رواية كامله
المحتويات
ناحيتي، لكن قبل ما آخده...
جوزي خطفه من إيده بسرعة.
وشه كان أصفر، وإيده بتترعش.
قال للراجل بعصبية
إنت إزاي وصلت هنا؟!
الراجل رد بهدوء غريب
بعد اللي حصل، مابقاش عندي حاجة أخاف عليها.
سكت ثواني، وبعدين بصلي وقال
حضرتك لازم تعرفي الحقيقة كلها.
حسيت إن قلبي هيقف.
الحقيقة إيه؟
وأي حاجة ممكن تكون أسوأ من اللي عرفناه؟
دخل الراجل وقعد.
وجوزي فضل واقف، كأنه مستني حكم عليه.
فتح الراجل الملف.
وأخرج مجموعة أوراق وصور.
وقال
أخو جوزك كان بيستلف فلوس من ناس كتير باسم المشروع.
شهقت.
لكن الصدمة الأكبر كانت لسه جاية.
أخرج صورة لعقد عليه توقيع جوزي.
بصيت لجوزي وأنا مش فاهمة.
صړخت
إيه ده؟!
قال بصوت مكسور
أنا... أنا مضيت.
حسيت الأرض بتميد بيا.
طلع إن أخوه زمان طلب منه يوقع على شوية أوراق وقاله إنها إجراءات بنكية عادية للمشروع.
وجوزي، وقتها، كان واثق فيه ثقة عمياء.
مقراش حاجة.
ومضى.
لكن الحقيقة إن بعض الأوراق كانت ضمانات مالية وقروض بمبالغ ضخمة.
والأسوأ...
إن اسم جوزي هو اللي كان ظاهر فيها بشكل قانوني.
سكت البيت كله.
وأنا ببص للورق قدامي.
مبالغ مهولة.
ولو أصحابها رفعوا قضايا...
ممكن يخسر كل حاجة.
الشقة.
العربية.
حتى مرتبه.
وفجأة سأل الراجل
تعرفوا أخوه فين دلوقتي؟
هززنا راسنا بالنفي.
قال الجملة اللي قلبت الليلة كلها
اختفى من أسبوع.
اتجمدنا.
اختفى؟!
يعني ساب كل المصاېب وهرب؟
لكن الراجل كمل
المشكلة إن الناس كلها بتدور على الشخص اللي اسمه على العقود...
وأشار بإصبعه ناحية جوزي.
في اللحظة دي...
سمعنا صوت سيارة تقف قدام البيت.
وبعدين خبط قوي على الباب.
المرة دي ماكانش خبط شخص واحد.
كان أكتر من حد.
وجوزي بص من الشباك...
فرجع خطوة لورا.
وشه بقى أبيض تمامًا.
قلتله پخوف
مين؟
بلع ريقه بصعوبة وقال
أعتقد... إنهم وصلوا.
وفي اللحظة اللي اتجه فيها ناحية الباب...
رن موبايله.
رقم مجهول.
رد وهو متوتر.
وفجأة سمعناه بيقول
إنت؟!
ثم سكت.
وكل اللي قدر يقوله بعدها
مستحيل... إنت المفروض مېت!
يتبع... اتجمدنا كلنا في مكاننا.
حتى الراجل اللي جاب الملف رفع رأسه باستغراب.
وجوزي كان ماسك الموبايل كأنه مسك سلك كهربا.
جاله الصوت من الطرف التاني هادي جدًا
اسمعني كويس... معنديش وقت.
جوزي همس
إنت عايش إزاي؟!
رد الصوت
هفهمك كل حاجة... بس افتح التلفزيون دلوقتي.
بصينا لبعض باستغراب.
لكن جوزي شغّل التلفزيون بسرعة.
وفي الأخبار العاجلة ظهر خبر قلب الدنيا
العثور على سيارة محترقة على الطريق الصحراوي، والشرطة تؤكد أن هوية الچثة الموجودة بداخلها لم تُحسم بعد.
وفي أسفل الشاشة ظهر اسم أخو جوزي ضمن الأشخاص المشتبه بوجودهم في الحاډث.
شهقت.
أما جوزي فجلس على الكرسي كأن رجليه ما بقتش شايلينه.
رجع الصوت في التليفون يقول
أنا اللي بلغتهم إني كنت في العربية.
قال جوزي
ليه؟!
رد أخوه
لأني اكتشفت إن في ناس ناوية تخلص مني.
سكت ثواني.
ثم قال
والمصېبة إنهم دلوقتي فاكرين إن الدور عليك.
في اللحظة دي سمعنا الخبط على الباب يزيد.
والأصوات برا بقت أعلى.
الراجل اللي معانا قرب من الشباك وبص بحذر.
ثم رجع بسرعة وقال
مش الشرطة.
قلبي وقع.
أمال مين؟!
لكن قبل ما حد يرد...
وصلت رسالة على موبايل جوزي.
فتحها.
واتجمد.
قلتله
في إيه؟
وراني الشاشة.
كانت صورة لبيتنا...
متصورة من بره في نفس اللحظة.
يعني اللي بعت الصورة كان واقف قريب جدًا.
وتحتها رسالة قصيرة
الملف لازم يرجع الليلة... وإلا هتندموا.
سكت البيت كله.
وابتدى الخۏف الحقيقي يدخل قلوبنا.
لأن الموضوع ما بقاش فلوس ولا قروض.
كان واضح إن الملف اللي الراجل جابه فيه سر أكبر بكتير.
سر لدرجة إن ناس مستعدة تطاردهم علشانه.
وفجأة...
الراجل اللي جاب الملف فتح آخر جيب فيه.
وأخرج فلاشة صغيرة.
حطها على الترابيزة وقال
أنا كنت مستني اللحظة دي.
سأله جوزي
إيه اللي عليها؟
ابتسم الراجل ابتسامة غامضة وقال
الحقيقة كلها.
ثم أضاف بصوت منخفض
ولو اللي عليها اتنشر... ناس كبيرة جدًا هتدخل السچن.
وفي نفس الثانية...
انقطعت الكهرباء عن البيت كله.
وغرقنا في ظلام كامل.
ثم سمعنا صوت كسر زجاج من ناحية البلكونة...
يتبع... انكسر الزجاج بصوت دوّى في الشقة كلها.
صړخت وأنا برجع لورا.
وجوزي جري ناحية البلكونة، لكن الظلام كان مخلي الرؤية شبه مستحيلة.
وفجأة...
سمعنا صوت حاجة وقعت
متابعة القراءة