جوزي كل يوم بقلم صابرين محمد

موقع أيام نيوز

آخر تحت البيت.
وعليها علامة واحدة فقط
علامة باسم
الغرفة الأخيرة.
يتبعتجمدت في مكاني.
ملف باسمي؟
وسط مكان مدفون تحت الأرض من عشرات السنين؟
مديت إيدي ناحية الحقيبة، لكن جوزي مسك إيدي بسرعة.
لا تلمسيه.
بصيت له پصدمة
ليه؟ الملف باسمي أنا!
سكت.
والسكوت ده كان أقسى من أي كلام.
الرجل الغريب قرب وهو بيبص للملف كأنه شاف شبح.
قال
كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
صړخت فيه
حد يفهمني! إيه علاقتي بالموضوع ده؟
جوزي أخيرًا فتح الملف ببطء.
أول ورقة كانت قديمة جدًا، لونها أصفر، وفي أعلاها تاريخ يرجع لعشرات السنين.
لكن اللي خلاني أرتجف إن الاسم المكتوب في منتصف الصفحة كان اسمي بالكامل.
قربت عيني وأنا مش مصدقة.
ده مستحيل أنا اتولدت بعد التاريخ ده!
رفع جوزي عينه لي وقال
عشان كده كنت خاېف أقولك.
سألته
خاېف من إيه؟
مرر يده على وجهه وقال
لأن اللي في الملف مش عنك أنتِ بس ده عن عيلتك.
شعرت إن الأرض بتلف بيا.
أنا كنت فاكرة إني أعرف كل حاجة عن أهلي.
لكن جوزي كان ماسك سر عني أنا شخصيًا.
بدأ يقلب الأوراق.
كان فيه صور قديمة.
صور لبيتِنا.
نفس البيت.
لكن من زمان جدًا.
وفي الصور كان فيه أشخاص واقفين قدام البدروم.
أشخاص لا أعرفهم.
إلا شخص واحد.
شهقت لما شوفته.
دي دي جدتي!
جوزي بصلي بسرعة.
أيوه.
أمسكت الصورة بإيد مرتعشة.
إزاي جدتي كانت هنا؟
الرجل الغريب تنهد وقال
لأن البيت ده كان نقطة اتفاق بين عيلتين عيلتك وعيلته.
بصيت لجوزي.
اتفاق على إيه؟
وقبل ما يرد، سمعنا صوت حركة فوقنا.
صوت باب البدروم الحديد بيتفتح.
حد نزل السلم.
درجة
ثم درجة
جوزي طفى الكشاف فورًا.
همس
مش ممكن إزاي عرف مكاننا؟
الرجل الغريب قرب منه وقال
لأنه كان بيتابعك من أول يوم.
قلبي بدأ يدق پعنف.
مين الشخص اللي عرف إننا هنا؟
وليه كان يراقب جوزي؟
وفجأة ظهر ضوء كشاف من أعلى الممر.
وصوت مألوف جدًا نادانا
اطلعوا من هنا قبل ما تعرفوا الحقيقة اللي هتدمر حياتكم.
اتجمدت.
لأن الصوت كان صوت شخص
كنت أثق فيه طول عمري.
شخص لم أتخيل أبدًا إنه ممكن يكون جزءًا من السر.
جوزي قرب مني وهمس
دلوقتي بس فهمت ليه جدي قال لي ما أثقش في أي حد.
والشخص اللي واقف فوق السلم بدأ ينزل
ببطء
وفي إيده شيء جعل جوزي يغير تعبير وجهه تمامًا.
لأنه كان يحمل
نسخة أخرى من نفس الحجر.
يتبعوقفت قدام الباب الحجري وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني.
الجملة المحفورة عليه كانت واضحة
لا تُفتح الغرفة إلا بحضور صاحبة الډم.
بصيت لجوزي وقلت بصوت مرتجف
صاحبة الډم يعني أنا؟
ما ردش.
وده كان كفاية عشان أعرف إن عنده إجابة.
قرب مني وقال
أيوه.
صړخت فيه
من إمتى وإنت عارف؟
غمض عينه لحظة وكأنه كان بيحاول يهرب من السؤال ده طول الوقت.
من يوم ما لقيت الشرخ في أرضية البدروم.
يعني شهرين وإنت عارف إن فيه باب تحت بيتنا وإن اسمي مكتوب عليه؟
خفض رأسه.
كنت بحاول أفهم قبل ما أخوفك.
ضحكت بمرارة
لا إنت كنت بتحاول تخبي عني حياتي!
قبل ما يكمل، عمي قاطعنا
الوقت مش في صالحنا.
لفيت له پغضب
إنتوا كلكم بتقولوا نفس الجملة! الوقت مش في صالحنا السر خطړ لازم نحميك وأنا الوحيدة اللي مش فاهمة أي حاجة!
سكتوا.
ثم قال عمي
لأن الحقيقة لو عرفتيها مش هتكوني نفس الشخص بعدها.
اقترب جوزي من الباب.
لازم نفتحه.
نظر له عمي پخوف
أنت متأكد؟
مفيش اختيار.
أخرج جوزي الحجر الصغير.
لكن قبل ما يضعه في الباب، سمعت صوتًا من خلفنا.
صوت الحذاء يقترب.
التفتنا جميعًا.
كان الرجل الذي أخذ الحقيبة واقفًا عند بداية الممر.
لكن هذه المرة لم يكن وحده.
كان معه شخص آخر.
شخص جعل عمي يتراجع للخلف.
قال عمي بصوت مخڼوق
أنت؟
ابتسم الرجل
أيوه أنا.
نظرت إليه.
مين ده؟
لم يجب أحد.
فقال الرجل بنفسه
أنا الشخص اللي أبوكي كان بيحاول يهرب منه.
تجمدت.
أبويا؟
أخرج من جيبه صورة قديمة ووضعها أمامي.
كانت صورة لأبي.
لكن المفاجأة لم تكن في وجود الصورة
كانت في الشخص الواقف بجانبه.
نفس الرجل.
بنفس الملامح تقريبًا.
كأنه لم
تم نسخ الرابط