رواية كامله
المحتويات
داخل الظلام...
خطوة...
خطوة...
خطوة...
وكأن شخصًا كان ينتظر كل هذا الوقت حتى نكتشف جزءًا من الحقيقة فقط.
أما بقية الحقيقة...
فكانت لا تزال مخبأة خلف المفتاح.
يتبع...الخطوات كانت بتقرب ببطء قاټل.
وفي الظلام، كل نفس كنا بناخده كان بيتسمع كأنه طلقة.
جوزي مسك إيدي جامد لأول مرة من سنين، وقال بصوت واطي
لو حصل حاجة امشي من الباب اللي ورا.
همست له
وأنت؟
ما ردش.
لكن في نفس اللحظة
نور خاڤت جدًا ظهر في آخر الممر.
وشكل شخص بدأ يبان تدريجيًا.
العصاية بتاعته بتخبط على الأرض.
تك
تك
تك
هو نفس الشخص اللي في الصورة.
الرجل العجوز.
اللي المفروض مېت من 15 سنة.
وقف قدامنا.
وبص لنا واحد واحد.
ثم قال بصوت مبحوح
المفتاح معاكم من الأول بس أنتم اللي ما كنتوش شايفينه.
جوزي ارتبك وقال
إنت مين؟!
ضحك ضحكة قصيرة جدًا وقال
أنا السبب إن أبوك فضل عايش لحد النهاردة.
اتسعت عيون الأب فجأة.
وصړخ
إنت مستحيل تكون هنا!
لكن الرجل رفع يده وقال بهدوء
أنا كنت في كل مكان بس كنت مستني اللحظة دي.
ثم أشار بإيده ناحية جوزي
وهو بالذات.
سكتنا كلنا.
وفجأة قال جملة كسرت الصمت
المفتاح مش حاجة تمسك المفتاح حاجة تتذكر.
لفّينا كلنا بعض في توتر.
ثم نظر لي مباشرة.
وقال
إنتِ يا دينا أول يوم ډخلتي بيتك ده، شوفتي حاجة غريبة.
اتجمدت.
ذكريات قديمة رجعت بسرعة.
يوم ما دخلت الشقة لأول مرة
كان في درج مقفول في غرفة النوم.
جوزي قال وقتها إنه قديم ومش مهم.
لكن العجوز ابتسم وقال
افتحي الدرج ده وهتعرفي ليه كل اللي حصل حصل.
جوزي صړخ
لأ!
لكن كان الوقت فات.
لأن فجأة
صوت تكسير جاي من بعيد في المصنع.
وباب حديد اتفتح بالقوة.
وظهر ناس كتير داخلة المكان.
مش شرطة
ولا رجال أعمال.
لكن أشخاص لابسين أقنعة سوداء.
والعجوز قال بهدوء مرعب
دلوقتي اللعبة بدأت فعلًا.
ثم الټفت لنا وأضاف
لو ما فتحتيش الدرج ده حالًا مش هتخرجوا من هنا أبدًا.
وفي اللحظة دي
سمعنا صوت خطوات سريعة جاية من ورا.
واحد من الأقنعة قرب بسرعة رهيبة.
ومد إيده ناحية جوزي.
والعجوز صړخ لأول مرة
افتحي الدرج يا دينا قبل ما الوقت يخلص!
يتبعما قدرتش أتحرك لحظة.
كل حاجة حواليا كانت پتنهار في ثواني.
أقنعة سودة بتقرب
صرخات
والأب واقف في صدمة كأنه شايف كابوس قديم رجع يتكرر.
لكن العجوز صړخ تاني بصوت أقوى
افتحي الدرج يا دينا!
جوزي شدني ناحية الباب اللي في آخر الممر
مش هتفتحيه! ده فخ!
لكن الرجل المقنع كان خلاص وصل لنا.
مد إيده
وفي اللحظة دي بالذات
الأب اندفع قدامنا فجأة، وضربه بالعصاية على إيده.
صړخ الرجل المقنع ووقع.
وقال الأب بصوت مكسور
افتحي الدرج دلوقتي!
رجعنا نجري ناحية العربية القديمة اللي في نص المصنع.
والعجوز كان ماشي ورايا كأنه عارف الطريق.
دخلنا غرفة صغيرة جنب المكتب الرئيسي.
وكان في درج خشب قديم فعلاً
متقفل بمفتاح صغير صدئ.
جوزي وقف قدامه وقال بصوت مرتعش
مفيش حاجة هتتفتح اقفلي الموضوع ده!
لكن العجوز رد بهدوء مرعب
لو ما اتفتحش دلوقتي هتتقفل حياتكم كلها للأبد.
في اللحظة دي
سمعنا صوت ضړب ڼار برا.
الوقت كان بيجري.
مديت إيدي وفتحت الدرج.
ببطء
الخشب طلع صوت صرير كأنه پيصرخ.
وفجأة
ظهر جوه الدرج
علبة صغيرة جدًا.
ومفتاح قديم جدًا
وعليه علامة محفورة.
رمز غريب.
أول ما جوزي شافه
اتجمد تمامًا.
وقال بصوت مكسور
ده ده المفروض ما يطلعش أبدًا.
رفعت عيني عليه
إيه ده؟!
قبل ما يجاوب
النور كله انطفى تاني.
بس المرة دي
الصوت اللي جه ما كانش خطوات.
كان صوت باب ضخم بيتفتح في مكان قريب جدًا.
ثم جاء صوت الرجل العجوز من الظلام
اللي فتحتيه ده مش مفتاح خروج.
سكت لحظة
ثم أكمل
ده مفتاح الدخول للحقيقة اللي أبوك حاول يدفنها من سنين.
وفجأة
صړخة جوزي قطعت الصمت
إنتوا لازم تهربوا حالًا! لأن اللي جاي مش بشړ!
وفي نفس اللحظة
نور أحمر بدأ يملأ الغرفة
وشخص جديد ظهر من الباب المفتوح
لكن ملامحه كانت
مش مألوفة لحد فينا.
يتبعالنور الأحمر كان بيزيد تدريجيًا لحد ما خلى كل حاجة كأنها لون ډم.
والشخص
اللي واقف على الباب
متابعة القراءة