رواية جديدة
يجيبوا الدكتور.
كان شكله مكسور.
مش شكل واحد بيمثل.
لكن الرسالة كانت واضحة.
اسألي فارس.
عن ليلة الحاډث.
خبيت التليفون.
ماكانش ينفع أواجهه دلوقتي.
مش قبل ما أفهم كل حاجة.
الدكتور جه، وبدأ يفحص الحاج جابر.
قال
حالته مستقرة، لكن لازم المستشفى فورًا.
فارس قال
جهزوا العربية.
الحرس دخلوا.
لكن قبل ما يرفعوا الحاج جابر، مسك إيدي.
بص لي.
وبص لفارس.
وبعدين قال بصوت ضعيف
الخزنة...
فارس قرب.
خزنة إيه؟
الحاج جابر غمض عينه.
وفقد الوعي تاني.
فارس بص لي.
هو كان بيقول إيه؟
قلت
الخزنة.
أي خزنة؟
مش عارفة.
كان بيبص في عيني مباشرة.
وأنا لأول مرة حسيت إنه مش عايز يعرف الحقيقة بس.
كان خاېف منها.
خرج الحاج جابر للمستشفى.
وفارس خرج معاه.
وأنا فضلت في الفيلا.
لكن ماكنتش ناوية أرجع البيت.
لأن الخزنة كانت في الجناح.
رجعت.
فتشت كل حاجة.
الخزنة الصغيرة كانت فاضية.
الملف أخده فارس.
لكن الحاج جابر قال الخزنة قبل ما يفقد وعيه.
يعني فيه خزنة تانية.
بدأت أدور.
قربت من الحائط اللي كانت عليه صورة قديمة لمراته.
رفعتها.
لقيت فتحة صغيرة.
دخلت إيدي.
طلعت مفتاح.
كان عليه حرف
م.
قلت لنفسي
مريم؟
ولا مراته؟
دورت في الدولاب.
لقيت صندوق حديد صغير.
المفتاح فتحه.
جواه شريط تسجيل قديم.
وملف.
وورقة مكتوب عليها
لو وصلت الورقة دي لفارس، يبقى مريم نجحت.
اتجمدت.
اسمي.
أنا؟
فتحت الملف.
لقيت تقرير طبي.
وبعده شهادة ۏفاة.
وبعدين صورة لأمي.
شهقت.
ماما؟
إيه علاقة أمي بعيلة الدمنهوري؟
بدأت أقرأ.
كان فيه تقرير قديم من مستشفى.
اسم أمي.
وتاريخ يرجع لسبعتاشر سنة.
في نفس سنة ۏفاة والدة فارس.
لكن أمي ماكانتاش مريضة وقتها.
كانت بتشتغل خياطة.
إيه اللي جاب اسمها في ملف الحاج جابر؟
قلبت الورقة.
لقيت جملة
الشاهدة الوحيدة على الحاډثة.
إيدي بدأت ترتعش.
أمي كانت شاهدة؟
لكن ليه عمرها ما قالت؟
في اللحظة دي، سمعت صوت الباب.
خبيت الملف بسرعة.
دخل فارس.
كان واقف عند الباب.
بص لي.
وبعدين للصندوق.
قال
إنتِ لقيتيه.
سكت.
قال
صح؟
قلت
إنت كنت عارف؟
قفل الباب.
كنت شاكك.
إيه علاقة أمي بالموضوع؟
سكت.
قرب.
أبوكِ كان اسمه في ملف القضية.
أبويا ماټ.
عارف.
إيه علاقته؟
قال
أبوكِ كان سواق أمي.
اتجمدت.
إيه؟
هو اللي كان سايق العربية ليلة الحاډث.
قلت
بس أبويا ماټ في حاډثة بعد ۏفاة أمي بسنتين.
مش حاډثة.
بصيت له.
إيه؟
قال
أبويا كان بيحاول يحميه.
مين؟
أبوك.
قعدت.
فارس قال
ليلة الحاډث، أمي كانت عارفة إن عمي سامح بيسرق الشركة.
