نشر زوجي صورة زوجته الجديدة بعد منتصف الليل وكان واثقًا أنني سأعود إليه باكيةً
المحتويات
إليّ
ولماذا عندك صورة له؟
لا أعرف.
ثم أخرجت المفتاح.
تغيرت ملامحه، وأمسكه دون أن يلمسه
هذا المفتاح..
ماذا؟
رأيت شيئًا مشابهًا له من قبل.
اقتربت منه
أين؟
فكر قليلًا، ثم قال
في مكتب أبي.
أبوك؟
نعم.
وما علاقة مفتاح كهذا بوالدك؟
لم يجب فورًا، ثم قال
أبي كان يعمل حارسًا في أحد المباني القديمة قبل سنوات.
أي مبنى؟
نظر إلى المفتاح مرة أخرى وقال
مبنى يحمل الرقم 17.
شعرت بقشعريرة.. 17، نفس الرقم المحفور على المفتاح!
قلت
أين هذا المبنى؟
رفع عينيه نحوي
في المدينة التي جئتِ منها.
ساد الصمت، ثم أضاف
لكنه أُغلق منذ سنوات.
ولماذا؟
تغير وجهه
لأن حاډثة حصلت هناك.
أي حاډثة؟
قبل أن يجيب، رن هاتفه.. نظر إلى الشاشة، ثم تغيرت ملامحه تمامًا
أبي.
رد
ألو؟
ظل صامتًا يستمع، ثم قال
ماذا؟
صمت مرة أخرى، ثم نظر إليّ وقال
حاضر، لن أقول لها شيئًا.
أغلق الهاتف.
نظرت إليه
ماذا قال؟
ابتلع ريقه
قال إنني يجب ألا أتدخل في الأمر.
أي أمر؟
لم يجب، ثم قال جملة واحدة جعلتني أشعر بأن الأرض انسحبت من تحت قدمي
أبي يعرف عمر.
توقفت أنفاسي
يعرفه من أين؟
نظر إلى الباب، ثم خفض صوته
قال لي إن زوجكِ السابق لم يكن أول شخص يسأل عن ذلك المفتاح.
من كان قبله؟
صمت، ثم قال
أنتِ.
حدقت فيه
ماذا؟
قال
قبل سبع سنوات جاء شخص إلى أبي وسأله عن نفس المفتاح.
من؟
رفع عينيه نحوي
عمر.
وفي اللحظة نفسها، سمعنا صوت شيء يسقط في الممر خارج الشقة.
التفتنا معًا، وفتح طارق الباب بسرعة.. لم يكن هناك أحد، لكن على الأرض أمام شقتي كان هناك ظرف أسود.
انحنى طارق والتقطه، نظر إليّ، ثم قال
ليلى.. أعتقد أن الشخص الذي يراقبك يعرف أننا نتحدث.
فتحت الظرف بيد مرتجفة، وفي داخله كانت ورقة واحدة فقط كتب عليها
لقد أخطأتِ عندما وثقتِ في طارق.
رفعت عيني إليه، ولأول مرة لم أعرف هل يجب أن أخاف ممن أرسل الرسالة أم من الشخص الذي يقف أمامي!
ظللت ممسكة بالورقة، وعيناي معلقتان بالجملة الأخيرة.
رفعت رأسي ببطء.. كان طارق واقفًا أمامي، لم يتكلم، ولا أنا تكلمت.
مرّت ثوانٍ طويلة قبل أن يقول
ليلى، أنا لا أعرف من أرسلها.
قلت بهدوء متوتر
لكنهم يعرفون اسمك.. ويعرفون أنني أتحدث معك.
نعم.
وأنت قلت إن والدك يعرف عمر.
أومأ
صحيح.
إذن أريد أن أعرف كل شيء.
تنهد طارق وجلس
أبي كان يعمل في مبنى قديم تابع لعائلة عمر منذ سنوات طويلة.
لماذا لم تخبرني بهذا من قبل؟
لأنني لم أعرف أن الأمر له علاقة بك.
والآن؟
نظر إلى المفتاح
الآن بدأت أفهم.
أخرج هاتفه واتصل بوالده.. رد الرجل بعد عدة محاولات.
قال طارق
أبي، لازم تحكي لي الحقيقة.
جاء
صوت متوتر من الطرف الآخر
لا تتدخل يا طارق.
المرأة التي أمامي متعلقة بالموضوع.
صمت الأب، ثم قال
هل معها المفتاح؟
نظرت إلى طارق.. لم يجب فورًا، ثم قال
نعم.
ساد صمت طويل، وفجأة قال الأب
إذن ابعد عنها.
شعرت بقلبي يخفق، قلت بصوت مرتفع
لماذا؟
سمعني الرجل وسكت، ثم قال
لأن المفتاح لم يكن لعمر.. كان لوالدك.
شعرت أنني لم أسمع جيدًا
والدي؟
نعم.
ثم أغلق الهاتف.
نظرت إلى طارق.. اتصل به مرة أخرى، حاول لكن الهاتف كان مغلقًا.
في تلك الليلة، لم أنم.
كنت أجلس أمام حقيبتي القديمة.. فتحت الجيب الداخلي الذي لم ألمسه منذ سنوات.
أخرجت المفتاح، ثم وضعت أمامي الصورة القديمة بيت عائلة عمر.. المفتاح.. والرسالة.. كل شيء أصبح أكثر غموضًا.
لماذا كان أبي يمتلك مفتاحًا لبيت عائلة عمر؟ ولماذا كان عمر يبحث عنه؟ ولماذا لم يخبرني أحد؟
تذكرت شيئًا.. قبل زواجي من عمر بأيام، كان أبي قد طلب مني أن أنتبه لنفسي.
وقتها ظننت أنه قلق طبيعي من الأب على ابنته، لكنه قال جملة لم أفهمها وقتها
لو حصل أي خلاف، لا تتركي بيتك وأنتِ غاضبة وخلي الأوراق المهمة معك.
لماذا قال ذلك؟
في الصباح، اتصلت بأمي
ماما، عايزة أسألك عن حاجة.
قولي.
بابا كان يعرف عيلة عمر قبل جوازي؟
سكتت
ماما؟
قالت
كان يعرف والد عمر.
من إمتى؟
من زمان.
ليه؟
تنهدت
لأن والد عمر
متابعة القراءة