رواية كامله
المحتويات
من المطر.
لكن اللي خلى آدم يقبض على المسډس بقوة...
إنها ما كانتش لوحدها.
وراها وقف ثلاثة رجالة.
كلهم من فريق الحراسة الخاص بعيلة السيوفي.
فتح الباب نص فتحة.
قال ببرود
الساعة تلاتة ونص... خير؟
ابتسمت ياسمين.
وحشتني.
رد من غير تعبير
دي أول مرة تيجي بيتي من غير ميعاد.
ضحكت وهي تبص جواه.
قلت أفاجئك.
ثم قالت فجأة
ممكن أدخل؟
رفض فورًا.
لا.
ابتسامتها اختفت للحظة.
لكنها رجعت بسرعة.
مالك متوتر كده؟
قال
تعبان.
وقبل ما يقفل الباب...
قالت جملة خلت قلب مريم، اللي كانت سامعة من جوه الدولاب، يقف.
الغريبة... إن نظام الحماية عندك سجّل حركة جوه الشقة قبل ما توصل بعشرين دقيقة.
سكت آدم.
هي كملت وهي بتبتسم
وأنا عندي نسخة من التنبيهات دي.
عرف في اللحظة دي...
إن حد من داخل شركته بيسرب بيانات بيته لعيلة السيوفي.
لكن الأخطر...
إن ياسمين ما جتش تطمن عليه.
هي جت...
تفتش.
قالت وهي بتحاول تبص من وراه
في حد معاك؟
رد من غير ما يرمش
لأ.
ابتسمت ابتسامة باردة.
متأكد؟
ثم رفعت إيدها...
وأشارت للحراس.
وفي نفس اللحظة...
واحد منهم زق الباب بكل قوته، محاولًا يدخل الشقة بالقوة.
أما آدم...
فكان قد اتخذ قراره بالفعل آدم قفل شاشة الموبايل في ثانية.
مريم كانت لسه واقفة قدام أوضة العمليات، وإيدها متشابكة وهي بتقرأ آيات من القرآن بصوت واطي.
ما حبش يزود خۏفها.
لف بعيد، واتصل برئيس الأمن.
رد الراجل بسرعة
باشا...
قاطعه آدم.
قول.
اسمه حسام فؤاد... مسؤول الأنظمة في الشركة.
إزاي ماټ؟
لقيناه في عربيته على الطريق الدائري... والشرطة مسجلة الواقعة حاډث.
سكت لحظة.
ثم كمل بصوت أخفض
لكن إحنا متأكدين إنها مش حاډث.
ليه؟
الفرامل كانت متقطعة.
قبض آدم على الموبايل بقوة.
حسام...
كان شغال مع المجموعة من سبع سنين.
ومستحيل يخاطر بحياته علشان يمسح تسجيلات من غير ما يكون في حد أقوى منه وراه.
قال آدم
فتشوا بيته.
فتشنا.
ولقيتوا إيه؟
ولا حاجة.
ثم أضاف رئيس الأمن
إلا ظرف واحد.
مكتوب عليه إيه؟
يفتح لو حصلي حاجة.
عين آدم ضاقت.
افتحتوه؟
لا يا باشا... مستنيينك.
قفل المكالمة.
رجع بعينه ناحية أوضة العمليات.
في نفس اللحظة...
الدكتور خرج بسرعة.
مريم جريت عليه.
أمي عاملة إيه؟
الدكتور خلع الكمامة.
لسه ما دخلناش.
وشها اصفر.
ليه؟
قال بجدية
كان لازم نعمل أشعة أخيرة... وفي حاجة مش مفهومة.
قلبها وقع.
إيه؟
الدكتور بص في الملف.
الورم... حجمه اتضاعف بشكل غريب في أقل من أسبوعين.
مريم همست
يعني؟
يعني محتاجين نعرف إذا كان ده تطور طبيعي... ولا نتيجة حاجة تانية.
آدم كان بيسمع.
لكن تركيزه اتشتت...
لأن موبايله اهتز برسالة جديدة.
المرسل...
رقم مجهول.
فتحها.
كانت صورة.
صورة قديمة جدًا.
بالأبيض والأسود.
راجل واقف شايل طفل صغير.
ولما دقق...
عرف الراجل.
كان أبوه.
أما الطفل...
فكان هو.
لكن اللي جمد الډم في عروقه...
إن في طرف الصورة...
كانت ست شابة واقفة وهي شايلة طفلة رضيعة.
ووراها مكتوب بالقلم
آدم ومريم... صيف 1998.
اتسعت عينا آدم.
بص بسرعة ناحية مريم.
كانت واقفة مڼهارة قدام أوضة العمليات.
رجع يبص للصورة.
ثم للرسالة اللي تحتها.
كانت عبارة واحدة
لو عايز تعرف ليه أم مريم ھتموت... اسأل
أبوك عن اللي حصل سنة 1998.
آدم حس لأول مرة...
إن كل اللي كان فاكره مجرد صدفة...
بدأ يتحول إلى سر قديم، مدفون من سنين، وحد قرر يطلعه للنور في أسوأ توقيت ممكن مريم جرت ناحية الباب وهي بتحاول تمسح دموعها بطرف الكم.
كانت بتفتح الباب بإيد بترتعش.
لكن قبل ما تخرج...
سمعت صوت آدم وراها.
استني.
وقفت مكانها.
من غير ما تبصله.
قال بهدوء
هنروح المستشفى.
لفت بسرعة.
لا... حضرتك ملكش دعوة.
قلت هنروح.
هزت رأسها پعنف.
أنا مش عايزة إحسان.
اتنهد آدم.
وأنا مبحبش أكرر كلامي.
بعد عشر دقايق...
كانت العربية السودا المصفحة بتشق شوارع القاهرة الفاضية.
مريم قاعدة في الكرسي الخلفي، ضامة شنطتها لصدرها.
كل شوية تبص من الشباك...
وكأنها مستنية العربية تختفي.
أما آدم...
فكان ساكت.
لكنه كان بيفكر في حاجة واحدة.
إزاي ياسمين عرفت إن في حركة داخل الشقة؟
وإزاي تسجيلات الكاميرات اتمسحت باسمه؟
بعد نص ساعة...
وصلوا المستشفى.
أول ما مريم دخلت الاستقبال، جريت على مكتب الحسابات.
قالت بسرعة
أنا بنت الأستاذة فاطمة عبدالرحمن... أوضة 417.
الموظفة فتحت الكمبيوتر.
بعدين بصتلها بأسف.
للأسف لازم تدفعي مقدم العملية الأول.
كام؟
ستة وتمانين ألف جنيه.
بلعت مريم ريقها.
فتحت
متابعة القراءة