جوزي راح يصطاد مع اخوه ومرجعش
المحتويات
إلى أخيه الذي كان يقف خلفه، ووجهه شاحب وكأنه عرف أن السر الذي أخفاه سنوات... انكشف أخيرًا.
يتبع...شريف وقع على الكرسي وهو بيقول بصوت مكسور
أيوه... أنا اللي حذرت أبويا.
جمال قرب منه بعصبية
حذرت بابا من إيه؟!
شريف مسح دموعه وقال
قبل الرحلة بأسبوع، كنت أعرف إن في عصابة بتستخدم البحيرة لتهريب الآثار. أنا شفتهم بالصدفة، ولما عرفوا إني شفتهم هددوني. خفت أبلغ الشرطة، فروحت لأبويا. هو طلب مني ماقولكش حاجة لحد ما يتأكد بنفسه.
سمر بصت له باستغراب
طب ليه وافقت تروحوا رحلة الصيد أصلًا؟
رد شريف وهو مطأطئ رأسه
لأني افتكرت إنهم اختفوا... وماكنتش أعرف إنهم لسه بيراقبوا المكان.
فتح جمال الرسالة للنهاية، وكانت آخر سطور فيها
يا جمال... لو عرفت الحقيقة، أوعى ټنتقم. اللي عمل الشړ هينال جزاءه بالقانون.
في اللحظة دي، رن هاتف الضابط.
رد بسرعة، ثم بص لجمال وقال
لقينا دليل جديد... فيه مخزن قديم جنب البحيرة، ولقينا فيه آثار مهربة وأسماء أفراد العصابة.
راحوا جميعًا مع قوة من الشرطة.
وأثناء المداهمة، حاول زعيم العصابة يهرب، لكنه اتقبض عليه، واعترف إنهم كانوا موجودين يوم رحلة الصيد، لكنهم لم يعتدوا على جمال؛ العاصفة هي التي فرقته عن المكان، وبعدها ظن الجميع أنه ماټ.
وبالقبض على العصابة، اتقفل آخر ملف متعلق برحلة الصيد.
وقف جمال على ضفة البحيرة، نفس المكان اللي بدأت منه المأساة، وبص لسمر وبناته وقال
السنة دي أخدت مني كتير... لكنها رجعتلي أغلى حاجة في حياتي.
ابتسمت سمر، وأمسكت يده، وعادوا جميعًا إلى بيتهم، وقد انتهت رحلة الأسرار أخيرًا، لتبدأ حياة جديدة بلا خوف ولا ألغاز.
النهاية بعد ثلاث سنوات...
كانت الحياة أخيرًا رجعت هادئة.
جمال رجع لشغله، وسمر فتحت مشروع صغير، والبنات كبروا وبقوا في المدارس.
وفي يوم، وهم بينضفوا أوضة قديمة في بيت والد جمال، لوجي نادت بصوت عالي
يا بابا... تعالى بسرعة!
جمال جري عليها.
كانت ماسكة كتاب قديم، لكن الغريب إن الكتاب كان مجوف من جوه.
فتحوه...
ولقوا مفتاحًا صغيرًا، وخطابًا مختومًا بالشمع الأحمر.
فتح جمال الخطاب، وقرأ أول سطر...
لو أنت بتقرأ الرسالة دي، يبقى في حد كان بيراقب عيلتنا من سنين.
وقبل ما يكمل، سمعوا صوت عربية وقفت قدام البيت.
خرج جمال يشوف مين.
نزل منها رجل أنيق في الخمسينات، وقال بهدوء
أنا اسمي فؤاد... وكنت شريك أبوك.
جمال استغرب وقال
أبويا عمره ما قال إن ليه شريك.
ابتسم الرجل وقال
لأنه كان بيحاول يحميكم... لكن دلوقتي خلاص، لازم تعرفوا الحقيقة.
ثم أخرج حقيبة جلدية ووضعها على الطاولة.
فتحها...
فوجدوا عشرات المستندات والصور القديمة، لكن كانت هناك صورة واحدة جذبت انتباه سمر.
الصورة كانت لوالد جمال... وبجواره طفل صغير.
الغريب أن الطفل لم يكن جمال... ولا شريف.
نظر جمال إلى الرجل وسأله
الطفل ده مين؟
ابتسم فؤاد ابتسامة غامضة وقال
ده... أخوك.
ساد الصمت في المكان، وسقط كوب الشاي من يد سمر على الأرض.
يتبع...ابتلع جمال ريقه وهو بيحدق في الصورة.
قال بصوت مرتعش
أخويا؟! إزاي؟! إحنا اتنين بس... أنا وشريف.
فؤاد تنهد وقال
دي الحقيقة اللي أبوك أخفاها طول عمره.
أخرج شهادة ميلاد قديمة، عليها اسم طفل اسمه ياسين، وتاريخ ميلاده قبل ميلاد جمال بسنتين.
سمر أخدت الورقة وهي مش مصدقة.
يعني... ياسين عايش؟
هز فؤاد رأسه وقال
للأسف... معرفش. آخر مرة شوفته كان عنده خمس سنين.
حكى لهم إن والد جمال كان شريكًا في شركة نقل، وفي إحدى السفرات تعرضوا لحاډث كبير. وسط الفوضى، اختفى الطفل ياسين، وكل محاولات البحث عنه فشلت. والد جمال فضّل يخفي الموضوع عن العائلة لأنه كان يحمل نفسه ذنب ضياعه.
سكت فؤاد لحظة، ثم قال
قبل ۏفاة أبوك بأيام، سلمني ملف كامل، وقال لي لو ظهر أي دليل على
ياسين، سلمه لجمال.
فتح جمال
متابعة القراءة