اثناء الولاده

موقع أيام نيوز

البنات.
بص لهم فترة طويلة.
واحدة كانت بتحرك إيديها الصغيرة.
التانية بتتثاءب.
والتالتة كانت نايمة تمامًا.
قال
أنا كنت فاكر إني لازم أعمل حاجة كبيرة عشان أبقى أب كويس.
بصيت له.
وأهو اكتشفت؟
ابتسم ابتسامة صغيرة.
إن تغيير حفاضة في الساعة تلاتة الفجر ممكن يكون أهم من أي شقة.
ضحكت لأول مرة من وقت ما رجع.
لكن قبل ما نخرج، حصل شيء غريب.
هاتف أحمد رن.
بص للشاشة.
اتغيرت ملامحه.
قال
دي الشركة.
رد.
فضل ساكت يسمع.
وبعدين قال
إيه؟
ثواني.
إزاي يعني القرار اتاخد النهارده؟
أنهى المكالمة.
بص لي.
قلت
فيه إيه؟
قال
الشركة أنهت التعاقد معايا.
اتجمدت.
كان واضح إن كل الحسابات اللي بنينا عليها مستقبلنا اتغيرت في لحظة.
لكن المرة دي، أحمد ما هربش.
ما قالش إنه محتاج يسافر.
ما شالش شنطته.
قعد على الأرض جنب سرير البنات وقال
خلاص... هنبدأ من الصفر.
بصيت له.
وكنت عارفة إن الصفر مش سهل.
لكن لأول مرة من أسابيع، حسيت إننا بنواجه المشكلة مع بعض.
ومع ذلك، وأنا بجمع الأوراق، لقيت ورقة صغيرة كانت واقعة في آخر الملف.
ورقة ما كانش أحمد شافها.
رفعتها.
قرأتها.
وسكت.
لأن الورقة دي ما كانتش عن الشقة.
ولا عن القرض.
ولا عن شغله.
كانت متعلقة باسم واحد من بناتنا الثلاثة.
والتاريخ المكتوب عليها كان قبل ولادتها بأيام.
رفعت عيني لأحمد وقلت
إيه الورقة دي؟
أحمد أخذها من إيدي.
قرأها.
وفجأة قال
أنا ما قدمتش الورقة دي.
وهنا بدأنا نفهم إن فيه خطأ في الإجراءات لازم نكتشف مصدره قبل فوات الأوان فضلت باصة لأحمد وأنا ماسكة الورقة.
يعني إيه ما قدمتهاش؟
أحمد أخذها مني مرة تانية، وراجع البيانات بعناية.
قال
البيانات دي صحيحة... بس أنا ما سلمتش الورقة دي لأي حد.
قلت
طب وصلت للملف إزاي؟
ما ردش.
كان واضح إنه هو نفسه مش فاهم.
رجعنا نقعد على الترابيزة، وبدأنا نراجع كل المستندات من الأول.
ورقة وراء ورقة.
عقد.
إيصالات.
طلبات.
صور بطاقات.
مستندات خاصة بالبيت.
وأخيرًا، وصلنا للورقة اللي عليها اسم بنتنا.
أحمد قال
لازم نعرف مصدرها.
اتصل بالجهة اللي كانت بتراجع إجراءات الشقة.
بعد دقائق من الانتظار، رد عليه الموظف.
أحمد شرح له المشكلة.
الموظف طلب رقم المعاملة.
أحمد أعطاه الرقم.
وبعد لحظات، قال الموظف
الطلب ده اتسجل عن طريق مكتب وسيط.
أحمد بص لي.
مكتب وسيط؟
الموظف قال
أيوه، مكتب خدمات كان بيساعد في تجهيز الأوراق.
أحمد سأل
مين اللي قدم المستندات؟
الموظف رد
اسم الموظف موجود عندنا، بس محتاجين حضرتك تيجي بنفسك عشان نراجع الملف.
أحمد قفل المكالمة.
قلت
هنروح.
قال
إنتِ لسه والدة.
رديت
وأنا كمان صاحبة المستندات دي.
سكت.
وفي النهاية قال
تمام.
في اليوم التالي، أخذنا البنات معانا عند أختي.
وروحنا للمكتب.
كان مكتب صغير في شارع جانبي.
أحمد دخل وهو متوتر.
قدم البطاقة.
الموظف راجع الكمبيوتر.
وبعد دقائق، قال
أيوه، المعاملة دي عندنا.
أحمد سأله
مين قدم الورقة الخاصة بالطفلة؟
الموظف فتح الملف.
ثم قال
الموظف اللي استلم الملف اسمه سامح.
أحمد عقد حاجبيه.
سامح؟
أيوه.
خرج الموظف ورقة.
لكن سامح مش موجود النهارده.
قلت
محتاجين نعرف هو جاب المستند ده منين.
الموظف قال
المستند موجود في النظام من يومين قبل ولادة البنات.
بصيت لأحمد.
أحمد بص لي.
التاريخ كان واضحًا.
قبل الولادة.
يعني الورقة ماكانتش مرتبطة بأي إجراء حصل بعد الولادة.
وهنا بدأ سؤال أكبر يظهر.
ليه مستند يخص بنت لسه ما اتولدتش اتقدم قبل ولادتها؟
أحمد قال
هل ممكن يكون فيه خطأ في الملف؟
الموظف قال
ممكن، لكن لازم نراجع مصدر المستند.
سألناه عن اسم الشخص اللي سلم الأوراق.
الموظف رجع للبيانات.
ثم قال
فيه ملاحظة هنا.
اقتربنا منه.
قال
الملف اتفتح أول مرة من خلال حساب زوج حضرتك.
أحمد هز رأسه.
أنا؟
أيوه.
بص لي.
وبعدين قال
يمكن أكون فتحته وأنا بجهز الأوراق.
لكن الموظف رد
ممكن، لكن فيه حاجة غريبة.
إيه؟
الحساب فتح الملف الساعة 317 الفجر.
سكتنا.
أحمد كان وقتها في البيت.
وكان فاكر إن كل حاجة كانت عادية.
قلت له
إنت كنت صاحي الساعة دي؟
فكر قليلًا.
ثم قال
أيوه.
بصيت له.
ليه؟
قال
البنات كانوا بيعيطوا.
ثم سكت فجأة.
استني...
فتح هاتفه.
بدأ يقلب في الصور والرسائل.
وبعد دقيقة، رفع عينه وقال
أنا فاكر.
فاكر إيه؟
قال
الليلة دي، أنا فتحت اللابتوب فعلًا.
قلت
وعملت إيه؟
قال
كنت بدور على ملف قديم.
ملف إيه؟
سكت.
وبعدين قال
ملف التأمين.
بدأنا ندور في البريد الإلكتروني.
وبعد دقائق، ظهر بريد إلكتروني مرسل
تم نسخ الرابط