نشر زوجي صورة زوجته الجديدة بعد منتصف الليل وكان واثقًا أنني سأعود إليه باكيةً

موقع أيام نيوز

قال
كنت أتمنى ألا تضطري للحضور إلى هنا.
دخلنا.. جلس الرجل خلف مكتبه، وضعت الصندوق أمامه.
بمجرد أن رآه أغمض عينيه
إذن وصل إليك.
قلت
ماذا يوجد هنا؟
قال
الحقيقة التي حاول والدك إخفاءها عنك.
عن ماذا؟
فتح الصندوق وأخرج ملفًا سميكًا وقال
قبل سبع سنوات، والدك وقّع اتفاقًا مع والد عمر بخصوص ملكية عقار كبير.
فتحت الملف ووجدت مستندات كثيرة، أسماء، توقيعات، وتواريخ.. لكن شيئًا واحدًا جعلني أتوقف كان اسمي موجودًا في أكثر من ورقة.
لماذا اسمي هنا؟
قال الرجل
لأن والدك وضع جزءًا من الملكية باسمك قبل زواجك.
رفعت رأسي
ماذا؟ لكنني لم أملك أي عقار!
لأنك لم تكوني تعرفين.
قلت
وعمر؟
صمت الرجل ثم قال
عمر كان يعرف.
شعرت پصدمة
كان يعرف أن والدي وضع الملكية باسمي؟
نعم.
ولماذا لم يخبرني؟
نظر إليّ طويلًا
لأن والد عمر كان يريد شراء نصيبك.
وهل باعه؟
هز رأسه
لا.. لأن والدك رفض.
سكتُّ، ثم سألت
ماذا حدث بعد ذلك؟
فتح الرجل صفحة أخرى
حدث خلاف بين والدي ووالد عمر.
وهل انتهى الأمر؟
هز رأسه
ظاهريًا فقط.
ثم أخرج ورقة أخيرة
هذه أهم ورقة.
مددت يدي.. كانت عبارة عن وصية قانونية، قرأت اسم والدي ثم اسمي، ثم توقفت عند السطر الأخير
لا تنتقل الملكية إلى ليلى إلا بعد بلوغها سن الثلاثين، أو في حال انتهاء زواجها الأول قبل ذلك.
رفعت رأسي ببطء
ماذا يعني هذا؟
قال المحامي
يعني أن طلاقك من عمر جعل حقك في الملكية قائمًا الآن.
ساد الصمت.. سبع سنوات من الزواج وسبع سنوات وأنا أعتقد أنني خرجت من البيت بلا شيء، بينما كان هناك شيء باسمي طوال الوقت.
لكن السؤال الأكبر كان لماذا كان عمر يريدني أن أعود؟ ولماذا كان واثقًا أنني
لن أكتشف الحقيقة؟
خرجنا من المكتب، كنت أسير بجوار طارق دون أن أتكلم، قال
أنتِ بخير؟
لا.. ثم توقفت أريد أن أعرف شيئًا واحدًا لماذا ظهر كل هذا الآن؟
لم يجب.
رن هاتفه، كان اتصالًا من رقم والده.. أجاب فورًا، وجاء صوت والده مرتجفًا
طارق أين ليلى؟
نظر إليّ
معي.
ساد صمت قصير ثم قال الأب
لا تذهبوا إلى بيت عمر.
سأل طارق
لماذا؟
قال الأب
لأن عمر ليس هو الشخص الذي يجب أن تخافوا منه.
تجمدت
من إذن؟
سمع الأب صوتي وصمت لثوانٍ ثم قال
ليلى والدك ترك لك رسالة أخرى.. في المكان الذي بدأ منه كل شيء المخزن رقم 17.
ثم أغلق الهاتف.
نظرت إلى طارق
المخزن الذي تحدثت عنه؟
أومأ
نعم.
قلت
نذهب إليه.
هز رأسه
لا.. لأن أبي حذرنا.
وأنا تعبت من التحذيرات! سبع سنوات وأنا لا أعرف الحقيقة.. هذه المرة لن أهرب.
صمت طارق ثم قال
حسنًا.
استقللنا السيارة، لكننا لم نكن نعرف أن شخصًا آخر كان يتابعنا منذ لحظة خروجنا من مكتب المحامي.
وبعد عشر دقائق فقط، وصلت رسالة إلى هاتف عمر تحتوي على صورة لسيارتنا وتحتها لقد عثروا على الملف.
قرأ عمر الرسالة ثم رفع عينيه نحو الرجل الجالس أمامه وقال
إذن بدأ كل شيء من جديد.
رد الرجل
ماذا ستفعل؟
أغلق عمر الهاتف وقال بهدوء
لن أؤذيها.. لكن يجب أن أصل إليها قبل أن تصل إلى المخزن، لأن هناك شيئًا واحدًا لم يكن موجودًا في الملف الذي رأته ليلى.. شيء أخفاه والدها عمدًا، وشيء لو اكتشفته ليلى فسوف تعرف أخيرًا لماذا اختار عمر أن يتزوج بعد شهر واحد فقط من مغادرتها.. ولماذا كان يريد عودتها بأي ثمن.
كانت السيارة تشق الطريق نحو المخزن رقم 17 بينما كنت أحدّق من النافذة دون أن أنطق.
كلما اقتربنا كان إحساس غريب يزداد بداخلي.. لم أكن أعرف ما الذي ينتظرني هناك، لكنني كنت متأكدة من شيء واحد أن حياتي مع عمر لم تكن كما ظننت.
التفتُّ إلى طارق
أنت ساكت ليه؟
قال وهو يقود
بفكر.. في كلام أبي لما قال إن عمر مش الشخص اللي لازم نخاف منه.
شعرت بقشعريرة
طيب مين؟
لا أعرف.. لكنني أعرف شيئًا واحدًا
تم نسخ الرابط