جوزي راح يصطاد مع اخوه ومرجعش
المحتويات
يبص للشاشة وهو مش مصدق.
الرجل اللي ظهر في الكاميرا كان فعلًا نفس الشخص اللي سحبه من الوادي يوم العاصفة.
لكن كان فيه حاجة أغرب...
قبل ما يقفل الخزنة، بص ناحية الكاميرا وقال وكأنه عارف إنها بتصوره
سامحني يا جمال... ده كان وعد.
الضابط وقف الفيديو وسأل
تعرف اسمه؟
هز جمال رأسه وقال
لأ... فاكر وشه بس.
بدأت الشرطة تدور عليه، وبعد أسبوع وصلوا لعنوانه.
لكن أول ما دخلوا البيت، عرفوا إن الرجل ټوفي من شهرين.
وساب جوابًا مغلقًا باسم جمال.
فتح جمال الجواب وهو بيكتم دموعه، وقرأ
يا جمال... يوم العاصفة لقيتك بين الحياة والمۏت. أنقذتك، لكنك كنت فاقد الذاكرة. في نفس اليوم اتصل بيا أبوك قبل ۏفاته بسنوات، ووصاني إنه لو حصل لك أي مكروه، أحافظ على الأمانة لحد ما ترجع بنفسك. الأمانة كانت أوراق تثبت ملكية أرض، لكنها في الحقيقة ما كانتش أغلى حاجة... الأغلى كان إنك ترجع لأهلك حي.
خرج جمال من البيت وهو ساكت.
بص لسمر، وقال بابتسامة هادئة
كنت طول الوقت بدور على سر كبير... واكتشفت إن أكبر سر هو إن ربنا كتبلي عمر جديد.
رجعوا بيتهم، واجتمعت الأسرة كلها على سفرة واحدة لأول مرة من سنين.
وبين ضحك البنات وصوت سمر وهي بتنادي على العشا، حس جمال إن النهاية السعيدة اللي كان بيدور عليها عمرها ما كانت في صندوق، ولا رسالة، ولا خزنة...
كانت في بيته، وبين أهله.
تمت القصة بعد ستة أشهر...
في الساعة الثالثة فجرًا، استيقظ جمال على صوت طرقات خفيفة على باب البيت.
فتح الباب...
ملقاش حد.
لكن كان فيه صندوق خشبي صغير، وعليه ورقة مكتوب فيها
دي آخر أمانة... وبعدها هتعرف الحقيقة اللي محدش قالهالك.
فتح الصندوق، فلقى ساعة قديمة متوقفة عند 623 صباحًا... نفس توقيت اختفائه يوم رحلة الصيد.
وتحت الساعة، كان فيه مفتاح، وصورة قديمة لوالده وهو واقف مع رجلين.
واحد منهم عرفه فورًا...
كان عمه حسن.
أما الرجل الثاني، فاتجمد جمال لما شافه.
همس ده... مستحيل.
سمر قربت من الصورة وسألته مين ده؟
رد وهو بيحاول يسيطر على صډمته
ده الراجل اللي أنقذني من الوادي... لكن الصورة دي متصورة من أكتر من ثلاثين سنة... يعني كان يعرف أبويا من قبل ما أنا حتى أتولد.
وفي ظهر الصورة، كانت مكتوبة جملة واحدة بخط والده
لو وصلت للصورة دي، ابحث عن المفتاح الأخير... لأنه هيفتح باب الحقيقة.
يتبع...جمال فضل طول الليل يقلب الصورة بين إيديه.
كان الراجل اللي أنقذه شكله في الصورة هو نفسه، بنفس الملامح تقريبًا، كأن الزمن ما غيّرش فيه حاجة.
سمر قالت بقلق
يمكن يكون ابنه أو حد شبهه.
لكن جمال هز رأسه
لأ... أنا مستحيل أنسى الوش ده.
في صباح اليوم التالي، أخد المفتاح وراح للمكان المكتوب في ورقة صغيرة كانت تحت الصورة.
العنوان كان لمكتبة قديمة مهجورة في وسط البلد.
استقبلهم رجل عجوز، أول ما شاف المفتاح قال
اتأخرتوا... كنت مستنيكم من سنين.
دخلهم إلى غرفة صغيرة، وطلع صندوقًا خشبيًا آخر.
قال
أبوك كان راجل أمين، وكان عارف إن اليوم ده هييجي.
فتح جمال الصندوق، فوجد دفترًا جلديًا قديمًا.
بدأ يقرأ...
لكن فجأة وقع من بين صفحاته خطاب لم يكن بخط والده.
كان مكتوبًا فيه
لو أنت بتقرأ الرسالة دي، يبقى أنا غالبًا مش موجود. اسمي عادل، وأنا الرجل اللي أنقذتك يوم العاصفة. والحقيقة إن اللي حصل يومها ماكانش مجرد صدفة... أنا كنت في المكان لأن أبوك طلب مني أراقب الرحلة من بعيد بعد ما وصله إن في خطړ ممكن يحصل.
شهقت سمر
يعني أبوك كان حاسس إن في حاجة هتحصل؟
قلب جمال الصفحة الأخيرة...
فوجد اسم الشخص الذي حذّر والده قبل الرحلة.
تجمد مكانه وهو يقرأ الاسم...
شريف.
رفع جمال عينيه ببطء، ونظر
متابعة القراءة