جوزي تعبني

موقع أيام نيوز

فاكرة إنه والدك مش والدك الحقيقي؟
حسيت الدنيا سكتت.
لأن السؤال ده
كان بالضبط نفس السؤال اللي سألتني عنه أمي قبل أسبوع.
لكن وقتها ضحكت وقالت
لما ييجي الوقت هتعرفي.
وأنا وقتها ما فهمتش معنى كلامها.
دلوقتي
بدأت أفهم إن الوقت وصل بصيت للدكتور وقلت
أيوه أمي قالتلي الكلام ده.
أحمد اټصدم.
إمتى؟
بصيتله.
من أسبوع.
سكت.
الدكتور قال
ومقالتش مين؟
هزيت راسي.
لأ.
الدكتور قفل الملف.
يبقى لازم نوقف أي استنتاجات لحد ما نعمل التحليل التأكيدي.
قلت
أنا مش هقدر أستنى.
أحمد قرب مني.
سارة، لازم نستنى.
بصيتله بدموع.
إنت مستني إيه؟! كل واحد هنا عارف حاجة وأنا آخر واحدة تعرف!
سكت.
وفجأة، تليفون أحمد رن.
بص للشاشة، واتغير وشه.
دي أمي.
رد بسرعة.
ألو؟
صوتها كان واضح من شدة الارتباك
أحمد إنت مع سارة؟
أيوه.
خليها متروحش البيت.
أحمد عقد حواجبه.
ليه؟
قالت
لأن في حد دخل البيت القديم.
أنا قربت من التليفون.
مين؟
أمه سكتت ثواني.
ثم قالت
الشخص اللي كنا فاكرينه ماټ.
أحمد بصلي.
أنا همست
هو رجع؟
قالت
أيوه وساب رسالة.
سألتها
إيه الرسالة؟
ردت بصوت متقطع
قال إن سارة لازم تعرف الحقيقة قبل ما تولد.
حسيت بقشعريرة في جسمي.
حقيقة إيه؟
لكن المكالمة اتقطعت.
أحمد حاول يتصل تاني.
مفيش رد.
الدكتور كان واقف بيسمع.
قال
أنا مش شايف إن من الحكمة تروحوا البيت دلوقتي.
قلت
بس لازم أعرف.
ندى قالت
أنا هروح.
أحمد منعها.
لأ.
ليه؟
لأننا مش عارفين مين هناك.
محمود، اللي كان واقف ساكت طول الوقت، قال
أنا عارف.
الكل بص له.
سألته
مين؟
قال
الرجل اللي في الصورة.
سألته
إنت متأكد؟
هز راسه.
هو مش جاي يأذيكي.
قلت
أمال جاي ليه؟
محمود بصلي وقال
جاي يرجعلك حاجة كانت أمك مخبياها عنك.
إيه هي؟
محمود سكت.
قلت بعصبية
رد!
قال
شهادة ميلادك الأصلية.
اتجمدت.
شهادة ميلادي؟
أيوه.
أحمد قال
بس إنتِ عندك شهادة ميلاد.
محمود هز رأسه.
دي النسخة اللي اتسجلت بعدين.
الدكتور قال
يعني في تسجيل أول للولادة؟
محمود قال
مش بس تسجيل.
ثم أخرج من جيبه مفتاحًا صغيرًا.
وحطه في إيدي.
ده مفتاح صندوق موجود في البيت القديم.
بصيت للمفتاح.
الصندوق فيه إيه؟
قال
الحقيقة كاملة.
سألته
حقيقة أبويا؟
هز رأسه.
وحقيقة حملك كمان.
أحمد قرب منه پغضب
إنت كنت تعرف كل ده وساكت؟
محمود رد
كنت مستني الوقت المناسب.
أحمد قال
والوقت المناسب كان إمتى؟ بعد ما سارة تدخل العيادة وتكتشف كل حاجة بالصدفة؟
محمود ما ردش.
أنا مسكت المفتاح بقوة.
وقلت
أنا رايحة البيت القديم.
أحمد قال فورًا
أنا جاي معاكي.
الدكتور حاول يمنعنا.
لكن قبل ما نخرج، ممرضة جريت علينا.
مدام سارة!
لفيت.
كانت ماسكة ورقة.
الدكتور طلب إنك تشوفي دي قبل ما تمشي.
أخدت الورقة.
كانت نتيجة الفحص الأول.
وفي آخر الصفحة، تحت خانة الملاحظات، كان فيه سطر واحد متعلم عليه بالقلم الأحمر
يُرجى مقارنة العينة بعينة الأم والأب قبل اعتماد النتيجة.
بصيت لأحمد.
ثم للورقة.
وفجأة فهمت إن الموضوع مش مجرد مرض وراثي.
التحليل نفسه
كان بيقول إن في حاجة غلط في هوية أحد الوالدين.
رفعت عيني لأحمد وقلت
لازم نعرف الحقيقة.
ومسكت المفتاح.
وخرجنا من المستشفى
من غير ما نعرف إن أول باب هنفتحه في البيت القديم
هيكون وراه سر أقدم من جوازنا بسنين طويلة وصلنا البيت القديم بعد المغرب بقليل.
كان البيت مهجور من سنين، والشارع حواليه هادي بشكل يخوف.
أحمد نزل من العربية وبص حوالين المكان.
استني هنا.
قلت فورًا
لأ. أنا جاية أعرف الحقيقة.
دخلنا سوا.
ريحة التراب والرطوبة كانت مالية المكان، وكل خطوة كنا بنسمع صداها في الممر الطويل.
محمود كان موصّف لأحمد مكان الصندوق.
المكتبة القديمة.
دخلنا غرفة صغيرة، وكان فيها دولاب خشب ضخم.
أحمد حركه بصعوبة، وظهر وراه باب صغير في الحائط.
دخلت المفتاح.
اتفتح.
جواه صندوق حديد.
إيدي بدأت ترتعش.
هو ده؟
أحمد هز راسه.
آه.
فتحت الصندوق.
كان جواه شوية صور قديمة، ظرف أبيض، ودفتر بني مهترئ.
لكن أكتر حاجة لفتت نظري كانت صورة لطفلة صغيرة جدًا.
رفعتها.
على ظهرها مكتوب بخط أمي
سارة اليوم الأول.
دموعي نزلت.
دي صورتي؟
أحمد بص للصورة.
أيوه.
قلبت الصورة.
وكان مكتوب تحتها تاريخ ميلادي.
لكن التاريخ
كان مختلف عن التاريخ الموجود في شهادة ميلادي اللي أعرفها.
بصيت لأحمد.
ده مش تاريخ ميلادي.
قال
عارف.
إنت عارف؟!
سكت.
أحمد!
قال
أنا شفت الصورة دي قبل كده.
اټصدمت.
إمتى؟
قبل جوازنا.
وليه مخبي عليا؟
قال
لأن أمي قالتلي إني ما أقولكيش.
مسكت الدفتر.
وأنت سمعت كلامها؟
رد بحزن
كنت فاكر إن ده لمصلحتك.
فتحت أول صفحة.
كان خط أمي واضح.
لو
تم نسخ الرابط