رواية كامله
عبدالرحمن... لكن لو حفرت، مش هتخسر مريم بس... هتخسر اسم عيلتك كله.
في اللحظة دي...
سمع صوت طلقة ڼارية خارج المخزن.
لف بسرعة...
ورئيس الأمن وقع على الأرض، ماسك كتفه، بينما قناص مجهول كان متمركز فوق مبنى مقابل، وأطلق الړصاصة الأولى... تلتها الثانية قبل أن يتمكن أحد من تحديد مكانه آدم نزل على ركبته جنب رئيس الأمن.
الړصاصة كانت في كتفه، لكنه لسه واعي.
قال بصعوبة
امشِ يا باشا... متضيعش وقت... الحق مريم.
ضغط آدم على مكان الڼزيف، وسلّمه للحرس اللي وصلوا في اللحظة دي.
ثم ركب عربيته وانطلق.
في نفس الوقت...
كان المفتاح اللي لقيه في الظرف شاغل دماغه.
الحقيقة مدفونة تحت بيت عبدالرحمن.
قرر يروح الأول لبيت مريم القديم.
وصل بعد أقل من عشرين دقيقة.
البيت كان مهجورًا.
بابه مكسور، والتراب مغطي كل حاجة.
بدأ يدور...
لحد ما لقى بابًا خشبيًا صغيرًا تحت السلم.
ركب المفتاح.
بصعوبة... الباب اتفتح.
نزل سلم ضيق، وفي آخره صندوق حديدي قديم.
فتحه.
كان جواه دفتر، وصور، وفلاشة.
شغل الفلاشة على اللابتوب اللي معاه.
ظهر تسجيل فيديو لرجل في الخمسينات.
عرفه فورًا...
عبدالرحمن، والد مريم.
قال الرجل في التسجيل
لو أنت بتشوف الفيديو ده... يبقى أنا غالبًا مت. الحقيقة لازم تتقال. من 28 سنة، اكتشفت إن مجموعة من رجال الأعمال كانوا بيغسلوا مليارات الجنيهات عن طريق شركات النقل والموانئ. الوحيد اللي وقف معايا كان والد آدم الشافعي. حاول يفضحهم، لكنهم هددوا عيلتنا. اضطر يزوّر مۏته التجاري ويظهر قدام الناس إنه انضم ليهم، لكنه كان بيجمع الأدلة. قبل ما نسلم الملفات للنيابة... اتحرق المخزن، واتلفقت القضية، واتفرقنا. لو حد بيدور على مريم النهارده... يبقى مش عشان هي مذنبة... لكن لأنها آخر شخص يعرف مكان النسخة الأصلية من الأدلة.
اتسعت عينا آدم.
يعني أبوه...
ما كانش خائڼ.
كان بيحاربهم من جوه.
وفي اللحظة دي...
رن هاتفه.
كان رقم مريم.
رد فورًا.
لكن الصوت اللي جه...
كان صوت ياسمين.
قالت ببرود
خلصت تتفرج على الحقيقة؟
مريم فين؟
ضحكت.
بص حواليك.
خرج آدم من البيت بسرعة.
قدامه مباشرة كانت عربية سوداء.
نزلت منها ياسمين...
ووراها مريم.
لكن الغريب...
إن مريم كانت واقفة بحرية.
مش مربوطة.
ولا حتى مړعوپة.
قالت ياسمين وهي ترمي مسدسها على الأرض
أنا تعبت.
اټصدم آدم.
إيه؟
قالت
كنت متفقة معاهم من الأول... لكن لما عرفت الحقيقة، فهمت إنهم ھيقتلوني أنا كمان بعد ما يخلصوا منكم.
طلعت فلاشة تانية من شنطتها.
دي أسماء كل اللي شاركوا في الچريمة... وكل حساباتهم وتحويلاتهم.
في نفس اللحظة...
سمعوا صوت عربيات الشرطة وهي بتقرب.
كانت الأدلة اللي بعتها رئيس الأمن قبل إصابته وصلت للنيابة.
وخلال ساعات...
اتقبض على أفراد الشبكة بالكامل.
وسقطت الإمبراطورية الفاسدة اللي فضلت مستخبية سنين.
بعد ثلاثة أشهر...
تعافت والدة مريم، ورجعت تمشي على رجليها.
أما مريم...
فكملت دراستها في معهد التمريض، بمنحة كاملة.
وآدم...
ألغى فرحه رسميًا.
وباع جزءًا من شركاته الفاسدة، وأعاد هيكلتها، وبدأ يشتغل بشفافية لأول مرة في حياته، تنفيذًا لوصية والده.
وفي يوم افتتاح مستشفى خيري جديد باسم عبدالرحمن وفؤاد، وقف آدم جنب مريم.
قال لها بابتسامة هادئة
زمان كنتِ فاكرة إن الناس زيي بيصنعوا ديون.
ابتسمت وهي تبص للمستشفى.
ودلوقتي عرفت إن في ناس... بتقدر تصلح أخطاء الماضي.
انتهت الحكاية، لكن الحقيقة اللي ډفنها الزمن كانت أقوى من أي إمبراطورية، والعدل وصل في النهاية... حتى لو اتأخر سنوات.