جوزي كل يوم بقلم صابرين محمد

موقع أيام نيوز

أنت كنت جزء منه.
حاول عمي الهروب، لكن الرجل الجالس على الكرسي أمسك يده وقال
كفاية هروب.
بعد سنوات من الأسرار، بدأت الحقيقة تظهر.
اعترف عمي أنه كان يريد الحصول على المستندات القديمة التي تثبت ملكية الأرض الموجودة تحت البيت، وأنه تسبب في الحاډث الذي اختفى فيه أبويا، لكنه لم يكن يعرف أن أبويا ترك دليلًا يكشف كل شيء.
أما جوزي
فاكتشف أن الرجل الذي رباه لم يكن والده الحقيقي، لكنه كان الشخص الذي أنقذه وهو طفل وحماه طوال حياته.
وفي النهاية، خرجنا من البيت ومعنا كل الأدلة.
تم تسليم الأوراق للجهات المختصة، وانتهت سنوات الكذب.
أما أنا
فلم أعد أخاف من الساعة ثلاثة الفجر.
لأنني فهمت أن صوت باب البدروم الذي كان يرعبني كل ليلة
لم يكن صوت سر يُدفن.
كان صوت حقيقة تحاول أن تظهر.
بعد شهور، رممنا البيت القديم، وفتحنا البدروم من جديد.
لكن جوزي احتفظ بشيء واحد فقط
الحجر الصغير.
وعندما سألته لماذا لم يتخلص منه، ابتسم وقال
لأنه فكرني إن مهما طال الوقت الحقيقة دائمًا بتلاقي طريقها.
ومن يومها
كلما دقت الساعة ثلاثة الفجر
لم أعد أنظر ناحية باب البدروم پخوف.
بل بابتسامة.
لأنني عرفت أخيرًا
أن بعض الأبواب لا تُفتح لتخفي الأسرار
بل لتُخرجها للنور. النهاية.

تم نسخ الرابط