رواية كامله

موقع أيام نيوز

شهرين.
كان مكتوب فيه إن الدكتور طلب إعادة فحص ضروري خلال أسبوع.
بصلي باستغراب وقال
أنا أول مرة أشوف التقرير ده.
قلت
أيوه... لأنك يومها كنت مستعجل تروح مع والدتك تعمل أشعة لكتفها.
فضل ساكت.
وفجأة افتكر اليوم ده.
افتكر إني حاولت أوقفه عند الباب وأقوله ممكن تبص على الورق؟
وهو رد بنفس الكلمة...
لما أرجع.
لكن الحقيقة... هو رجع بعد نص الليل.
ونام من غير حتى ما يسألني كنت محتاجة إيه.
قطع شروده صوت تليفونه وهو بيرن تاني.
اسم أمه كان منور على الشاشة.
مد إيده ناحية الموبايل...
وبعدين رجعها.
ولأول مرة، قفل الصوت تمامًا.
وفي اللحظة دي...
سمعنا خبط قوي على باب الشقة.
بصينا لبعض باستغراب.
خرج هو يفتح الباب...
وبعد ثواني، سمعته بيقول پصدمة
إنت؟! إزاي عرفت عنوان البيت؟!
وقلبي بدأ يدق بسرعة، لأن الصوت اللي سمعته بعد كده... كان صوت الدكتور بنفسه، وهو بيقول
أنا جيت بنفسي... لأن في حاجة مهمة جدًا لسه محدش قالهالك الدكتور دخل بسرعة، وعلى وشه علامات قلق واضحة.
جوزي قال باستغراب
حضرتك تعبت نفسك ليه؟ كان ممكن تتصل.
رد الدكتور وهو بيبصلي
اتصلت... لكن الموضوع مينفعش يتأجل.
قعدنا كلنا في الصالة.
حط الدكتور الملف على الترابيزة، وفتحه قدامنا.
وقال
التحاليل اللي وصلت لكم كانت ناقصة... لأن المعمل بعت نتيجة إضافية بعدها بساعات.
جوزي اتشد في قعدته.
وأنا حسيت قلبي بيخبط.
الدكتور كمل
أنا طلبت من المستشفى يبلغوكم أكتر من مرة، لكن مقدرتش أوصل.
مد إيده بورقة تانية، وقال
علشان كده جيت بنفسي.
جوزي خطڤ الورقة، وعينه جريت على السطور.
وفجأة وشه اتغير.
رفع عينه للدكتور وقال بصوت مهزوز
يعني... لازم تدخل المستشفى النهارده؟
الدكتور هز راسه وقال
دلوقتي... ومفيش دقيقة تتأخر.
جوزي قام واقف من غير ما يتكلم، وجرى يجيب مفاتيح العربية.
وأول ما وصل عند الباب...
رن تليفونه تاني.
كانت أمه.
بص للاسم... وسكت.
ثواني، ورن مرة تانية.
وبعدين مرة تالتة.
أنا قلت بهدوء
رد عليها... يمكن محتاجاك.
لف ناحيتي، وقال لأول مرة بحسم
النهارده... إنتِ الأول.
لكن قبل ما نخرج من الشقة، رن جرس الباب مرة تانية.
فتح جوزي الباب بسرعة...
ولقى جار حماته واقف وهو بيقول بأنفاس متقطعة
الحق... والدتك وقعت في البيت، والإسعاف في الطريق!
في اللحظة دي...
جوزي وقف مكانه، وعينه بيني وبين الراجل...
وكأنه لأول مرة في حياته مضطر يختار قرار واحد... والقرار ده هيغيّر كل حاجة جوزي فضل واقف ثواني، وشكله تايه.
بصلي...
وبص للجار.
وقال بصوت متردد
أعمل إيه؟
الدكتور اتدخل بهدوء وقال
والدتك الإسعاف رايحلها بالفعل، وهيبقى معاها فريق كامل. لكن مراتك لازم تتحرك حالًا، لأن حالتها محتاجة تدخل في أسرع وقت.
الجار هز راسه وقال
أنا راجع للمستشفى وهافضل معاها لحد ما توصلوا.
أول ما الباب اتقفل، جوزي مسك المفاتيح بإيده وهو بيترعش.
طول الطريق للمستشفى، ولا كلمة خرجت منه.
كان كل شوية يبصلي في المراية، ويرجع يبص للطريق.
وأول ما وصلنا، استقبلونا بسرعة، وكأنهم كانوا مستنينا.
دخلوني غرفة الفحص.
وجوزي وقف برة الباب.
بعد حوالي عشرين دقيقة، خرجت الدكتورة، وقالت
مين الزوج؟
جري عليها.
قالتله
إحنا هنحتاج نتابع الحالة بدقة خلال الساعات الجاية، وفي احتمال نضطر ندخلها العمليات لو الوضع متحسنش.
وشه شحب.
سألها بصوت مكسور
هي بخير؟ والبيبي؟
ردت
لسه مقدرش أديك إجابة أكيدة.
في اللحظة دي رن تليفونه من جديد.
المرة دي كان رقم المستشفى اللي اتنقلت له والدته.
رد بسرعة.
فضل ساكت وهو بيسمع.
وبعدين قال
الحمد لله... يعني حالتها مستقرة؟
قفل المكالمة، وسند راسه على الحيطة، وكأنه أول مرة يحس إن الخۏف ممكن يجي من ناحيتين في نفس الوقت.
بعد شوية، ممرضة خرجت من الأوضة وهي شايلة شنطتي.
وقالت
لو سمحت... محتاجين أي حد من أهل المړيضة يجي يوقّع على موافقة إجراء عاجل لو احتجناه.
جوزي مد إيده عشان يمسك القلم...
لكن الممرضة بصت في الملف، وسألت باستغراب
حضرتك متأكد إنك الزوج؟
سكت لحظة وقال
أيوه... ليه؟
ردت وهي بتقلب في الأوراق
لأن فيه ورقة في الملف مكتوب فيها حاجة
غريبة
تم نسخ الرابط