رواية كامله

موقع أيام نيوز

إنك حاسة إننا بقينا بعيد عن بعض... وإنك تعبانة من إحساس إنك دايمًا لوحدك.
افتكرت اليوم ده.
كنت فعلًا اتكلمت معاه، لكنه قال إنه مشغول، وبعدها الموضوع اتقفل.
كمل كلامه
أنا حجزت... لكن كل مرة كنت بأجل الموعد بحجة الشغل... وبعدها أنساه.
سكتنا.
ثم قال
مكنتش مستوعب إن المشكلة مش في الموعد... المشكلة كانت فيا.
في اللحظة دي، خبط الباب.
دخلت الممرضة وهي مبتسمة.
قالت
في حد برة مصر إنه يقابل حضرتك بعد إذن الدكتور.
استغربت.
مين؟
قالت
بيقول إنه من المؤسسة الخيرية، وجاي يسلمك حاجة بنفسه.
دخل الراجل، وسلم عليّ باحترام.
وحط ملف أزرق على الترابيزة.
وقال
الدكتور محمود بعت لحضرتك الملف ده، وقال ما تفتحيهوش غير لما ترجعي البيت.
بصيت للملف، وكان عليه ورقة صغيرة مكتوب فيها بخط واضح
بعض الأبواب لا تُفتح إلا بعد ما الإنسان ينجو من أصعب اختبار.
حطيت الملف في شنطتي من غير ما أفتحه.
لكن من نظرة جوزي للملف... حسيت إنه عارف إن اللي جواه مش مجرد أوراق، وإنه ممكن يغير حياتنا كلها عدّت يومين في المستشفى.
حالتي بدأت تتحسن، والحمد لله نبض الجنين بقى مستقر، والدكاترة طمنوني إن الالتزام بالتعليمات هو أهم حاجة.
أما جوزي...
فكان أول واحد يدخل الصبح، وآخر واحد يخرج بالليل.
كل شوية يسأل الممرضة
محتاجين لها إيه؟
ويكتب مواعيد العلاج في نوتة صغيرة.
في اليوم التالت، افتكرت الإشعار اللي شفته على موبايله.
قلتله وأنا بشرب الدوا
كنت هتحكيلي عن الموعد اللي شوفته.
سكت شوية، وبعدين طلع موبايله.
فتح الرسالة، وادهالي.
كانت رسالة تذكير بموعد في مركز استشارات أسرية.
تاريخها... قبل أربع شهور.
بصيتله باستغراب.
قال وهو منزل عينه
أنا اللي حجزت الموعد.
ليه؟
أخذ نفسًا طويلًا وقال
لأنك وقتها قلتيلي إنك حاسة إننا بقينا بعيد عن بعض... وإنك تعبانة من إحساس إنك دايمًا لوحدك.
افتكرت اليوم ده.
كنت فعلًا اتكلمت معاه، لكنه قال إنه مشغول، وبعدها الموضوع اتقفل.
كمل كلامه
أنا حجزت... لكن كل مرة كنت بأجل الموعد بحجة الشغل... وبعدها أنساه.
سكتنا.
ثم قال
مكنتش مستوعب إن المشكلة مش في الموعد... المشكلة كانت فيا.
في اللحظة دي، خبط الباب.
دخلت الممرضة وهي مبتسمة.
قالت
في حد برة مصر إنه يقابل حضرتك بعد إذن الدكتور.
استغربت.
مين؟
قالت
بيقول إنه من المؤسسة الخيرية، وجاي يسلمك حاجة بنفسه.
دخل الراجل، وسلم عليّ باحترام.
وحط ملف أزرق على الترابيزة.
وقال
الدكتور محمود بعت لحضرتك الملف ده، وقال ما تفتحيهوش غير لما ترجعي البيت.
بصيت للملف، وكان عليه ورقة صغيرة مكتوب فيها بخط واضح
بعض الأبواب لا تُفتح إلا بعد ما الإنسان ينجو من أصعب اختبار.
حطيت الملف في شنطتي من غير ما أفتحه.
لكن من نظرة جوزي للملف... حسيت إنه عارف إن اللي جواه مش مجرد أوراق، وإنه ممكن يغير حياتنا كلها بعد خمسة أيام، سمحولي أخرج من المستشفى.
وأنا خارجة، الدكتور وقف قدامي وقال
افتكري... الراحة دي علاج، مش رفاهية.
هزيت راسي، ووعدته إني هلتزم.
رجعنا البيت.
أول حاجة لفتت نظري إن البيت كان متغير.
المطبخ متترتب.
الغسيل متشال.
حتى الأكل كان متجهز.
بصيت لجوزي باستغراب.
ابتسم وقال
اتعلمت إن البيت مش مسؤوليتك لوحدك.
ابتسمت لأول مرة من فترة طويلة.
بعد ما ارتحت شوية، افتكرت الملف الأزرق.
جبته من الشنطة، وحطيته على الترابيزة.
جوزي قعد قصادي، وقال
افتحيه.
فتحت الملف بهدوء.
كان فيه خطاب، وكتيب صغير، وعدة صور لأنشطة خيرية.
بدأت أقرأ الخطاب.
كان فيه دعوة للمشاركة في برنامج لدعم السيدات الحوامل اللاتي يواجهن ظروفًا صعبة، بعد انتهاء فترة حملي، إذا كانت صحتي تسمح بذلك.
وفي آخر الخطاب كانت جملة أثرت فيَّ
الإنسان الذي يعرف معنى الألم، يكون أقدر الناس على مواساة غيره.
قفلت الخطاب وأنا سرحانة.
جوزي قال
حاسس إن ربنا بعتلك الرسالة دي في الوقت المناسب.
قبل ما أرد، جرس الباب رن.
فتح جوزي.
لقيت حماتي واقفة.
أول ما دخلت، بصتلي وقالت
عاملة إيه دلوقتي؟
استغربت.
دي كانت أول مرة تسألني عن صحتي بالشكل
تم نسخ الرابط