جوزي راح يصطاد مع اخوه ومرجعش
المحتويات
الملف...
كان مليئًا بصور قديمة، وعناوين، وأسماء أشخاص ساعدوا في البحث، وفي آخر صفحة كانت صورة حديثة نسبيًا لرجل في الثلاثينات.
خلف الصورة مكتوب
آخر شخص شوهد مع ياسين.
في تلك اللحظة، رن هاتف جمال.
رقم مجهول.
رد بحذر.
جاءه صوت هادئ يقول
متتعبش نفسك في البحث... لأن ياسين هو اللي بيدور عليكم من سنين.
وانقطع الخط.
نظر جمال إلى سمر، وقال
واضح إن رحلة جديدة بدأت... لكن المرة دي، مش عشان نكشف چريمة... عشان نرجع فرد من عيلتنا.
يتبع...جمال حاول يتصل بالرقم اللي كلمه... لكن كان مقفول.
في اليوم التالي، وصل ظرف من غير مرسل.
جواه مفتاح، وصورة حديثة لرجل واقف قدام ورشة نجارة، وعلى ظهر الصورة مكتوب
ابدأوا من هنا.
راح جمال وسمر وفؤاد للعنوان.
أول ما دخلوا الورشة، استقبلهم راجل كبير في السن.
بص للصورة، ثم لجمال، واتنهد وقال
كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
سأله جمال بسرعة
تعرف ياسين؟
هز الراجل رأسه وقال
أعرفه... وربّيته كأنه ابني.
اتسعت عيون الجميع.
حكى الرجل إن طفلًا صغيرًا تاه بعد حاډث قديم، ولم يكن يقدر يتكلم من شدة الصدمة. حاول يوصل لأهله، لكن ماعرفش يوصل لأي معلومة، فربّاه مع أولاده، ولما كبر، أصر إنه يبحث عن عيلته الحقيقية.
قال الرجل وهو يبتسم
من أسبوع سافر للقاهرة... وقال لي حسيت إني قربت أوصل لهم.
في اللحظة دي، دخل شاب طويل من باب الورشة، وكان شايل شنطة سفر على كتفه.
وقف أول ما شاف جمال.
وبدأ يبص في وشه... كأنه بيشوف نفسه في مراية.
طلع من جيبه صورة قديمة باهتة، فيها نفس الصورة اللي كانت مع جمال.
وسأل بصوت مبحوح
إنت... جمال؟
رد جمال ودموعه نازلة
أيوه... وأنا أخوك.
جرى الاتنين على بعض، واتحضنوا وسط دموع سمر وفرحة فؤاد.
وبعد سنين طويلة من الفراق، رجع ياسين لعيلته، وعرفت الأسرة أن الأمل قد يتأخر... لكنه لا ېموت أبدًا.
النهاية بما إن النهاية السابقة جمعت الأسرة وانتهت القصة، فدي بداية جزء جديد بنفس الشخصيات
مرّت سنة على رجوع ياسين، وبقت العيلة أخيرًا متماسكة.
في يوم عيد ميلاد سمر، اجتمعوا كلهم في بيت جمال.
وسط الضحك، خبط الباب.
فتح ياسين، فلقى طفل عنده حوالي عشر سنين، واقف لوحده، ماسك صندوقًا صغيرًا.
قال الطفل
مين فيكم الأستاذ جمال؟
رد جمال
أنا... خير؟
ناول الطفل الصندوق وقال
راجل كبير اداني ألف جنيه، وقالي أوصلهولك النهارده بالذات.
قبل ما يسألوه أي حاجة، الطفل جري واختفى.
فتح جمال الصندوق.
كان جواه ساعة والده القديمة... رغم إنها كانت محفوظة في خزنة البيت.
وتحتها ورقة مكتوب فيها
لسه فيه واحد من الماضي ما سامحكوش.
ساد الصمت.
رفع شريف عينه وقال
مين يقصد؟ إحنا خلصنا كل حاجة.
لكن ياسين كان بيبص للساعة بتركيز.
قال بهدوء
لأ... بصوا كويس.
قلب الساعة، فلقوا منقوش عليها رقم صغير جدًا
412
تجمد فؤاد، وقال بصوت منخفض
الرقم ده... رقم غرفة في المستشفى القديم.
نظر الجميع إليه في ذهول.
أكمل فؤاد
وفي الغرفة دي... ماټ شخص كان بيقسم إنه هيرجع ينتقم من عيلتنا.
وساد الصمت...
يتبع في صباح اليوم التالي، خرج جمال وياسين وشريف مع فؤاد إلى المستشفى القديم.
المبنى كان مهجورًا من سنين، والنوافذ مکسورة، والتراب مالي كل مكان.
وقفوا قدام الباب المكتوب عليه 412.
جمال فتح الباب ببطء...
الأوضة كانت فاضية، إلا من سرير حديد قديم، ودولاب صغير مقفول بقفل صدئ.
كسروا القفل.
جوا الدولاب لقوا ملف طبي، وصندوقًا خشبيًا صغيرًا.
فتح فؤاد الملف، واتغير لون وشه.
سأله جمال
في إيه؟
رد وهو بيبلع ريقه
الشخص اللي كان هنا... اسمه حسام.
سكت لحظة، ثم أكمل
وده الراجل اللي كان شريك أبوكم الأول... قبل ما يشتغل معايا.
فتحوا الصندوق.
كان فيه شريط كاسيت قديم، ورسالة مكتوب عليها
لو حد من أولاد عبد الرحيم وصل للرسالة دي، يبقى اعرفوا إني ظلمت أبوكم ظلم كبير.
جرى جمال على جهاز تسجيل قديم في
متابعة القراءة