جوزى وعد أخته يقعد بعيالها

موقع أيام نيوز

لما رفضت، قالت إني مش بدعم أحلامها.
أحمد قاطعه
طب وإحنا دخلنا في الموضوع إزاي؟
كريم رد
معرفش.
لكن مريم كانت بدأت تعرف.
قالت
الشقة.
أحمد بص لها.
مالها الشقة؟
مريم قالت ببطء
هي عايزة تقعد هنا.
وفجأة...
افتكرت حاجة.
قبل شهر تقريبًا، نوال كانت قاعدة معاهم وقالت جملة وقتها مريم ما اهتمتش بيها.
شقتكم واسعة على تلاتة.
ساعتها افتكرتها مجرد تعليق سخيف.
لكن دلوقتي...
المعنى اختلف تمامًا.
مريم قالت
أحمد، أمك كانت عارفة.
أحمد هز راسه.
مستحيل.
مريم ردت
كلمها.
اتصل أحمد بأمه.
مرة.
ما ردتش.
مرتين.
برضه.
في المرة التالتة ردت.
نعم يا أحمد؟
قال من غير مقدمات
داليا فين؟
نوال سكتت.
يعني إيه فين؟
هي مش في الساحل.
صمت.
أحمد كمل
وكريم قال إنها في القاهرة.
نوال قالت بسرعة
وإنت بتصدق كريم؟
أحمد قرب الموبايل من وشه.
ماما... داليا كانت مخططة إنها تقعد هنا بعد ما ترجع؟
نوال ما ردتش.
وهنا أحمد فهم.
يا نهار أبيض.
مريم كانت ساكتة.
أحمد قال
إنتِ كنتِ عارفة!
نوال حاولت تغير الموضوع.
يا ابني أختك في أزمة.
ردي على السؤال!
وطّي صوتك.
كنتِ عارفة ولا لأ؟!
وأخيرًا...
قالت
أيوه.
أحمد قعد على الكرسي كأن رجله ما بقتش شايلاه.
مريم ما اتحركتش.
نوال كملت
بس إنت مش فاهم.
أحمد ضحك بسخرية.
فهميني.
داليا عليها ديون، وكريم مصمم يطلقها، وصاحبة الشقة اللي مأجراها عايزة منها إيجار متأخر...
أحمد قاطعها
يعني كانت جاية تعيش هنا؟
مؤقتًا.
مؤقتًا قد إيه؟
نوال سكتت.
أحمد صړخ
قد إيه؟!
كام شهر بس.
مريم غمضت عينيها.
كام شهر.
مش أسبوعين.
نوال قالت
كنا هنقول لمريم بعدين.
مريم فتحت عينيها.
أحمد قال
كنا؟ يعني إنتِ وداليا خططتوا للموضوع؟
ما تقولش خططنا كأننا مجرمين.
أمال أسميه إيه؟
نوال انفعلت
كنا بنحاول نحافظ على بيت أختك!
وهنا مريم اتكلمت لأول مرة.
على حساب بيتي أنا؟
نوال سكتت.
واضح إنها ما كانتش تعرف إن مريم سامعة المكالمة.
مريم قالت
حضرتك كنتِ عارفة إنها هتسيب الولاد هنا أسبوعين؟
آه.
وكنتِ عارفة إنها ناوية بعد ما ترجع تقعد هنا هي والولاد؟
يا مريم، الموضوع كان مؤقت.
وكنتِ ناوية تقولولي إمتى؟
نوال اتعصبت.
لما تهدي شوية وتبقي متفهمة.
مريم ابتسمت.
يعني بعد ما الأمر الواقع يحصل.
نوال ما ردتش.
مريم كملت
علشان لو داليا دخلت البيت بشنطها وولادها، يبقى صعب أطردها.
الصمت اللي جه بعدها كان كفاية.
مريم فهمت كل حاجة.
لكن أحمد لسه كان عنده سؤال.
طب ليه مريم كان لازم تمشي؟
نوال اتلخبطت.
مين قال كده؟
أحمد بص للتوأم.
ولاد داليا.
نوال سكتت.
ماما؟
أنا قلت لداليا إن مريم أكيد هتزعل يومين وبعدها هترجع.
مش ده سؤالي.
نوال تنهدت.
وأخيرًا قالت
لأن داليا قالت إن مريم لو

فضلت في البيت عمرها ما هتوافق.
مريم ضحكت بهدوء.
صح.
نوال تجاهلتها وكملت
فقولنا لما الولاد ييجوا، مريم هتتعصب وتمشي عند أهلها يومين. وإنت هتتعب معاهم، ولما داليا ترجع وتساعدك هتحس قد إيه وجودها مفيد.
أحمد اتجمد.
مريم نفسها ما توقعتش إن الخطة توصل للدرجة دي.
يعني داليا ما كانتش عايزة بس تسكن معاهم.
كانت عايزة تخلي أحمد يشوف وجودها كحل.
ونوال كانت بتساعدها.
أحمد قال بصوت منخفض
يعني كنتوا عايزين تحطوا مراتي قدام أمر واقع في بيتها.
نوال ردت
بيتك إنت كمان.
أحمد رفع عينه.
لأ يا ماما.
سكت.
وبعدين قال
بيتنا إحنا الاتنين.
وقفل المكالمة.
لأول مرة...
من غير ما يستنى أمه تخلص كلامها.
بعد ساعة، كريم وصل.
أول ما عمر وليلى شافوه، جريوا عليه.
بابا!
كريم نزل على ركبته وضمهم.
وكان واضح من شكل الأطفال إنهم مفتقدينه فعلًا.
أحمد وقف بعيد.
وشه كله إحراج.
قال
أنا آسف يا كريم.
كريم بص له.
على إيه؟
إني صدقت كل الكلام اللي اتقال عنك من غير ما أسمع منك.
كريم هز راسه.
المهم الولاد بخير.
أخد شنطهم.
وقبل ما يمشي، قال
لما داليا ترجع، خليها تكلمني. إحنا هنحل مشاكلنا بعيد عنكم.
مريم سمعت الجملة من الفيديو.
واحترمتها.
لأن دي بالظبط الحدود اللي كان المفروض تتحط من البداية.
بعد ما كريم أخد الأطفال...
الشقة هديت فجأة.
فضل أحمد وآدم لوحدهم.
أحمد بص للموبايل.
مريم.
نعم؟
أنا آسف.
مريم ما ردتش.
كمل
مش بس علشان موضوع داليا.
سكت لحظة.
أنا آسف على كل مرة رجعت فيها البيت وسألتك الأكل فين قبل ما أسألك إنتِ عاملة إيه.
مريم فضلت ساكتة.
وآسف على كل مرة قلت إنك قاعدة في البيت.
بص حواليه.
للألعاب.
للأطباق.
لبقعة البيوريه
تم نسخ الرابط