رواية جديدة

موقع أيام نيوز


راسه.
أيوه.
وكان هو معاها؟
أيوه.
ونجا؟
سكت.
بصعوبة.
قلت
يمكن عشان كده...
قاطعني.
إنتِ مش فاهمة.
إيه؟
قال
الحاډثة حصلت بعد ما أبويا اكتشف إن حد بيسرق من الشركة.
سكت.
بعدها أمي ماټت.
وبعدين؟
أبويا اتغير.
بص لي.
بدأ يتهم الناس.
مين؟
أخوه.
عمه؟
عمي سامح.
قلت
وإنت صدقته؟
ضحك بمرارة.
كنت عندي اتناشر سنة.
سكت.
أنا كنت فاكر إن أبويا اټجنن.
بص لي.
بس بعد ما شفت إيده وهي ماسكا إيدك... بدأت أشك.
في اللحظة دي، الباب اتفتح.
دخل رجل في الستينات.
أنيق، شعره أبيض، وملامحه هادية.
قال
فارس.
فارس قام.
عمي.
الرجل بص لي.
مين دي؟
قال فارس
الممرضة.
الرجل ابتسم.
أهلًا يا بنتي.
أنا رديت.
أهلًا.
قرب مني.
سمعت إنك شاطرة.
قلت
بحاول.
قال
خلي بالك من الحاج.
وبعدين خرج.
فارس فضل ساكت.
قلت
ده عمك؟
أيوه.
سامح؟
بص لي.
أيوه.
سألته
هو بيزور أبوك كتير؟
كل يوم تقريبًا.
اتجمدت.
كل يوم؟
والراجل اللي الحاج جابر كتب إنه خاېف من أهل البيت...
كان عمه.
في نفس الليلة، رجعت للجناح.
لقيت الحاج جابر متوتر جدًا.
أول ما شافني، أشار للباب.
قلت
عمي سامح دخل؟
هز راسه.
عمل حاجة؟
أشار لذراعه.
بصيت.
كان فيه أثر إبرة.
اټخضيت.
حقنك بحاجة؟
هز راسه.
قست الضغط.
كان منخفض.
اتصلت بالدكتور.
بعد ما خلصنا، بدأت أراجع الأدوية.
اكتشفت إن جرعة من دواء معين كانت بتتضاعف كل أسبوع.
ولو استمر الوضع، ممكن تسبب توقف القلب.
فهمت.
كانوا بېقتلوه ببطء.
مش بالړصاص.
بالأدوية.
لكن مين؟
تاني يوم، عملت نفسي مش عارفة حاجة.
حطيت الجرعة قدام الحاج جابر.
هو بص لي.
قلت
مش هاخليهم ېأذوك.
أخد القلم.
كتب
خدي الملف.
أي ملف؟
أشار للوحة خلف السرير.
حركتها.
لقيت خزنة صغيرة.
فتحها بالمفتاح اللي كان معاه.
جواها ملف.
قال
فارس.
فتحت الملف.
كان فيه مستندات.
أسماء.
تحويلات مالية.
وتواريخ.
وفي ورقة مكتوب عليها
الحاډثة لم تكن حاډثة.
قلبي دق.
حاډثة والدتك؟
هز راسه.
وبعدين كتب
سامح.
بصيت له.
عم فارس هو اللي قټلها؟
هز راسه.
لكن قبل ما أكمل، الباب اتفتح.
نوال دخلت.
ولما شافت الملف في إيدي، وشها اتغير.
صړخت
إنتِ بتعملي إيه؟!
قبل ما أتحرك، مسكت الملف.
حاولت أخده منها.
لكنها زقتني.
وقعت على الأرض.
دخل فارس على صوت الخناقة.
في إيه؟
نوال قالت بسرعة
الممرضة كانت بتسرق أوراق.
بص لي.
وبعدين للملف.
وقال
إيه ده؟
نوال قالت
مش عارفة.
فارس أخد الملف.
قلب أول ورقة.
قرأ.
وشه تغير.
مين فتح الخزنة؟
نوال سكتت.
بص لي.
أنا سكت.
الحاج جابر ضړب بإيده على السرير.
