جوزى وعد أخته يقعد بعيالها
المحتويات
عشر ألعاب غيرها.
بصيت لحماتي وقلت بهدوء
أنا مش حضانة مجانية يا طنط نوال. أنا قاعدة في البيت علشان برعى ابني. ده مش معناه إني متاحة آخد طفلين زيادة لمدة أسبوعين.
وشها اتغير فورًا.
وقفت من مكانها وقالت بامتعاض
يا خبر! للدرجة دي؟! إحنا زمان كنا بنربي أربعة وخمسة ومحدش فينا كان بيشتكي. اللي بتعمليه ده اسمه أنانية يا مريم.
ما رديتش.
كنت متأكدة إن رفضي كان واضح جدًا.
وقلت لنفسي إن الموضوع خلص عند النقطة دي.
لكن أنا كنت غلطانة.
غلطانة جدًا.
يوم الجمعة، أحمد رجع البيت وهو شايل كيكة، ومعاها نوع شاي غالي أنا بحبه، وكمان جايب لعبة جديدة لآدم.
وأنا أول ما شفته داخل بالحاجات دي كلها...
فهمت إن في مصېبة.
لأن أحمد لما كان بيبقى عايز يقول حاجة عارف إني مش هعجب بيها، كان فجأة بيتحول لجوز مثالي.
حط الكيكة قدامي.
صب لي الشاي.
ولعب مع آدم شوية.
وبعدين، وهو بيتجنب إنه يبص في عيني، قال
على فكرة... داليا حجزت خلاص.
سألته
حجزت إيه؟
قال
الرحلة. مسافرة بكرة.
فضلت باصة له.
فكمل بسرعة
وأنا قلت لها تجيب عمر وليلى هنا.
سكت ثواني.
وبعدين سألته
إنت أخدت إجازة من الشغل؟
قال
لأ... عندي شغل كتير جدًا الأسبوعين الجايين.
قلت
أمال مين اللي هيقعد معاهم؟
أحمد رفع كتفه بمنتهى البرود.
وقال
إنتِ.
بصيت له من غير كلام.
فقال، وهو بياخد معلقة من الكيكة
يا مريم ما تكبريش الموضوع. إنتِ أصلًا قاعدة في البيت ومرتاحة مع آدم. إيه الفرق يعني بين طفل وتلاتة؟
بصيت لنفسي.
للتيشيرت اللي عليه بقع لبن وأكل.
لضوافري اللي بقصها على الآخر علشان ما أخربشش آدم وأنا بغيرله.
للهالات اللي تحت عيني من كتر السهر.
وللببرونات المتعقمة والمرصوصة جنب الحوض.
وبعدين رجعت بصيت له.
الغريب إني ما اتخانقتش.
ما صرختش.
وما حاولتش أقنعه.
قمت من على الكرسي بهدوء ودخلت أوضة النوم.
فتحت الدولاب.
طلعت شنطة صغيرة.
حطيت فيها كام طقم هدوم.
أخدت بطاقتي الشخصية.
كارت البنك.
شاحن الموبايل.
وبعدين لبست الجاكيت.
أحمد دخل ورايا وهو مش فاهم.
إنتِ بتعملي إيه؟
قفلت الشنطة وقلت
خارجة أرتاح.
وشه اتغير.
يعني إيه؟
قلت وأنا خارجة من الأوضة
آدم بيشرب لبن صناعي. كل حاجة مكتوب عليها مواعيدها وكمياتها. الببرونات موجودة، والأكل موجود. وأختك جاية بكرة الساعة سبعة بولادها.
أحمد فضل ماشي ورايا لحد باب الشقة.
وقال بعصبية
مريم... إنتِ مش ممكن تسيبيني كده!
حطيت إيدي على مقبض الباب.
لفيت وبصيت له.
وقلت
لأ، ممكن جدًا.
وبعدين أشرت ناحية آدم.
إنت أبوه.
وبعدين كملت
وإنت خال عمر وليلى.
وقربت منه شوية وأنا ببص في عينيه.
وفوق كل ده... إنت بنفسك قلت إن رعاية تلات أطفال مش فارقة عن رعاية طفل واحد.
فتحت الباب.
وقبل ما أخرج قلت
يبقى وريني.
وخرجت.
الباب اتقفل ورايا.
وأحمد فضل واقف مكانه، مش مستوعب إني نفذت فعلًا.
لكنه وقتها ماكانش يعرف إن قبل ما الويك إند ده يخلص...
هيكون هو بنفسه اللي بيترجاني أرجع البيت.
وماكانش يعرف إن أمه، اللي كانت من شوية بتتهمني بالأنانية وبتتكلم عن سهولة تربية الأطفال...
هتسيبه لوحده وتهرب في أسوأ لحظة ممكنة.
والأهم...
ولا أنا ولا أحمد كنا نعرف إن مكالمة فيديو واحدة بس كانت كفاية علشان تكشف الحقيقة.
الحقيقة اللي داليا كانت مخبياها...
واللي حماتي كانت عارفاها من البداية.
والصدمة الأكبر إن باقي عيلة أحمد تقريبًا كانوا عارفين هما كمان.
الكل كان ساكت.
والوحيدة اللي كانوا ناويين يحملوها نتيجة الكذبة دي...
كانت أنا.
الجزء الثاني
ركبت مريم تاكسي واتجهت لفندق هادي فيه سبا في العين السخنة.
طول الطريق، الإحساس بالذنب كان بيضغط على صدرها.
دي كانت أول مرة في حياتها تقضي ليلة كاملة بعيد عن آدم.
أكتر من مرة فتحت بقها علشان تقول للسواق
لو سمحت... ارجع
بينا.
لكن في كل مرة كانت جملة أحمد ترن في ودنها
إنتِ أصلًا قاعدة في البيت ومرتاحة.
وساعتها كانت بتسكت.
لأنها عارفة إنها لو رجعت دلوقتي...
أحمد هيفضل طول عمره مقتنع إن الأكل بيظهر لوحده على السفرة.
وإن الهدوم
متابعة القراءة