جوزي تعبني
المحتويات
حد فتح الدفتر ده، يبقى الوقت اللي كنت خاېفة منه وصل.
قلبت الصفحة.
سارة لازم تعرف إنها اتولدت في ظروف مختلفة عن اللي اتقال لها.
وقفت عن القراءة.
ظروف مختلفة إزاي؟
قلبت الصفحة بسرعة.
لكن الصفحة اللي بعدها كانت ممزقة.
وبعدها صفحتين كمان.
وبعدين لقيت جملة في آخر الصفحة
والشخص الوحيد اللي يقدر يثبت الحقيقة هو...
والاسم كان متشال بالحبر الأسود.
قربت الورقة من الضوء.
أحمد قال
استني.
مسك الورقة، وقربها من مصباح صغير موجود في الغرفة.
وبدأت الكتابة تظهر من الناحية التانية.
كان فيه اسم.
قرأت أول حرف.
م...
ثم ظهر باقي الاسم تدريجيًا.
وقبل ما نكمل
سمعنا صوت باب البيت بيتقفل.
اتجمدنا.
أحمد بص ناحيتي.
إنتِ قفلتي الباب؟
هزيت راسي.
لأ.
سمعنا خطوات في الممر.
خطوة
وخطوة
وخطوة.
أحمد وقف قدامي.
خليكي ورايا.
الخطوات قربت.
وبعدين ظهر شخص عند باب الغرفة.
كان الرجل اللي في الصورة.
نفس الملامح.
نفس العينين.
وقف وبصلي فترة طويلة.
ثم قال
أخيرًا شفتك يا سارة.
أنا ما قدرتش أتكلم.
هو دخل الغرفة، وبص للصندوق المفتوح.
وقال
أمك كانت عارفة إنك هتوصلي له.
سألته
إنت مين؟
ابتسم بحزن.
أنا الشخص اللي اتطلب منه يختفي من حياتك.
بصيت لأحمد.
ثم رجعت له.
وليه؟
قال
لأن وجودي كان هيكشف الحقيقة من أول يوم.
سألته
حقيقة إيه؟
قرب من الصندوق وأخذ صورة صغيرة.
ثم مدها لي.
كانت صورة لي وأنا طفلة
وبجانبي أمي ورجل آخر.
قال
الراجل اللي جنب أمك في الصورة مش أبوكي.
سألته
أمال مين؟
بص في عيني.
ده السؤال اللي أمك كانت خاېفة تسأليه.
ثم أشار إلى بطني وقال
لكن قبل ما تعرفي مين أبوكي، لازم تعرفي ليه حملك هو اللي كشف كل ده.
تجمدت مكاني.
أحمد قال
إنت عارف حاجة عن التحليل؟
الرجل بص له.
أيوه.
إزاي؟
رد
لأني أنا اللي طلبت التحليل من البداية.
بصيت لأحمد پصدمة.
إيه؟!
الرجل قال
وأنا اللي بعت العينة للمعمل.
أحمد قرب منه پغضب
إنت عملت كده من غير علمها؟
رد
لو كنت استنيت موافقتكم، الحقيقة كانت هتفضل مدفونة.
ثم فتح الظرف الأبيض الموجود في الصندوق.
وأخرج منه ورقة واحدة.
وقال
دي النتيجة اللي هتفسر كل حاجة.
مد الورقة ناحيتي.
لكن قبل ما آخدها
رن تليفوني.
بصيت للشاشة.
أمي.
رديت فورًا.
وجاء صوتها مرتعشًا
سارة متقريش الورقة.
سألتها
ليه؟
سكتت ثواني.
ثم قالت
لأن اللي كتبتيه في الورقة مش الحقيقة كاملة.
بصيت للرجل.
ثم لأحمد.
وأمي قالت آخر جملة قبل ما الخط ينقطع
والأهم أحمد نفسه ما يعرفش الحقيقة كاملة.
سكتت الغرفة.
وأنا بصيت لأحمد لأول مرة
وأدركت إن حتى هو كان ضحېة لسر أكبر منه فضلت ماسكة الموبايل على ودني، لكن المكالمة كانت انتهت.
بصيت لأحمد.
أمي قالت إنك مش عارف الحقيقة كاملة.
أحمد وشه اتغير.
أنا فعلًا مش عارف.
الرجل الكبير قال بهدوء
وده السبب اللي خلاني أطلب إنك تيجي هنا.
بصيت له.
إنت عايز تقول إيه؟
مد الورقة ناحيتي مرة تانية.
اقري.
أخدتها بإيد مرتعشة.
كانت نتيجة تحليل وراثي قديم، وفي آخر الصفحة جملة قصيرة
العينة لا تتطابق مع البيانات المسجلة في الملف.
بصيت للدكتور اللي كان جاي معانا بعد ما لحقنا للبيت.
يعني إيه؟
الدكتور أخذ الورقة وقرأها بعناية.
ثم قال
يعني إن العينة اللي اتعمل عليها التحليل مش بالضرورة تكون عينة الشخص اللي مكتوب اسمه في الملف.
اتنفست براحة مؤقتة.
يعني النتيجة ممكن تكون تخص شخص تاني؟
هز رأسه.
بالضبط.
بصيت لأحمد.
يبقى ليه خۏفتوني كل ده؟
الرجل الكبير رد
لأن الخطأ ده مش صدفة.
سألته
إنت متأكد؟
قال
أنا اللي اكتشفت إن فيه ملفين اتبدلوا من سنين.
سألته
ملفين لمين؟
سكت لحظة.
ثم قال
ملفك وملف طفل تاني.
حسيت إني مش فاهمة.
طفل تاني؟
أومأ.
في نفس المستشفى اللي اتولدتي فيها، وفي نفس اليوم تقريبًا.
الدكتور قرب من الورقة.
لو ده صحيح، يبقى لازم نرجع لسجلات المستشفى القديمة.
أحمد قال
وده يفسر اختلاف تاريخ الميلاد.
بصيت للصورة اللي في إيدي.
يعني ممكن أمي كانت عارفة؟
الرجل قال
كانت تعرف إن في خطأ حصل.
ومقالتليش؟
لأنها كانت خاېفة.
من إيه؟
قبل ما يجاوب، سمعنا صوت العربية واقفة برا البيت.
كلنا سكتنا.
أحمد قرب من الشباك وبص من الستارة.
في عربية سودا.
سألته
مين؟
هز راسه.
مش عارف.
الرجل الكبير قال
يبقى لازم نمشي من هنا.
أنا رفضت.
لأ. أنا مش همشي قبل ما أعرف.
الدكتور قال
سارة، سلامتك أهم. نقدر نكمل الكلام في
متابعة القراءة