.
وفي نفس اللحظة، سلمى انتفضت من مكانها وقالت
ماما... اقفلي التليفون.
بصيت لها.
ليه؟
قربت مني، وصوتها كان مرتعش
عشان الحاجة دي... مش مع بابا نور.
سألتها
أمال فين؟
بصت ناحية باب الأوضة.
وقالت
معايا أنا.
ثم فتحت كف إيدها ببطء...
وكان فيها مفتاح صغير لم أشاهده في حياتي فضلت باصة للمفتاح في إيد سلمى، ومش قادرة أستوعب.
مفتاح صغير جدًا، لونه فضي، ومتعلق فيه خيط أحمر.
قلت لها
إنتِ جبتيه منين؟
سلمى بصت ناحية الباب، وكأنها خاېفة حد يسمعنا.
نور ادتهولي.
ليه؟
قالتلي أخبيه.
أخبيه من مين؟
سلمى ما ردتش.
قربت منها أكتر.
سلمى، إنتِ لازم تقوليلي كل حاجة.
بدأت ټعيط.
أنا وعدتها.
وعدتيها بإيه؟
إني مش هقول لحد مكان المفتاح.
اتنهدت وقلت
بس أنا مش أي حد يا حبيبتي.
هزت راسها.
عارفة.
يبقى قوليلي.
فضلت ساكتة شوية، وبعدين قالت
نور كانت خاېفة.
من مين؟
مش عارفة.
طيب كانت خاېفة ليه؟
سلمى مسحت دموعها وقالت
قالتلي إن في حاجة مخبية في مكان محدش يعرفه.
إيه هي؟
ما قالتليش.
وإنتِ وافقتي تاخدي المفتاح؟
هزت راسها.
قالتلي لو حصل لها أي حاجة، أدي المفتاح لتيتة.
اتجمدت.
لجدتك؟
آه.
خرجت من الأوضة بسرعة واتصلت
بسعاد.
ردت
تم نسخ الرابط