جوزي تعبني

موقع أيام نيوز

يعني إيه؟
أحمد ما ردش.
الدكتور خالد قال بهدوء
سارة، أهم حاجة دلوقتي إنك تهدي. مفيش دليل إن في خطړ على الحمل.
الجملة دي طمنتني لحظة لكن فضولي زاد.
أمال ليه أحمد كان مړعوپ كده؟
قبل ما الدكتور يجاوب، الست اللي كانت على الكرسي قالت
عشان هو شاف اللي حصل معايا.
بصيت لها.
إنتِ؟
هزت راسها.
أنا أخت أحمد.
اټصدمت.
أخته؟!
أحمد غمض عينيه.
آه.
فضلت أبص لها.
فقالت
اسمي ندى. وأنا السبب إن أحمد كان هنا النهارده.
بصيت لأحمد پغضب.
وكنت مخبي عليا إن ليك أخت؟
رد بسرعة
ندى عايشة بره مصر من سنين، ورجعت من فترة للعلاج. مكنتش عايز أقلقك.
ندى قالت
ومشكلتي الصحية هي اللي خلت أحمد يبدأ يدور في تاريخ العيلة كله.
الدكتور أضاف
وبسبب ده، اكتشفنا إن في حالة وراثية نادرة ظهرت عند أكتر من فرد في العيلة.
حطيت إيدي على بطني.
والحمل؟
الدكتور قال
الحمل مش معناه إن الطفل عنده نفس المشكلة. لكن لازم نتأكد.
سألت
إزاي؟
قال
بفحوصات إضافية.
أحمد قرب مني.
سارة، أنا مكنتش عايز أخبي عليكي حاجة مؤذية. كنت مستني أتأكد الأول.
بصيتله بحزن.
بس إنت خليتني أفتكر إنك بتتجاهلني.
نزل عينه.
أنا غلطت.
سكتنا جميعًا.
وبعدين الدكتور قال
في حاجة تانية لازم تعرفيها.
رفعت عيني له.
إيه؟
طلع ملف صغير من الدرج.
قبل ما نطلب الفحوصات دي، وصلنا تقرير من معمل تاني.
فتح أول صفحة.
وبص للورقة فترة.
ثم قال
النتيجة دي محتاجة مراجعة.
سألته
مراجعة ليه؟
رد
لأن اسم العينة المسجل في التقرير مش اسم أحمد.
بصيت لأحمد.
هو نفسه اتفاجئ.
إيه؟!
الدكتور قلب الصفحة.
العينة اتسجلت برقم ملف مختلف.
ندى قالت
يعني إيه الكلام ده؟
الدكتور بدأ يقلب في الأوراق بسرعة.
وبعدين توقف.
استنوا
بص للشاشة.
الرقم ده مش رقم ملف أحمد.
سألت وأنا مړعوپة
أمال رقم مين؟
الدكتور ما ردش.
فضل يدور في النظام.
ثواني طويلة عدت كأنها ساعات.
وبعدين رفع رأسه.
الرقم ده تابع لملف قديم جدًا من قبل جوازكم.
قلت
ملف مين؟
الدكتور بص لي مباشرة.
وقال
ملف باسم عائلتك إنتِ.
اتجمدت مكاني.
أنا عمري ما حكيت لأحمد عن أي ملفات طبية قديمة تخص عيلتي.
وأصلًا كنت فاكرة إن مفيش حاجة مهمة.
لكن لما الدكتور فتح الملف القديم
ظهر اسم شخص من عيلتي.
شخص أنا كنت فاكرة إنه ماټ من أكتر من عشرين سنة.
وفجأة أحمد مسك إيدي بقوة وقال
سارة لازم نكلم مامتك.
رفعت عيني له.
ليه؟
قال
لأنها الوحيدة اللي ممكن تعرف الحقيقة.
وفي نفس اللحظة
تليفون ندى رن.
ردت.
وبعد ثواني، وشها اتغير.
قالت بصوت مرتعش
أحمد ماما مش في البيت.
أحمد سأل
يعني إيه مش في البيت؟
ندى سكتت.
ثم قالت
سابت ورقة.
مكتوب فيها إيه؟
فتحت ندى الورقة قدامنا.
وكان مكتوب عليها
لو سارة عرفت الحقيقة متخلوهاش تكمل الحمل قبل ما تعرف مين أبوها الحقيقي.
سكت الجميع.
وأنا حسيت إن نفسي اتقطع.
بصيت لأحمد.
وبصيت للدكتور.
وبعدين لمست بطني.
ولأول مرة
بدأت أسأل نفسي
إيه اللي ممكن تكون أمي مخبياه عني طول السنين دي؟فضلت باصة للورقة، ومش قادرة أستوعب آخر جملة.
مين أبويا الحقيقي؟
الكلمة خرجت مني بصوت ضعيف.
أحمد قرب مني، لكني رفعت إيدي ووقفته.
محدش يلمسني دلوقتي.
الدكتور خالد قال بهدوء
سارة، لازم نفصل بين اللي مكتوب في الورقة وبين الحقيقة الطبية. الورقة دي مش دليل على أي حاجة.
هزيت راسي، لكن دموعي كانت نازلة.
أنا عايزة أكلم أمي.
ندى حاولت تتصل بيها مرة واتنين وتلاتة.
مفيش رد.
أحمد أخد تليفونه واتصل هو كمان.
ولا رد.
وفجأة، موبايل ندى وصلته رسالة.
فتحتها.
وبعدين بصت لأحمد.
دي من ماما.
أحمد قال
اقري.
ندى قرأت
أنا مش هقدر أشرحلكم في التليفون. روحوا البيت القديم. المفتاح في المكان اللي أحمد عارفه.
أحمد اتغير وشه.
سألته
إنت عارف البيت ده؟
قال
آه.
إزاي؟
سكت.
قلت بعصبية
أحمد!
رد أخيرًا
لأن والدك أقصد، عمك محمود كان واخدني هناك وأنا صغير.
بصيت لمحمود.
كان واقف بعيد، ساكت.
سألته
إنت كنت تعرف أمي من قبل؟
الرجل ما جاوبش.
فضلت أبصله.
أنا سألتك سؤال.
قال أخيرًا
آه كنت أعرفها.
قلبي دق أسرع.
وكان بينكم إيه؟
رد بسرعة
شغل ومعرفة قديمة. مفيش أكتر من كده.
الدكتور قاطعنا
المهم دلوقتي إننا نفهم ليه ملف عيلة سارة موجود هنا.
بصيت للدكتور.
أنا هاخد الملف معايا.
قال
مش ممكن. ده ملف طبي.
يبقى على الأقل
تم نسخ الرابط