رواية كامله
المحتويات
نفس المشروع اللي حماته كانت بتدي له فلوس جوزي كل شهر عشانه.
كمل الأب
وقتها عرفت إن فلوسك كلها راحت هناك.
وشاور بإيده وقال
وأمك قالت للناس كلها إنها هي اللي كانت بتصرف عليك مش العكس.
الضړبة كانت أقوى من أي ألم في بطنه.
وشفت ملامحه وهي پتنهار حرفيًا.
بعد ساعات دخل العملية.
والحمد لله نجحت.
لكن وهو في فترة النقاهة، طلب يشوف كشوف حساباته القديمة.
وقعد يحسب.
اكتشف إنه خلال 3 سنين حوّل لأمه مبلغ كان يكفي يشتري شقة كاملة.
ومع ذلك، وقت ما احتاج مساعدة، ما رجعلهوش جنيه واحد.
في الليلة دي قعد جنبي وقال
دينا... أنا ظلمتك.
ما رديتش.
قال وهو بيبكي
كل مرة كنت أقولك طماعة... كنت أنا اللي أعمى.
ولأول مرة من سنين حسيت إنه بيتكلم من قلبه.
بعد خروجه من المستشفى بأيام، حصلت مواجهة كبيرة.
راح لأمه وسألها عن الفلوس كلها.
في الأول أنكرت.
وبعدين اعترفت.
لكن بدل ما تعتذر قالت
دي فلوس ابنك وأنا حرة فيها.
ساعتها وقف وقال جملة غيرت كل حاجة
طول عمري كنت ابن بار... لكن البر مش معناه أظلم مراتي.
وساب البيت ومشي.
ومن يومها رجع راتبه لحسابه الطبيعي.
وبدأ يسدد كل المصاريف اللي كنت شايلاها لوحدي.
لكن النهاية اللي محدش كان متوقعها حصلت بعد شهور.
لما أبوه تعب فجأة ودخل المستشفى.
وقتها جوزي كان أول واحد واقف جنبه.
يصرف عليه ويخدمه ويبات جنبه.
وفي يوم الأب مسك إيده وقال
أنا مش فخور بالفلوس اللي دفعتها يوم العملية... أنا فخور إنك أخيرًا عرفت مين اللي بيحبك بجد.
سكت جوزي ثواني.
وبص ناحيتي أنا.
وقال
وأنا كمان عرفت.
ولأول مرة من سنين طويلة...
حسيت إن بيتي رجع بيت.
وإن الأزمة اللي كانت ممكن تكسر جوازنا...
كانت السبب في إن الحقيقة كلها تنكشف.
لكن الحقيقة اللي فضل جوزي يندم عليها طول عمره...
إن الإنسان أحيانًا بيضيع أقرب الناس ليه وهو فاكر إنه بيعمل الصح... ولما يكتشف الحقيقة، بيكون دفع تمنها من قلبه قبل فلوسه لكن اللي محدش كان يعرفه...
إن الموضوع ما وقفش عند كده.
بعد حوالي ست شهور من العملية، حياتنا بدأت تهدأ شوية.
جوزي بقى أقرب ليا.
وحاول يعوضني عن سنين التعب.
وكنت فاكرة إن الصفحة اتقفلت خلاص.
لحد ليلة غريبة...
صحيت على صوت رسالة على موبايله الساعة 2 بعد منتصف الليل.
كان نايم جنبي.
وبالصدفة الشاشة نورت.
لقيت اسم حماته.
استغربت.
لأنهم من يوم المشكلة وكلامهم محدود جدًا.
لكن اللي خلاني أقلق مش الرسالة...
اللي أقلقني إنها كانت عبارة عن صورة فقط.
من غير أي كلام.
حاولت أتجاهل الموضوع.
لكن الصبح لقيت جوزي فاتح الرسالة ووشه شاحب بشكل مرعب.
أول ما شافني قفل الموبايل بسرعة.
قلتله
في إيه؟
رد بتوتر
مفيش.
لكن كان واضح إن في حاجة كبيرة.
من يومها بدأ يتغير.
يروح مشاوير فجأة.
يقفل باب الأوضة ويتكلم في التليفون بصوت واطي.
ويبص حواليه قبل ما يرد على أي مكالمة.
كل الذكريات القديمة رجعت تاني.
بدأ الشك يدخل قلبي.
وفي يوم وهو في الشغل...
الموبايل بتاعه رن.
المكالمة كانت من رقم غريب.
المتصل ساب رسالة صوتية بالغلط.
ولما فتحتها...
سمعت صوت راجل بيقول
لازم يجي بسرعة... قبل ما الورق يوصل للشرطة.
اتجمدت في مكاني.
شرطة؟
ورق إيه؟
وليه جوزي مطلوب يروح؟
رجع البيت بالليل.
ولأول مرة من سنين فتحت معاه الموضوع پعنف.
قلتله
إيه اللي بيحصل؟
سكت.
وبعدين قعد على الكرسي وقال
في حاجة كبيرة مستخبيّة عنك.
قلبي وقع.
قال
فاكرة المشروع اللي أخويا فتحه بفلوسي؟
هززت رأسي.
رد بصوت مرتعش
المشروع ده ما كانش مشروع أصلًا.
شهقت.
كمل وهو بيبص للأرض
كان غطاء لحاجة تانية أخطر بكتير...
وفي اللحظة دي...
رن جرس الباب پعنف.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
كأن اللي برا مستعجل جدًا.
بصينا لبعض.
وجوزي وشه فقد لونه تمامًا.
ولما فتحت الباب...
لقيت قدامي شخص ما شفتوش قبل كده في حياتي.
لكن أول جملة قالها خلت الډم يتجمد في عروقي
أنا جاي أقول الحقيقة قبل ما الكل يضيع...
ثم مد إيده بملف سميك وقال
الملف ده فيه كل حاجة...
يتبع...مدّ الراجل
الملف
متابعة القراءة