رواية كامله

موقع أيام نيوز

منه الحياة.
جوزي مسك إيدي لأول مرة من غير تردد وقال
أنا اللي لازم أخلص الموضوع ده أنا السبب.
لكن الأب رد بسرعة
لا أنا السبب من الأول.
والعجوز ظهر فجأة من العدم تاني وقال
غلط السبب مش شخص واحد.
سكت لحظة.
ثم أكمل
السبب قرار واحد اتاخد من سنين، ولسه صداه بيكسر كل اللي حواليكم.
وفجأة
الأرض بدأت تهتز.
والباب الحديدي وراهم اتقفل تاني لوحده پعنف.
والظل قال
اختياركم اتأخر.
وبدون مقدمات
الخريطة على الأرض اشتعلت نور أبيض.
وفي ثانية واحدة
المصنع كله اختفى.
صحيت من الظلام.
بس مش في المصنع.
كنت في نفس بيتنا.
نفس الصالة.
نفس كل حاجة.
لكن
الصمت كان مختلف.
مرعب.
لفيت بصعوبة
لقيت جوزي قاعد قدامي.
لكن وشه كان هادي جدًا.
هادئ لدرجة مخيفة.
وقال
إحنا ما خرجناش إحنا دخلنا الحقيقة.
وفجأة
خبط على الباب.
مرة واحدة.
بعدين صوت واحد قال من بره
افتحوا أنا عارف إنكم صحيتوا.
سكتنا.
جوزي بصلي وقال بهدوء
شايفة؟ لسه مكملش.
ثم ابتسم ابتسامة صغيرة جدًا وقال
الحقيقة عمرها ما بتنتهي هي بس بتغير شكلها.
والباب خبط تاني
لكن المرة دي كان الخبط أقوى
كأنه مش بيطلب يدخل
كأنه داخل خلاص. فتحنا الباب ببطء شديد
لكن ما كانش فيه حد واقف.
الطرقة كانت فاضية تمامًا.
إلا من ظرف صغير على الأرض.
جوزي انحنى وأخده.
وشه اتغير لحظة ما فتحه.
جوه الظرف كان فيه ورقة واحدة فقط.
مكتوب عليها بخط واضح
اللي حصل كله كان اختبار وإنتو لسه ما خرجتوش منه.
بصيت له پصدمة
اختبار إيه؟!
قبل ما يرد
النور في البيت قطع فجأة.
بس المرة دي ما رجعش.
سكون كامل.
وبعدين
صوت جهاز قديم اشتغل في أوضة النوم.
زي مسجل.
صوت راجل غريب بدأ يطلع من السماعة
لو سامعين الرسالة دي يبقى الحلقة الأولى انتهت.
سكت لحظة.
ثم أكمل
والحلقة الجاية بدأت.
وفجأة
ظهر على الحيطة قدامنا ظل جديد.
مش ظل شخص واحد.
لكن عشرات الظلال.
بتتحرك ببطء.
كأن البيت نفسه بقى مليان ناس مش موجودة.
جوزي همس
إحنا مش في بيتنا إحنا في مكان اتصمم علينا.
وفجأة
الصوت رجع تاني
كل قرار هتاخدوه هنا هيحدد مين يخرج ومين يفضل للأبد.
الظلال بدأت تقرب.
والباب اللي ورا مقفول من غير ما حد يقفله.
والبيت كله بقى كأنه قفص.
لكن أغرب حاجة
إن الخۏف اللي كان مسيطر علينا
بدأ يتحول لشيء تاني.
فضول.
لأن الحقيقة اللي اتقالت
لسه ما اتكشفتش.
واللعبة لسه في أولها.

تم نسخ الرابط