جوزي راح يصطاد مع اخوه ومرجعش

موقع أيام نيوز

أول يوم.
قفلت الموبايل بسرعة، وماواجهتوش.
بدل كده، خدت الموبايل في هدوء، وروحت لقسم الشرطة.
الضابط اللي كان ماسك القضية زمان اتفاجئ لما شافها.
قال
بعد سنة كاملة... إيه الجديد؟
حطت الموبايل قدامه، وورته الصورة، وحكتله إزاي بنتها لقت الجاكيت في بيت شريف.
الضابط سكت شوية، وبعدها قال
لو الكلام ده صحيح... يبقى لازم نفتش بيت شريف فورًا.
بعد ساعات، خرج إذن النيابة، واتفتش البيت كله.
وفي المخزن الخلفي، لقوا صندوق حديد قديم مقفول.
ولما اتفتح...
لقوا جواه ساعة جمال، ومحفظته، ورخصة القيادة، وكل الحاجات اللي كان المفروض تكون اختفت معاه يوم الحاډث.
في اللحظة دي، بقى شريف هو المشتبه الأول في القضية.
لكن السؤال الأخطر كان لسه من غير إجابة...
فين جمال؟ وهل ماټ فعلًا... ولا كان فيه سر أكبر مخبي من سنة كاملة؟في نفس الليلة، استدعت الشرطة شريف للتحقيق.
دخل وهو واثق، لكن أول ما الضابط حط قدامه الجاكيت والموبايل والصندوق الحديد، وشه اتغير.
قال بتوتر
أنا... كنت ناوي أقول الحقيقة.
رد الضابط بحزم
قولها دلوقتي.
حكى شريف إن يوم الرحلة حصلت مشادة بينه وبين جمال بسبب قطعة أرض كانت بينهم، وإن الاتنين اتخانقوا، لكن أقسم إنه سابه ومشي وهو عايش، ولما رجع ملقاهوش. وقال إنه خاف الناس تتهمه، فخبّى الجاكيت والمتعلقات بدل ما يبلغ عنها.
الضابط ما اقتنعش بكلامه.
في اليوم التالي، خرج فريق بحث جديد للمكان اللي اتصورت فيه الصورة، ومعاهم كلاب تتبع وأجهزة كشف.
وبعد ساعات من التفتيش، لقى أحد أفراد الفريق كوخًا خشبيًا قديمًا مهجورًا وسط الغابة.
ولما فتحوا الباب...
اتصدموا.
كان جمال موجودًا بالفعل... لكنه كان هزيلًا جدًا، ولحيته طويلة، وفي حالة صحية سيئة، لكنه ما زال على قيد الحياة.
اتنقل فورًا للمستشفى، وبعد ما استعاد جزءًا من قوته، روى الحقيقة.
قال إنه أثناء العاصفة ضل الطريق وسقط في منطقة صخرية، وأصيب في رأسه إصابة أفقدته الذاكرة لفترة طويلة. أحد سكان المنطقة عثر عليه واعتنى به في الكوخ، لكن بسبب بعد المكان وانقطاع وسائل الاتصال، لم يعرف أحد هويته إلا بعد أن بدأت ذاكرته تعود تدريجيًا.
أما شريف، فاعترف في النهاية أنه لم ېقتل أخاه، لكنه أخفى الجاكيت والمتعلقات لأنه خاف أن يُتهم بعد الخلاف الذي وقع بينهما، وهو تصرف جعله يعرقل التحقيق ويزيد معاناة أسرة أخيه.
رجع جمال إلى سمر وبناته بعد سنة من الألم والانتظار، وعرفت الأسرة أن الحقيقة قد تتأخر، لكنها في النهاية تظهر، وأن الخۏف من الاعتراف قد يحول خطأً إلى مأساة أكبر بعد رجوع جمال بأيام، بدأت حياته ترجع لطبيعتها، لكن كان فيه سؤال واحد مش سايب سمر
مين الراجل اللي كان واقف مع جمال في الصورة؟
لما سألته، جمال سرح شوية وقال
افتكرت... الراجل ده كان بيحذرنا.
حكى إن الراجل كان من سكان المنطقة، وقال لهم إن الجو هيتقلب وإن البحيرة هتبقى خطېرة، لكنه هو وشريف ماخدوش كلامه بجد.
بعدها بدقائق، حصلت العاصفة، وجمال وهو بيحاول يرجع اتزحلق من فوق الصخور، ووقع في وادٍ ضيق بعيد عن البحيرة. إصابة الرأس أفقدته الوعي، ولما فاق كان فاقد جزءًا كبيرًا من ذاكرته.
الشرطة راجعت كل الأدلة من جديد، واتأكدت إن مفيش دليل يثبت وجود چريمة قتل، لكن ثبت إن شريف أخفى متعلقات أخوه وكذب أثناء التحقيق، فتمت محاسبته قانونيًا على إخفاء أدلة والإدلاء بمعلومات مضللة، ثم أُفرج عنه بعد انتهاء الإجراءات.
بعد شهور، وقفت سمر في شرفة البيت، وجمال واقف جنبها وبناتهم بيلعبوا في الجنينة.
ابتسم وقال
كنت فاكر إني مش هشوفكم تاني.
ردت وهي ماسكة إيده
ربنا ردك لينا... وده أكبر نعمة.
ومن يومها، جمال بطل يطلع

رحلات صيد بعيدة، وقرر
تم نسخ الرابط