بنتي قصت شعرها

موقع أيام نيوز

بعد أول رنة.
قلت
سعاد، سلمى بتقول إن نور ادتها مفتاح وقالتلها لو حصل لها حاجة تديهولك.
سعاد سكتت.
طول سكوتها خلاني أخاف أكتر.
سعاد؟
قالت بصوت منخفض
هي قالتلك كده؟
آه.
مريم... خلي المفتاح معاكي.
ليه؟
ومتفتحيش أي حاجة بيه.
إنتِ عارفة المفتاح ده بتاع إيه؟
سكتت مرة تانية.
ثم قالت
أيوه.
قلبي وقع.
بتاع إيه؟
قبل ما تجاوب، سمعنا صوت خبط قوي على باب شقتي.
أنا وسلمى بصينا لبعض.
الخبط اتكرر.
دق... دق... دق.
سلمى مسكت إيدي.
ماما...
قلت
ماتخافيش.
لكن الحقيقة إني كنت أنا نفسي خاېفة.
مشيت ناحية الباب، وبصيت من العين السحرية.
كان واقف راجل غريب.
ما عرفتهوش.
رجعت خطوة للخلف.
سلمى همست
هو؟
بصيت لها.
مين؟
قالت
الراجل اللي نور كانت خاېفة منه.
وقبل ما ألحق أسألها إزاي عرفته، الراجل خبط تاني.
وقال بصوت مسموع
يا مدام مريم... أنا عايز المفتاح اللي مع بنتك.
حسيت إن الډم اتسحب من وشي.
سلمى بدأت تبكي.
وأنا لأول مرة فهمت إن موضوع قص شعرها ما كانش مجرد تضحية عشان تساعد بنت صغيرة.
كان في سر كبير...
وسلمى كانت، من غير ما تعرف، بقت جزء منه.
رجعت لسعاد واتصلت بيها بسرعة.
سعاد، الراجل ده واقف على الباب وبيقول إنه عايز المفتاح.
صوتها اتغير تمامًا.
قالت
ماتفتحيش.
أنا مش هفتح.
ومهما قالك، ماتقوليش إن المفتاح معاكي.
إنتِ عارفة هو مين؟
سكتت.
وبعدين قالت جملة خلتني أحس إن الأرض بتتحرك من تحتي
أيوه يا مريم... وأنا كنت مستنية اليوم ده من سنين.
ثم أضافت
بس كنت أتمنى ما تدخلش سلمى في الموضوع.
بصيت لسلمى، وقلبي اتقبض.
وقبل ما أقدر أسألها عن معنى كلامها...
سمعت صوت المفتاح بيتحرك في كالون باب شقتي من الخارج اتجمدت مكاني.
بصيت ناحية الباب، وبعدها بصيت لسلمى.
صوت المفتاح كان واضح جدًا.
حد كان بيحاول يفتح الباب.
سلمى قربت مني وهمست
ماما... هو معاه مفتاح؟
حطيت صباعي على بوقها.
اسكتي.
رجعت بسرعة وقفلّت المزلاج الإضافي.
المفتاح من الخارج وقف.
وبعد ثواني، سمعنا صوت الراجل
أنا عارف إنك جوه يا مدام مريم.
سلمى بدأت ترتعش.
حضنتها وقلت
ماتخافيش.
لكن قبل ما أكمل، سمعت صوت مفتاح تاني بيتحرك.
المرة دي ما كانش في الباب الرئيسي.
كان في باب الشقة القديم اللي بيفتح على السلم الخلفي.
افتكرت فجأة إن سعاد كانت محتفظة بنسخة من مفتاحه زمان.
اتصلت بيها تاني.
ردت بسرعة.
قلت
سعاد! في حد بيحاول يدخل من الباب الخلفي!
صمتت لحظة.
وبعدين قالت
اسمعيني كويس.
قولي!
خدي سلمى وروحي أوضة النوم.
ليه؟
افتحي الدولاب الخشب القديم.
بصيت للدولاب.
ليه؟
قالت
هتلاقي وراه فتحة صغيرة.
قلبي بدأ يدق أسرع.
إنتِ بتقولي إيه؟
اعملي اللي بقولك عليه.
سعاد، إنتِ عارفة كل حاجة!
صوتها اتكسر
كنت بحاول أحمي بنتي زمان... والنهارده دوري أحمي سلمى.
قفلت المكالمة.
مسكت إيد سلمى وجريت بيها ناحية الأوضة.
حركت الدولاب بكل قوتي.
وفعلًا...
كان فيه جزء صغير من الحائط متغطي بلوح خشب.
زقيته.
ظهر تجويف ضيق.
جواه صندوق معدني قديم.
بصيت لسلمى.
ده هو؟
هزت راسها.
المفتاح.
طلعت المفتاح من جيبها ومدتهولي.
دخلته في القفل.
تك.
الصندوق اتفتح.
كنت متوقعة ألاقي فلوس أو مجوهرات أو حاجة تخص نور.
لكن اللي شفته خلاني مش قادرة أتكلم.
كان فيه ملف كبير.
وصور.
وصورة قديمة لسعاد وهي أصغر بسنين، واقفة جنب بنت صغيرة.
تحت الصورة كان مكتوب اسم
نور.
سلمى قربت.
دي نور؟
هزيت راسي وأنا مش فاهمة.
قلبت الصورة.
ولقيت جملة مكتوبة بخط سعاد
لو حصل لي أي حاجة، الحقيقة لازم توصل لمريم.
في اللحظة دي سمعنا صوت الباب الخلفي بيتفتح.
سلمى شهقت.
أنا قفلت الصندوق بسرعة.
لكن قبل ما أخبيه، وقعت ورقة من الملف على الأرض.
التقطتها.
كانت عبارة عن نتيجة تحليل قديمة، وفي أعلاها اسم طفل.
قرأت الاسم مرة...
وبعدين مرة تانية.
نور سعاد...
رفعت عيني لسلمى.
سعاد كانت بتقول إن نور مجرد بنت تعرفها...
سلمى قالت
ماما...
لكنها ما كملتش.
لأن صوت خطوات بدأ يقرب من الصالة.
خطوة...
ثم خطوة...
ثم خطوة.
مسكت الملف وحطيته تحت هدومي.
وخبيت المفتاح في جيبي.
وفجأة ظهر الراجل عند باب الأوضة.
وقف وبص لنا.
وبص للصندوق.
ثم قال بهدوء مخيف
واضح إن سعاد حكتلك كل حاجة.
أنا ما رديتش.
ابتسم ابتسامة صغيرة وقال
بس للأسف... هي ما قالتلكيش أهم حاجة.
سألته
إيه هي؟
بص لسلمى.
وقال
إن نور مش البنت اللي
تم نسخ الرابط