جوزى وعد أخته يقعد بعيالها

موقع أيام نيوز

رجله بالإيد التانية
مشيت.
مشيت فين؟
مش عارف! قالت رايحة ترتاح.
وبعدين قرب منها بسرعة.
ماما، والنبي ساعديني مع ليلى. البنت مصممة تدخل القطة معاها البانيو، وعمر داخل تحت الكنبة ومش عارف يطلع!
نوال بصت حواليها.
بصت للتوأم.
بصت لآدم.
بصت للمطبخ.
وبعدين...
حطت إيدها على صدرها.
يا خبر... يا ابني أنا حاسة ضغطي عليّ.
أحمد فتح بقه.
إيه؟
لازم أروح أتمدد شوية.
اټصدم.
تمشي؟!
آه يا حبيبي، أنا ما استحملش الدوشة دي.
أحمد افتكر كلامها لمريم.
بس إنتِ اللي قلتي إن تربية كذا طفل سهلة! وإنكم زمان كنتوا بتربوا أربعة وخمسة من غير ما تشتكوا!
نوال عدلت شنطتها وقالت بمنتهى البرود
ما تبالغش يا أحمد. الموضوع محتاج تنظيم بس.
طب نظميهم معايا!
لكن باب الشقة اتقفل.
أحمد فضل باصص للباب.
مش مصدق إن أمه...
اللي من يومين كانت بتدي مريم دروس في الأمومة...
هربت بعد أقل من خمس دقايق.
والليلة دي كانت أسوأ.
عمر وليلى رفضوا يناموا.
مرة عايزين مية.
مرة عايزين حكاية.
مرة ليلى خاېفة من الضلمة.
مرة عمر عايز لعبة سايبها في الصالة.
وفي نفس الوقت...
آدم كان بيعيط بسبب التسنين.
والمصېبة إنه ماكانش بيهدى غير لما أحمد يشيله ويفضل ماشي بيه في الشقة.
الساعة واحدة.
اتنين.
تلاتة الفجر.
أحمد كان بيلف في الصالة وآدم على كتفه.
ضهره بيوجعه.
دراعه خلاص مش قادر يشيله.
والتيشيرت بتاعه كله لبن.
وفي اللحظة دي...
لأول مرة فهم حاجة خلت إحساسه بنفسه وحش جدًا.
مريم كانت بتعيش أيام شبه دي بشكل شبه يومي.
كانت بتصحى بالليل.
وتشيل آدم.
وتأكله.
وتغير له.
وتنضف البيت.
وتغسل.
وتطبخ.
وتحاول تهديه وهو بيعيط.
وبعد كل ده...
كان أحمد يرجع من الشغل ويدخل البيت ويسألها
العشا لسه ما خلصش ليه؟
لأول مرة...
حس قد إيه الجملة دي كانت مستفزة.
وقد إيه هو عمره ما حاول يشوف يومها بيمشي إزاي.
تاني يوم الصبح...
موبايل مريم رن.
مكالمة فيديو من أحمد.
فضلت باصة للشاشة ثواني.
وبعدين ردت.
ظهر أحمد قدامها.
وشه شاحب.
شعره واقف.
عينيه غائرة من قلة النوم.
وآدم في حضنه.
ومن وراه...
ليلى كانت بټعيط.
وعمر كان پيصرخ من بعيد
يا خالووو! الحمام بيغرق!
أحمد غمض عينيه لحظة.
وبعدين بص لمريم.
مريم... أرجوكي.
سكت.
أنا محتاجك ترجعي.
مريم كانت هترد.
لكن فجأة...
لاحظت حاجة غريبة في الصورة.
ورا أحمد مباشرة...
كان في دخان بيطلع من المطبخ.
عينيها وسعت.
أحمد...
هو بص وراه.
اتجمد.
يا نهار أبيض!
ساب الموبايل وجري ناحية المطبخ واختفى من الصورة.
مريم فضلت شايفة السقف وجزء من الصالة.
وسمعت صوت خبطة قوية.
بعدها...
عياط آدم.
وصړيخ عمر.
وبكاء ليلى.
وفجأة، وسط كل الأصوات...
سمعت مريم جملة.
جملة خلت الډم يتجمد في عروقها.
صوت واحد من التوأم قال وهو بيعيط
ماما قالت إنك مش هترجعي أصلًا... علشان إنتِ زهقتي مننا ومش عايزانا!
مريم اتجمدت.
مسكت الموبايل بإيدين الاتنين.
إيه؟
داليا قالت لهم كده؟
قالت لولادها إن مريم مش هترجع لأنها زهقت منهم؟
لكن...
إزاي داليا كانت عارفة أصلًا إن مريم هتسيب البيت؟
مريم نفسها ما كانتش مخططة تمشي غير قبل خروجها بدقايق.
والأغرب...
إن داليا سابت ولادها عند أحمد صباح اليوم التالي بكل هدوء.
كأنها كانت متأكدة إن مريم مش موجودة.
في اللحظة دي، سؤال واحد بس ضړب عقل مريم
مين قال لداليا إنها خرجت من البيت؟
لكن قبل ما تقدر تسأل...
سمعت صوت أحمد من بعيد
عمر! إنت قلت إيه؟!
الصوت اختفى للحظة.
وبعدين ظهر وش أحمد قدام الكاميرا تاني.
لكن المرة دي...
ماكانش مرهق بس.
كان مصډوم.
قرب الموبايل من ليلى وسألها
ماما قالت لكم الكلام ده إمتى؟
ليلى مسحت دموعها وقالت

إمبارح.
مريم شهقت.
أحمد اتجمد.
إمبارح إمتى؟
رد عمر من بعيد
قبل ما نيجي هنا.
مريم حست إن قلبها بدأ يدق أسرع.
أحمد سأل
قالت لكم إيه بالظبط؟
ليلى بصت لأخوها بتردد.
وبعدين قالت
قالت إن طنط مريم هتمشي... وإن إحنا هنقعد هنا معاك.
سكتت لحظة.
ثم أضافت الجملة اللي قلبت الموضوع كله
وقالت كمان إننا لازم نكون مؤدبين علشان الخطة تنجح.
أحمد ومريم بصوا لبعض من خلال شاشة الموبايل.
ولا واحد فيهم اتكلم.
لأن الموضوع فجأة ما بقاش مجرد أخت مدللة سابت ولادها عند أخوها علشان تسافر تستجم.
كان في خطة.
والأطفال سمعوا عنها.
والظاهر
تم نسخ الرابط