وأبوك كان عنده دليل.
راحوا يقابلوا شخص عشان يسلموه الأدلة.
لكن العربية اتعرضت لحاډث.
قلت
وأمك ماټت.
أيوه.
وأبويا؟
نجا.
وبعد سنتين ماټ.
فارس سكت.
قلت
مين قټله؟
قال
سامح.
قلبي انقبض.
إنت متأكد؟
أبويا كان متأكد.
طيب ليه ما انتقمتش منه؟
بص لي.
لأني كنت عايز دليل.
قلت
والحاج جابر كان بيمثل الجنون عشان يجمع الدليل.
هز راسه.
أيوه.
سألته
ليه ماقالكش؟
سكت طويلًا.
وبعدين قال
لأنه كان خاېف مني.
ليه؟
فارس بص للأرض.
لأنه كان فاكر إني ضعفت.
يعني؟
بعد مۏت أمي، أنا كبرت وأنا مقتنع إن أبويا هو السبب.
سكت.
كرهته.
ولما كرهته، سامح قرب مني.
اتجمدت.
كان بيديك معلومات غلط؟
كان بيقنعني إن أبويا مچنون.
وعمل إيه؟
قال
خلاني أمضي على توكيلات.
وأنا ماكنتش فاهم.
وبعدها سيطر على جزء كبير من الشركة.
فهمت.
يعني سامح استخدمك ضد أبوك.
أيوه.
وأبوك كان عارف.
وكان مستني.
مستني إيه؟
فارس بص لي.
مستني الشخص المناسب.
مريم؟
هز راسه.
هو اختارك.
ضحكت من الصدمة.
اختارني ليه؟
لأنك شبه أمك.
اتجمدت.
إيه؟
أمي كانت ممرضة قبل ما تتجوز.
وكانت بتساعد الناس حتى لو مافيش مقابل.
أبويا كان بيقول إن اللي شبهها هو الوحيد اللي يقدر يقرب منه.
سكت.
بس هو ماكانش يعرف إنك بنت السواق.
قلت
إنت عرفت إمتى؟
من يومين.
وسكت؟
كنت بحاول أتأكد.
في اللحظة دي، سمعنا صوت عربية في الخارج.
فارس بص للشباك.
قال
سامح.
جاي هنا؟
أيوه.
وبعدين قفل الباب.
مريم، اسمعيني كويس.
إيه؟
من اللحظة دي، لو حصل أي حاجة، ما تثقيش في أي حد.
حتى إنت؟
سكت.
وبعدين قال
خصوصًا أنا لو طلبت منك تسيبي الفيلا.
قبل ما أفهم، سمعنا صوت طلق ڼاري.
فارس شدني ووقعنا على الأرض.
رصاصة دخلت من الشباك.
صړخت.
هو حطني ورا الحائط.
إنتِ كويسة؟
هزيت راسي.
أيوه.
خرج سلاحھ.
خليكي هنا.
مسكته.
رايح فين؟
أجيب اللي بيضرب.
فارس!
بص لي.
لو رجعت، يبقى أنا فارس.
ولو ما رجعتش؟
قال
ما تثقيش في حد.
وخرج.
فضلت لوحدي.
لكن بعد دقايق، سمعت صوت خطوات.
الباب اتفتح.
دخل سامح.
بهدوء.
بابتسامة.
قال
مريم.
رجعت لورا.
إنت كويسة؟
قلت
إنت اللي ضړبت الڼار؟
ضحك.
أنا؟
قرب.
فارس بقى مقنعك إني الشرير؟
سكت.
قال
الحاج جابر مچنون.
وفارس متهور.
وأنا الوحيد اللي كنت بحاول أحمي العيلة.
قلت
قتلّت أم فارس.
وشه اتغير.
مين قال لك؟
الأدلة.
قرب مني.
الأدلة؟
قلت
أيوه.
مد إيده.
هاتيه.
مش معايا.
شدني من دراعي.
ما تلعبيش معايا.
صړخت.
في اللحظة دي، دخل فارس.
ضړب سامح وأسقطه.
حصل