جوزى وعد أخته يقعد بعيالها

موقع أيام نيوز

إن داليا كانت عارفة حاجات المفروض إنها ما تعرفهاش.
والأسوأ...
إن حماتها نوال يمكن ما كانتش بريئة زي ما مريم كانت متخيلة.
مريم قالت بصوت منخفض
أحمد...
نعم؟
هات عمر وليلى قدام الموبايل.
ليه؟
نظرت له بثبات.
لأن قبل ما أرجع البيت... عايزة أعرف أمهم قالت لهم إيه تاني.
ولأول مرة من بداية الأزمة...
أحمد ما جادلهاش.
الجزء الثالث والأخير
أحمد حط الموبايل على الترابيزة، وقعد عمر وليلى قدامه.
مريم كانت لسه في الفندق.
قالت بهدوء
بصوا يا حبايبي... محدش زعلان منكم، ومحدش هيعاقبكم. أنا بس عايزة أعرف ماما قالت لكم إيه قبل ما تيجوا عند خالو أحمد؟
عمر بص لليلى.
وليلى بصت للأرض.
واضح إن الاتنين كانوا مترددين.
أحمد قرب منهم وقال
قولوا الحقيقة. مفيش حد هيزعق لكم.
ليلى قالت بصوت صغير
ماما قالت إن طنط مريم هتمشي يومين تلاتة...
مريم سألت
وبعدين؟
رد عمر
وبعدها خالو أحمد هيزعل منها.
سكتت مريم.
أحمد عقد حواجبه.
أنا هزعل منها ليه؟
عمر هز كتفه.
معرفش... ماما قالت كده.
ليلى قاطعته
وقالت إن تيتة نوال هتساعدها.
أحمد اتعدل في قعدته.
تيتة نوال؟
هزت ليلى راسها.
آه.
وبعدين قالت بعفوية الأطفال
ماما كانت بتكلم تيتة وإحنا في العربية وقالت لها المهم مريم تمشي الأول، وبعد كده أحمد لوحده هيعرف قيمة وجود حد يساعده.
مريم حست بقشعريرة باردة في جسمها.
أما أحمد...
فسكت تمامًا.
بدأت الصورة تتجمع.
لكن لسه في جزء ناقص.
سأل مريم
تساعده إزاي؟
ليلى بصت لها وقالت
ماما هتقعد معانا هنا.
ساد الصمت.
مريم رمشت كذا مرة.
أحمد قال
إيه؟
عمر رد بسرعة
ماما قالت إن بعد الرحلة هنقعد هنا شوية لحد ما بابا يوافق.
يوافق على إيه؟
عمر بص لأخته.
لكن ليلى هي اللي قالت
إننا نعيش هنا.
أحمد وقف من مكانه.
نعيش هنا؟!
الصوت علي لدرجة إن آدم بدأ يعيط.
مريم قالت بسرعة
أحمد، اهدا... العيال مالهمش ذنب.
لكن أحمد ماكانش سامع تقريبًا.
لف ناحية عمر.
مين قال إنكم هتعيشوا هنا؟
ماما.
وفين بيتكم؟
ماما قالت إننا مش هنرجعله دلوقتي.
مريم سألت
طب وبابا كريم؟
عمر قال
بابا عايزنا نرجع.
الجملة دي خلت مريم تسكت.
إيه؟
ليلى قربت من الشاشة.
بابا كان بيكلم ماما امبارح وبيقول لها كفاية بقى، رجعي الولاد البيت.
مريم وأحمد بصوا لبعض.
دي كانت أول مرة اسم كريم يدخل في الموضوع بالشكل ده.
لأن الرواية اللي داليا حكتها للعيلة كلها كانت مختلفة تمامًا.
داليا قالت إن كريم مش مهتم بالأطفال.
وإنه مشغول عنهم.
وإنه رافض يتحمل مسؤوليتهم.
لكن كلام الأطفال كان بيقول العكس.
مريم قالت
أحمد... كلم كريم.
أحمد تردد.
دلوقتي؟
دلوقتي.
دور على رقمه.
واتصل.
كريم رد من أول رنة تقريبًا.
ألو؟
أحمد قال
كريم، أنا أحمد.
سكت كريم ثانيتين.
وبعدين قال
الولاد عندك؟
أحمد اتفاجئ.
أيوه.
سمع نفس طويل في الناحية التانية.
الحمد لله.
أحمد قال
يعني إيه الحمد لله؟
صوت كريم اتغير.
داليا قالت لي إنها واخداهم معاها.
مريم قربت من شاشة الموبايل.
أحمد قال
واخداهم معاها فين؟
الرحلة اللي طالعة فيها.
أحمد ضحك ضحكة قصيرة من الصدمة.
لأ يا كريم. ولادك عندي من امبارح.
ساد صمت طويل.
وبعدين كريم قال
إنت بتهزر؟
والله ما بهزر.
صوت كريم بدأ يعلى
أنا كلمتها امبارح الساعة خمسة، وقالت لي إن الولاد معاها!
مريم سألت من بعيد
هي فين دلوقتي يا كريم؟
كريم سكت.
وبعدين قال
هي قالت لكم إنها فين؟
رد أحمد
منتجع في الساحل.
كريم ضحك.
لكن الضحكة ماكانش فيها أي فرحة.
ساحل إيه؟
مريم وأحمد بصوا لبعض.
قال كريم
داليا مش في الساحل أصلًا.
سكت لحظة.
ثم أضاف
داليا في القاهرة.
أحمد وقف.
بتعمل إيه في القاهرة؟
معرفش.
وبعدين كريم قال
بس عندي إحساس إني عارف.
مريم حست إن المفاجآت لسه ما خلصتش.
سأله أحمد
تقصد إيه؟
رد كريم
سبب انفصالنا مش مرتبي.
أمال إيه؟
ولا شغلي.
سكت.
ولا قصة شعرها.
أحمد قال بعصبية
أمال إيه يا كريم؟!
كريم أخد نفس طويل.
داليا بقالها شهور بتصرف فلوس بطريقة غريبة.
فلوس إيه؟
فلوس البيت.
سكت ثانية.
من حوالي ست شهور اكتشفت إنها عاملة كروت ائتمان وديون بمبلغ كبير جدًا.
أحمد حط إيده على دماغه.
لكن كريم كمل
ولما واجهتها، اكتشفت إنها كانت بتدخل في مشروع مع واحدة صاحبتها.
مشروع إيه؟
مركز تجميل.
مريم بدأت تفهم.
كريم قال
كانت عايزاني أبيع جزء من شغلي وأسدد ديونها وأدخل معاها شريك.
تم نسخ الرابط