رواية جديدة
المحتويات
ده؟
هزت راسها.
أيوه.
فين؟
عند طنط.
طنط مين؟
سكتت.
وبعدين رفعت إيدها ناحية صدرها.
طنط ناهد.
أنا ما اتنفسْتش.
ناهد.
زوجتي.
أم بنتي.
الست اللي قيل لي إنها ماټت.
ممكن تكون عايشة.
لكن ليه؟
وليه تخبي بنتي؟
وليه تخلي طفلة صغيرة زي أميرة تعرف عنها؟
بصيت لسناء.
هتروحي معايا.
سناء شهقت.
فين؟
عند ناهد.
يا باشا
ولو حاولتي تكدبي عليا مرة تانية، هعتبرك واحدة منهم.
سناء بدأت ټعيط.
أما أميرة
فمدت إيدها لي.
وأنا جاية معاكم.
بصيت لها.
لأ.
بس أنا أعرف الطريق.
سكت.
إنتِ تعرفي الطريق؟
هزت راسها.
أيوه.
إزاي؟
عشان أنا كنت بروح مع ماما لما كانت بتودي الأكل لليان.
قلبي وقع.
إنتِ شفتي ليان أكتر من مرة؟
كتير.
قربت منها.
كانت بتقول لك إيه؟
أميرة فكرت.
وبعدين قالت
كانت بتقول إن بابا هيفضل يدور عليها.
حسيت دموعي قربت تنزل.
لكن من سنتين، أنا نسيت إزاي أعيط.
قلت
قالت كده؟
هزت راسها.
وكانت بتقول إن بابا مش وحش.
الجملة كسرت حاجة جوايا.
أنا طول السنتين اللي فاتوا كنت بسأل نفسي سؤال واحد
لو بنتي عايشة
هل هتفتكرني؟
هل هتكرهني؟
هل هتصدق إني سبتها؟
ولا هتكون نسيتني أصلًا؟
لكن دلوقتي
كان عندي إجابة.
هي فاكراني.
وكانت مستنياني.
وقفت.
حضري العربية.
واحد من الحرس قال
يا باشا، مستحيل تروح لوحدك.
بصيت له.
أنا مش لوحدي.
وأشرت لأميرة.
الراجل اټصدم.
يا باشا!
محدش هيتحرك ورايا.
خرجت من السفرة.
وقبل ما أوصل للباب، سمعت أميرة بتنادي
عمو ياسين!
لفيت.
قالت
خُد دي.
ومدت لي لعبة صغيرة.
دمية أرنب قماش قديمة.
أخدتها.
بصيت لها.
دي بتاعة مين؟
قالت بمنتهى الهدوء
ليان.
أنا بصيت للدمية.
كان على رقبتها شريط أزرق.
وفي طرف الشريط
نقطة ډم ناشفة.
رفعت عيني لأميرة.
ليان قالت لك تجيبيها لي؟
هزت راسها.
لأ.
أمال مين؟
قالت
طنط ناهد.
رجعت خطوة.
لأول مرة
الخۏف دخل قلبي.
مش على نفسي.
على بنتي.
وعلى الحقيقة اللي ممكن تكون أسوأ من مۏتها.
الفصل الثاني الست اللي ماټت مرتين
العنوان وصلني بعد 7 دقايق.
مكان بعيد عن القاهرة.
فيلا قديمة وسط أرض زراعية، حوالينها سور عالي، وطريق ترابي طويل.
العربية وقفت على بعد حوالي نص كيلو.
نزلت.
سناء كانت جنبي.
وأميرة ماسكة إيدي.
الطفلة كانت هادية بشكل غريب.
بصيت لها.
إنتِ مش خاېفة؟
هزت راسها.
لأ.
ليه؟
عشان ليان قالت لي إنك هتيجي.
بصيت قدامي.
إمتى قالت لك؟
امبارح.
قلبي دق.
يعني كانت عارفة إني جاي؟
أيوه.
إزاي؟
أميرة هزت كتافها.
هي بتعرف حاجات كتير.
مشيت ناحية الفيلا.
الباب الخارجي كان مفتوح.
دخلنا.
الهدوء كان مخيف.
مافيش حراسة.
مافيش كلاب.
مافيش عربيات.
ولا حتى صوت إنسان.
قلت لسناء
خليكِ ورايا.
أميرة شدّت إيدي.
لأ.
بصيت لها.
إيه؟
لازم ندخل من الباب التاني.
ليه؟
الباب ده فيه كاميرات.
بصيت لفوق.
ما شوفتش حاجة.
لكن بعدها لقيت كاميرا صغيرة جدًا في الركن.
بصيت لسناء.
هي كانت مڼهارة.
إنتِ كنتي بتيجي هنا؟
هزت راسها.
دخلنا من الباب الجانبي.
مشينا في طرقة طويلة.
وفجأة
سمعت صوت بنت بتضحك.
ضحكة طفولية.
قلبي وقف.
جريت.
فتحت باب أوضة.
كانت فاضية.
لكن على السرير كانت فيه رسمة.
ورقة بيضا.
فيها رجل طويل ماسك إيد بنت صغيرة.
وتحتهم مكتوب بخط طفولي
بابا ليان
إيدي ارتعشت.
أخدت الورقة.
بصيت لسناء.
هي اللي رسمتها؟
أيوه.
إمتى؟
من أسبوع.
رفعت عيني.
وإنتِ كنتي هنا من أسبوع؟
سناء سكتت.
صړخت
إنتِ كنتي هنا من أسبوع؟!
أيوه.
وليه ما قولتيليش؟
عشان كانوا هيقتلوا بنتي.
أميرة قالت
ماما كانت بټعيط كل مرة.
بصيت لها.
مين كانوا؟
قبل ما تجاوب
سمعنا صوت باب بيتقفل تحت.
حد دخل.
طلعت سلاحي.
سناء شهقت.
أميرة اختفت ورايا.
خطوات بدأت تقرب.
واحد.
اتنين.
تلاتة.
وبعدين ظهر رجل كبير.
شعره أبيض.
لابس بدلة رمادي.
وأول ما شافني
ابتسم.
أخيرًا.
رفعت السلاح.
الدكتور سامح.
ابتسامته اختفت.
كنت عارف إنك هتوصلي.
فين بنتي؟
في مكان آمن.
فين ناهد؟
سكت.
ناهد فين؟!
قال بهدوء
مراتك كانت بتحاول تحمي بنتك منك.
ضحكت.
مني؟
أيوه.
ليه؟
الدكتور سامح بص لسناء.
هي ما قالتلكش؟
سناء بدأت ټعيط.
أنا بصيت لها.
قولي.
لكن صوت ست جه من آخر الطرقة
أنا هقول له.
جسمي كله اتجمد.
الصوت.
أنا أعرفه.
حتى بعد سنتين.
حتى لو سمعته وسط مليون صوت.
ناهد.
ظهرت من آخر
متابعة القراءة