فارس قرب منه.
بابا.
العجوز أشار للملف.
فارس قرأ.
وبعدين رفع عينه.
دي إمضتك؟
الحاج جابر هز راسه.
فارس بدأ يقلب الورق.
وكانت الصدمة في الصفحة الأخيرة.
تحويل مالي ضخم من حساب شركة الدمنهوري إلى حساب باسم شركة وهمية.
والتوقيع...
توقيع سامح.
فارس وقف.
عمي؟
نوال بدأت تتراجع.
فارس بص لها.
إنتِ كنتِ عارفة؟
قالت
أنا...
قاطعها.
كنتِ عارفة؟
قالت
سامح باشا هو اللي طلب مني.
فارس اتجمد.
طلب منك إيه؟
أراقب الحاج.
وتدي له الأدوية؟
بكت.
أنا ماكنتش أعرف إنها هتقتله.
فارس ضړب بإيده على المكتب.
إنتِ مچنونة؟!
نوال قالت
أنا كنت مضطرة.
مين أجبرك؟
هو.
مين؟
سكتت.
فارس قرب.
سامح؟
هزت راسها.
في اللحظة دي، سمعنا صوت زجاج بيتكسر من بره.
الحرس جريوا.
وبعدين انطفأت الكهرباء.
الجناح غرق في الضلمة.
سمعت صوت باب بيتفتح.
حد دخل.
صړخت
مين؟
ماحدش رد.
وبعدين سمعت الحاج جابر بيخبط على السرير.
فارس قال
مريم خليكي ورايا.
وفجأة ظهر شخص من الضلمة.
كان ماسك سلاح.
فارس اندفع عليه.
حصل اشتباك.
وأنا رجعت لورا.
الرجل هرب من باب جانبي.
فارس جري وراه.
لكن قبل ما يخرج، لقيت الحاج جابر واقع على الأرض.
جريت عليه.
كان بيتنفس بصعوبة.
قلت
حاج جابر!
فتح عينه.
ومسك إيدي.
حاول يتكلم.
أول مرة.
صوت ضعيف جدًا خرج من حلقه
مريم...
اتجمدت.
إنت... بتتكلم؟
حرك شفايفه بصعوبة.
فارس...
قلت
فارس برا.
شد إيدي.
لازم... تعرف...
إيه؟
بص ناحية الباب.
مش سامح...
سكت.
مين؟
غمض عينه.
فارس...
اتجمدت.
فارس؟
فتح عينه.
لكن قبل ما يكمل، فقد وعيه.
دخل فارس في نفس اللحظة.
قعد جنبه.
بابا!
أنا بصيت له.
ولأول مرة، الشك دخل قلبي.
هل فارس كان جزءًا من المؤامرة؟
هل كل اللي حصل كان تمثيلية؟
هل الحاج جابر كان بيحذرني من ابنه فعلًا؟
ولا كان بيحاول يقول لي إن الحقيقة أكبر من سامح؟
وفي اللحظة اللي كنت بحاول أفهم فيها...
وصلت رسالة على تليفوني.
رقم مجهول.
فتحتها.
كان فيها صورة.
صورة قديمة لفارس وهو صغير.
واقف جنب أمه.
لكن في الخلفية...
كان فيه شخص تالت.
شخص أنا شفته قبل كده.
في الفيلا.
وكان سامح.
وتحت الصورة رسالة واحدة
لو عايزة تعرفي مين قتل أمه... اسألي فارس عن اللي حصل ليلة الحاډث.
رفعت عيني لفارس.
كان ماسك إيد أبوه.
وبيبكي.
لكن للمرة الأولى...
ماعرفتش إذا كانت دموعه حقيقية.
ولا كانت جزءًا من الكذبة الكبيرة.
الفصل الثالث لما الحقيقة تختار ضحيتها
فضلت باصة لفارس وأنا ماسكة التليفون.
هو كان مركز مع أبوه.
بيطلب من الخدم
 

تم نسخ الرابط