نشر زوجي صورة زوجته الجديدة بعد منتصف الليل وكان واثقًا أنني سأعود إليه باكيةً
المحتويات
الهاتف على الطاولة، ثم نظرت نحو باب الشقة.. كان مغلقًا.
ذهبت إليه وتأكدت من القفل مرة أخرى، ثم عدت وجلست.
أخرجت المفتاح من حقيبتي.. كان صغيرًا، قديمًا، بلون معدني باهت، وفي رأسه علامة غريبة تشبه الرقم 17.
ظللت أقلبه بين أصابعي.
منذ سبع سنوات وأنا أحتفظ به دون أن أعرف أين يُستخدم.. وعمر كان يعرف، هذه هي الحقيقة الوحيدة التي أصبحت متأكدة منها.
لكن من أرسل الرسالة؟ وكيف عرف أن المفتاح معي؟
في صباح اليوم التالي، لم أنم تقريبًا.
عند الساعة الثامنة، خرجت من الشقة.. وجدت طارق أمام باب شقته.
قال
صباح الخير.
اكتفيت بابتسامة.
لاحظ أنني شاردة
هل حدث شيء؟
ترددت، ثم قلت
لا.
نظر إليّ لثوانٍ
أنتِ لا تجيدين الكذب.
رفعت حاجبي
وأنت تعرفني منذ أربعة أيام فقط.
ابتسم
أربعة أيام كافية لأعرف أنك عندما تقولين لا شيء، يكون هناك شيء كبير.
ضحكت بخفة، ثم نزلنا السلم معًا.
وعندما وصلنا إلى المدخل، رأيت رجلًا يقف أمام المبنى.
كان يرتدي قميصًا أسود ويحمل ملفًا بنيًا.
نظر إلينا، ثم نظر إليّ تحديدًا، وللحظة شعرت أنه يعرفني.
لم يتحرك، لكنه أخرج هاتفه، ونظر إلى الشاشة، ثم غادر بسرعة.
سألت طارق
هل تعرفه؟
نظر خلفه
لا.. هل رأيته هنا من قبل؟
لا أعتقد.
سكتُّ، لكن قلبي لم يهدأ.
ذهبت إلى محل صغير لشراء بعض الأغراض.
وعندما عدت، وجدت ظرفًا أبيض موضوعًا تحت باب شقتي.
توقفت.. نظرت حولي الممر فارغ.
التقطته.. لم يكن عليه اسم.
فتحت الظرف، وجدت بداخله صورة قديمة لبيت كبير ذي بوابة حديدية.
قلبت الصورة، وكان خلفها مكتوب
هذا هو المكان الذي فُتح فيه الباب لأول مرة.
شعرت بأنفاسي تضيق.. قلبت الصورة مرة أخرى وتأملت البيت.. ثم تجمدت.
أنا أعرف هذا المكان.. ليس لأنني زرته، بل لأنني رأيته من قبل في صندوق قديم كان موجودًا في بيت عمر.. كان هناك ألبوم صور لوالده، وفي إحدى الصور ظهر البيت نفسه.
لكن عمر قال لي وقتها إن هذا المنزل بيع منذ سنوات.
لم أفكر في الأمر وقتها، لكن الآن بدأت القطع تتجمع بطريقة مخيفة.
في المساء، اتصلت بأمي
ماما، فاكرة بيت عيلة عمر القديم؟
سكتت قليلًا
بيت والده؟
أيوه.
مالُه؟
تعرفي عنوانه؟
ليه؟
محتاجة أعرف حاجة.
ترددت أمي ثم قالت
أظن أنه كان في قرية قريبة من المدينة القديمة.
هل تعرفين رقم البيت؟
لا.
طيب، هل تعرفين إذا كان ما زال موجودًا؟
ليلى، ماذا يحدث؟
لم أجب، فقالت أمي بقلق
عمر أرسل لك شيئًا؟
لا.
إذن لماذا تسألين عن بيت عائلته؟
نظرت إلى المفتاح، ثم قلت
لأني أعتقد أن هناك شيئًا كان يخفيه عني.
ساد الصمت، ثم قالت أمي
لا تذهبي إلى أي مكان وحدك.
لماذا؟
لأنني أعرف عائلة عمر أكثر مما تتخيلين.
توقفت
ماذا تقصدين؟
لكن أمي لم تجب
ماما؟
قالت بسرعة
تعالي عندي أولًا.
ثم أغلقت الهاتف.
جلست أفكر لماذا كانت أمي خائڤة؟
في اليوم التالي، استيقظت على صوت طرق قوي على الباب.
اقتربت بحذر
من؟
لم يجب أحد.. طُرِق مرة أخرى
من هناك؟
جاء صوت رجل
أنا من إدارة العقار.
فتحت الباب قليلًا.. كان رجلًا في الخمسينيات يحمل أوراقًا
خير؟
قال
لدينا مشكلة في بيانات الشقة.
ما المشكلة؟
أخرج ورقة
نحتاج نسخة من عقد الإيجار.
ناولته العقد، تفحصه، ثم رفع عينيه نحوي
أنتِ ليلى؟
شعرت بالتوتر
نعم.
قال
غريب.
ماذا؟
الاسم الموجود في الطلب مختلف.
أي طلب؟
أغلق الملف بسرعة
لا شيء.
مددت يدي
أعطني الورقة.
تراجع خطوة
الموضوع مجرد خطأ إداري.
ثم استدار ومشى بسرعة.
أغلقت الباب. وبمجرد أن أغلقت القفل، رن هاتفي.. رقم مجهول.
أجبت.. لم يتكلم أحد.
فقلت
من؟
ظل الصمت، ثم جاء صوت رجل منخفض
لا تذهبي إلى البيت.
تجمدت
أي بيت؟
أغلق الخط.
نظرت إلى الهاتف، ثم إلى الباب.. وبدأت أفكر هناك شخص ما يراقبني، لكن لماذا؟ وما علاقة كل ذلك بالمفتاح؟
بعد ساعة، طرق طارق بابي.. فتحته، كان يحمل كيسًا صغيرًا
جبت لكِ فطير من المخبز اللي تحت.
ابتسمت
شكرًا.
لكنه لاحظ وجهي
أنتِ خائڤة.
سكتُّ.. فقال
ماذا حدث؟
هذه المرة لم أستطع تجاهله، أخرجت الصورة من الدرج وأريتها له.
نظر إليها
تعرف هذا المكان؟
نعم.
أين؟
بيت عائلة زوجي السابق.
رفع عينيه
متابعة القراءة