جوزي راح يصطاد مع اخوه ومرجعش

موقع أيام نيوز

الراجل الغريب اللي كان في الصورة.
لكن المفاجأة...
الراجل مد إيده لجمال وسلمه ظرفًا، وقال
دي الأمانة اللي أبوك طلب أوصلها ليك.
بعدها بدقايق بدأت العاصفة، والكاميرا وقعت على الأرض، وانقطع التصوير.
سمر بصت لجمال باستغراب
يعني الراجل كان يعرف باباك فعلًا؟
هز جمال رأسه وقال
أيوه... بس أنا مش فاكر هو مين.
وفي نهاية الفيديو، قبل ما الشاشة تسود بثانية واحدة، ظهر شخص رابع كان مستخبي بين الأشجار، بيراقبهم من بعيد.
وشه ماكانش واضح...
لكن كان ماسك نفس العصا المعدنية اللي ظهرت في الصورة الأولى.
نظر جمال إلى سمر وقال
المرة دي... لازم أعرف مين الشخص ده، وليه كان بيراقبنا.
يتبع...في صباح اليوم التالي، أخذ جمال الفلاشة وذهب بها إلى قسم الشرطة.
طلب من الضابط استخراج أي تفاصيل مخفية من الفيديو.
بعد ساعات، نجح خبير الأدلة الرقمية في تحسين جودة اللقطة الأخيرة.
ظهر الشخص الذي كان بين الأشجار بشكل أوضح... لكنه لم يكن غريبًا كما توقعوا.
سمر شهقت وهي تنظر إلى الشاشة.
كان عمهم حسن... الأخ الأكبر لوالد جمال وشريف، الذي انقطعت أخباره منذ أكثر من عشرين سنة، وكانت العائلة كلها تظن أنه هاجر للخارج.
قال الضابط
إحنا راجعنا سجلات السفر... وطلع إنه ما سافرش أصلًا.
بدأ البحث عنه، وبعد أسبوع وصلوا إلى بيت صغير على أطراف إحدى القرى.
فتح رجل مسن الباب، وما إن رأى جمال حتى اغرورقت عيناه بالدموع.
قال بصوت مرتجف
كنت مستني اليوم ده من سنين.
جلسوا جميعًا، وحكى حسن الحقيقة.
قال إنه كان على خلاف قديم مع والدهم بسبب الميراث، لكنه تصالح معه قبل ۏفاته. وفي يوم رحلة الصيد، طلب منه والد جمال قبل سنوات أن يحتفظ بأمانة ويسلمها لجمال عندما يراه مستعدًا لتحمل المسؤولية.
وأكد أنه لم يشارك في اختفاء جمال، ولم يؤذه، لكنه هرب عندما بدأت العاصفة لأنه خاف أن يُتَّهم بعدما رآه بعض الناس في المكان.
فتح الظرف الذي كان قد سلمه لجمال يومها، فوجد بداخله رسالة أخيرة من والده
يا جمال... لو وصلت الرسالة دي، افتكر إن قوة العيلة في وحدتها، ومتخليش الطمع أو الشك يفرق بينكم.
نظر جمال إلى شريف، ومد يده إليه.
هذه المرة، أمسك شريف يد أخيه بقوة، وقال
مهما حصل بعد كده... إحنا إخوات، ومش هاسمح لأي سر يفرقنا تاني.
وبذلك أُغلقت آخر صفحة من لغز رحلة الصيد، وعادت العائلة أخيرًا إلى حياة هادئة بعد سنوات من الألم. النهاية بما إن القصة وصلت إلى نهاية مكتملة أكثر من مرة، فأي تكملة بعد ذلك ستكون قصة جديدة في نفس العالم.
في صباح اليوم التالي، وبينما كان جمال بيقفل الصندوق الحديدي، لاحظ إن فيه تجويفًا سريًا في القاع.
فتح التجويف بحذر...
ولقى مفتاحًا نحاسيًا صغيرًا، مربوط بسلسلة، وعليه رقم 27.
سمر سألت باستغراب
مفتاح إيه ده؟
وقبل ما حد يرد، رن تليفون جمال.
المتصل كان الضابط.
قال بلهجة مستعجلة
إحنا لقينا حاجة جديدة في ملف اختفائك. في نفس يوم الحاډث، كان فيه خزنة في محطة القطار رقمها 27، واتفتحت بعد اختفائك بساعتين... بالكود الصحيح.
جمال بص للمفتاح في إيده، واتسعت عينه.
يعني المفتاح ده... بتاع الخزنة؟
بعد ساعات، وصلوا لمحطة القطار، وبعد إجراءات قانونية، فتحوا الخزنة.
لكنها كانت فارغة...
إلا من ظرف واحد مكتوب عليه
لو وصلت لحد هنا... يبقى في شخص كان بيسبقك بخطوة.
نظر الضابط إلى كاميرات المراقبة القديمة التي نجحت الشرطة في استعادتها، وبدأ يشغّل التسجيل.
وفجأة ظهر شخص يفتح الخزنة قبل سنة كاملة...
ولما توقفت الصورة على وجهه...
قال جمال بصوت مرتعش
مستحيل... ده الشخص اللي أنقذني يوم العاصفة!
وانتهى التسجيل عند هذه اللحظة، لتبدأ رحلة جديدة لكشف هوية الرجل، ولماذا أخفى محتويات الخزنة طوال

هذا الوقت. يتبع...جمال فضل
تم نسخ الرابط