نشر زوجي صورة زوجته الجديدة بعد منتصف الليل وكان واثقًا أنني سأعود إليه باكيةً
المحتويات
كان شريك والدك في مشروع قديم.
توقفت
مشروع إيه؟
مخزن تجاري.
وماذا حدث؟
قالت أمي
حصل خلاف كبير بينهم.
بسبب ماذا؟
فلوس وأوراق.
ثم صمتت.
قلت
وهل كان عمر يعرف؟
لا أعرف.
سألتها
ماما، هل بابا ترك لي شيئًا؟
جاء صوتها مترددًا
لماذا تسألين؟
لأن معي مفتاحًا قديمًا.
سكتت أمي تمامًا، ثم قالت
أين وجدته؟
في بيت عمر.
أخذت نفسًا عميقًا
ليلى هل أنتِ متأكدة؟
نعم.
قالت بصوت منخفض
إذن لازم ترجعي.
إلى أين؟
إلى بيتنا.
لماذا؟
لأنني أعتقد أن والدك كان ينتظر اليوم الذي تعرفين فيه الحقيقة.
في المساء، كنت أرتب أغراضي للعودة.. وفجأة سمعت طرقًا على الباب.
هذه المرة لم أفتح، قلت
من؟
جاء صوت طارق
أنا.
اقتربت من الباب
ماذا تريد؟
أريد أن أعطيك شيئًا.
ضعه أمام الباب.
صمت لحظة، ثم قال
لا أستطيع.
لماذا؟
لأنه شيء يخصك.
فتحت الباب قليلًا.. كان يحمل صندوقًا خشبيًا صغيرًا وقال
هذا كان عند أبي.. قال لي أن أعطيه لك إذا عرف أنك صاحبة المفتاح.
أخذته.. كان مغلقًا بقفل صغير.
أخرجت المفتاح ووضعته في القفل.. دخل المفتاح بسهولة.
تجمدت.. نظرت إلى طارق، ثم أدرت المفتاح، فانفتح الصندوق.
في داخله كانت هناك مجموعة أوراق قديمة، وصورة لوالدي، وصورة لوالد عمر، وبينهما ورقة مكتوب عليها تاريخ يعود إلى قبل زواجي من عمر بثلاث سنوات.
قرأت أول سطر، وشعرت بأن يدي بدأت ترتجف.. كان مكتوبًا
إقرار أمانة باسم ليلى.
رفعت رأسي
ما معنى هذا؟
طارق لم يجب.
بدأت أقرأ بقية الورقة، ثم توقفت عند جملة جعلتني أشعر بالدوار
لا تُسلَّم هذه الأوراق إلى ليلى إلا بعد أن تتأكدوا أن عمر لم يعد قادرًا على الوصول إليها.
نظرت إلى طارق
لماذا كتبوا هذا؟
قال
لا أعرف.
وهل أبوك يعرف؟
نعم.
إذن اتصل به.
هز رأسه
لن يرد.
لماذا؟
نظر إليّ طويلًا ثم قال
لأنني عندما عدت إلى البيت اليوم وجدته غادر.
غادر إلى أين؟
لا أعرف.. لكنه ترك لي رسالة.
ماذا كتب؟
أخرج ورقة من جيبه، فتحها وقرأ
إذا وصلت ليلى إلى هذه المرحلة، فمعنى ذلك أن عمر بدأ يبحث عن المفتاح. لا تسمح لها بالعودة إلى بيت عائلتها وحدها.
شعرت بقلبي ينقبض، قلت
لماذا؟
لكن قبل أن يجيب، وصلني إشعار على هاتفي.. رقم مجهول.
فتحت الرسالة، كانت صورة لامي وهي تخرج من بيتنا، وتحتها جملة واحدة
إذا أردتِ أن تعرفي الحقيقة لا تعودي إلى أمك.. تعالي وحدك إلى المكان الموجود في الصورة.
نظرت إلى الصورة.. كان المكان بيت عائلة عمر القديم.
ثم وصلت رسالة ثانية والأهم لا تخبري طارق.
رفعت عيني ببطء نحو طارق، كان يحدق في الشاشة. وقبل أن أقول أي كلمة قال
ليلى، مهما كان الذي سيحدث الآن.. لا تذهبي إلى هناك وحدك.
نظرت إلى طارق طويلًا ثم قلت
الرسالة طلبت مني ألا أخبرك.
ابتسم ابتسامة قصيرة
وأنا توقعت ذلك.
توقعت ماذا؟
أن يحاولوا إبعادك عني.
اقتربت منه خطوة
لماذا أنت بالذات؟
سكت، ثم قال
لأنهم يعرفون أنني الوحيد الذي يستطيع أن يوصلك للحقيقة.
وكيف؟
أخرج هاتفه وفتح صورة قديمة لوالده وهو يقف أمام مبنى قديم، وبجانبه رجل آخر.. أقتربت من الشاشة وتجمدت
هذا والد عمر!
أومأ طارق
نعم.
ثم أشار إلى رجل ثالث يقف في الخلف، قلت
ومن هذا؟
قال
أبي لم يخبرني اسمه.
ثم كبّر الصورة.. شعرت بأنفاسي تتوقف، الرجل الثالث كان والدي!
جلست على الكرسي
أبي كان يعرفهم جميعًا.
نعم.. وكان هناك شيء بينهم.
قلت
لكن لماذا لم يخبرني أبي؟
وضع طارق الهاتف أمامي
ربما لأنه كان يحاول حمايتك.
نظرت إلى الأوراق
من ماذا؟
قبل أن يجيب، سمعنا صوت سيارة تتوقف أسفل المبنى.
نظر طارق من النافذة ثم قال
السيارة دي كانت موجودة عند بيتك أمس.
أنت متأكد؟
نعم.
نظرت إلى الشارع.. كانت سيارة سوداء متوقفة أمام المبنى، لم ينزل منها أحد، وبعد دقائق تحركت ببطء وغادرت.
قال طارق
لازم نمشي.
إلى أين؟
عند شخص أثق به.. محامي قديم كان يعرف أبي.
ترددت، ثم أخذت الصندوق
هيا.
بعد ساعة، كنا أمام مكتب صغير في شارع جانبي.
فتح لنا رجل مسن الباب، وبمجرد أن رآني تغير وجهه وقال
أنتِ ليلى؟
توقفت
كيف تعرف اسمي؟
نظر إلى طارق ثم
متابعة القراءة